قال انطوان فرح المحلل السياسي اللبناني، إن استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة اللبنانية هي جزء من مواجهة دولية وليست مواجهة لبنانية محلية، موضحًا أن القرار الذي اتخذه "الحريري" بالاستقالة كان بمثابة خطوة لإعلان أن المواجهة بدأت، مشيرا إلى أن خطوة "الحريري" هي خطوة أولى في ظل الأجواء العالمية التي تغيرت. وأضاف "فرح "خلال تصريحات تليفزيونية، أن المواجهة بين المحورين، السعودي والإيراني، ترتدي طابع العنف إلى حد ما، مشيرا إلى أن اللبنانيين كانوا ينتظرون الانتخابات النيابية وسط هاجس كبير لدى الجانب المؤيد للمحور السعودي – 14 آذار- من أن تبدل تلك الانتخابات موازين القوى في المجلس النيابي، معربا عن اعتقاده بأن المعركة اليوم من عدة أجزاء وجزء منها سياسي، لافتا إلى أن استقالة الحريري تعني أن الانتخابات النيابية في مهب الريح، وأيضا قطع الطريق على إمكانية أن يكون "حزب الله" أو حلفاءه قادرون على السيطرة على المجلس النيابي،على حد قوله. ورأى فرح أن خطوة "الحريري" قطعت الطريق على "حزب الله" من السيطرة على المجلس النيابي وستليها خطوات أخرى، مؤكدا أن الأجواء في لبنان ستكون مشحونة، متابعًا أن اللبنانيون دفعوا ثمنًا باهظًا في المواجهات ووصلت في بعض الأحيان لمرحلة الاغتيالات السياسية، وهو ما يشكل خطرًا على الدولة، معربًا عن اعتقاده بأن "الحريري" بتلك الخطوة أعلن أن المواجهة قد بدأت فعلًا، ولم ينتظر – ومن خلفه السعودية والإدارة الأمريكية - أن تكون الخطوة الأولى من الجانب الآخر.