عقب تحريك أسعار الوقود.. محافظ البحيرة: قرارات رادعة للسائقين المخالفين للتعريفة الجديدة    سعر الدولار اليوم الخميس 12 مارس في البنوك المصرية    قبل وصولهما للهدف.. «الدفاع السعودية» تدمر مسيرتين متجهتين إلى حقل شيبة النفطي    موعد مباراة نيوم والتعاون في الدوري السعودي    الصحة الإسرائيلية: إصابة 2745 إسرائيليا منذ بداية الحرب على إيران منهم 85 ما زالوا يخضعون للعلاج    محمود التهامى يحذف بوست هانى شاكر ويعلق: ربنا يطمنا عليه ويرجع بالسلامة    قفزة في أسعار النفط بعد استهداف ناقلتي وقود قبالة سواحل العراق    العراق يدعو إلى حماية الممرات البحرية الدولية وطرق إمدادات الطاقة من الصراعات الإقليمية    إعلام إسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي مجددًا في تل أبيب    علي جمعة: علامات ليلة القدر تُدرك غالبًا بعد وقوعها.. ومحاولات العلماء لتحديدها لم تصل إلى يقين    فيديو | حزب الجبهة الوطنية يناقش تداعيات التصعيد العسكرى فى الشرق الأوسط    السيطرة على حريق داخل محل بمنطقة البساتين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الخميس 12 مارس    فيدرا: لا أعرف رامز شخصيًا وبرامجه مرفوضة بالنسبة لي    ضبط المتهمين بالتعدي على أمين شرطة منعهما من السير أعلى الرصيف| فيديو    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    رمضان.. طلب المغفرة    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    ترامب يُهدد إيران: نستطيع تدمير محطات الطاقة خلال ساعات    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    البنتاجون يخبر الكونجرس أن الأسبوع الأول من الحرب على إيران كلف واشنطن أكثر من 11.3 مليار دولار    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة غارات واسعة على طهران    طارق يحيى: توروب غير مقنع و أداء الأهلى قبله كان أفضل    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    نصائح لمن هم فى خريف العمر !!    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    محافظ الدقهلية: لن نسمح بعودة الإشغالات والقانون يطبق بحسم (صور)    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    رغم التأخر بهدف.. هتافات حماسية من جماهير الزمالك أمام إنبي.. شاهد    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طوز خرماتو المقسمة عرقيا تخشى تجدد الصراع بعد استفتاء الأكراد
نشر في صدى البلد يوم 25 - 09 - 2017

تواصلت احتفالات الأكراد في مختلف أنحاء إقليم كردستان العراق عشية الاستفتاء التاريخي على استقلاله فأطلق الشبان أبواق سياراتهم وأطلقوا النار في الهواء في المدن الكبرى.
لكن لم يحدث شيء من ذلك في مدينة طوز خرماتو العراقية التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة من الأكراد والتركمان الشيعة الذين يعارضون الاستفتاء الذي بدأ اليوم الاثنين.
وقال صاحب متجر تركماني في طوز يدعي لؤي "أتمنى إلغاء الاستفتاء. إذا لم يلغوه فسيسيطر الأكراد بالقوة ولن يتبقي أي تركمان أو عرب".
وتمثل المدينة جزءا من الأراضي المتنازع عليها المختلطة عرقيا في شمال العراق التي تطالب بها الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الحكم الذاتي للأكراد في شمال البلاد.
وقد حاول كل جانب من الجانبين تعزيز سلطته في المدينة منذ اجتياح العراق عام 2003.
وأكد المسؤولون الأكراد طوال حملة الاستفتاء على أن جميع السكان في المناطق المتنازع عليها بمن فيهم الأكراد والعرب والتركمان وغيرهم من الأقليات سيسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم.
ومع ذلك لم تكن صناديق الاقتراع قد وزعت في مختلف أنحاء المدينة بعد ظهر يوم الأحد وعزا مسؤولون أكراد محليون ذلك إلى نقص قوات الأمن القادرة على توزيعها في أمان.
وقال أرسلان علي الممثل المحلي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود البرزاني إنه تم إعداد خطط لفتح مراكز تصويت في كل الأحياء.
وأضاف "سننجز ذلك".
لكن ذلك غير مرجح لأن طوز خرماتو مقسمة بشكل لا تخطئه العين. فبينما تسيطر قوات البشمركة الكردية على النصف الكردي تسيطر فصائل الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران على الأحياء التركمانية.
وقال محمد مهدي البياتي أحد كبار القادة في منظمة بدر أبرز فصائل الحشد الشعبي في المنطقة "لن نسمح لهم بالاقتراب من المناطق التركمانية ... يريدون الاستيلاء على الأراضي محل النزاع لكن لن نسمح لهم بذلك".
وفسر كثيرون قرار الرئيس البرزاني إدراج المناطق المختلطة عرقيا في الاستفتاء بأنه خطوة أحادية الجانب الهدف من ورائها تعزيز سيطرة الأكراد.
وعندما اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية نحو ثلث مساحة العراق عام 2014 انتهز الأكراد الفرصة وسيطروا على مناطق شاسعة في شمال العراق بعد انكشافها بانسحاب الجيش العراقي منها.
وتوغل مقاتلو البشمركة في عمق الأراضي المتنازع عليها ومنها طوز خرماتو ودافعوا عنها في مواجهة مقاتلي التنظيم.
غير أن ذلك أجج مخاوف التركمان الشيعة من أن يصبحوا تحت الحكم الكردي. ورغم أن التركمان تحت قيادة الحشد الشعبي تعاونوا في إخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة فقد انهار التحالف الهش في النهاية وفتح ذلك الباب أمام مشاعر العداء.
وقال البياتي في قاعدة منظمته في طوز خرماتو "الاستفتاء سيكون بداية أزمة في المناطق المتنازع عليها". وتوجد قاعدة منظمة بدر في المدينة منذ عام 2014.
وسئل البياتي عما إذا كانت قواته ستنتقل لمنع نشوب الأزمة فأشار إشارة مبطنة إلى قرب نشوب أعمال عنف قائلا "سيحدث صراع بالتأكيد في غضون 24 ساعة من الاستفتاء".
ويرى السائر عبر حي أكسو التركماني أعلاما سوداء ترفرف بجوار رايات عليها رموز شيعية تذكرة بشهر محرم وما يجلبه من ذكريات حزينة.
كانت المنطقة تضم السوق الرئيسية التي اعتاد الناس من الجماعتين العرقيتين البيع والشراء فيها. وأصبحت الآن محاطة بجدران خرسانية ويحرسها مقاتلو الحشد الشعبي.
ويقول سكان من التركمان وأصحاب المتاجر إن متاجر الأكراد وبيوتهم أحرقت الأمر الذي أجبرهم على الرحيل.
وقال لؤي صاحب المتجر التركماني "كنت أحب الحي مختلطا. لكن الأكراد قتلوا أخي في هذا الشارع".
وعلى مبعدة خمس دقائق بالسيارة يقع السوق الكردي المنافس حيث ترفرف الأعلام الكردية بألوانها الثلاثة. وقد أقام هذا السوق الأكراد الخائفون من دخول السوق القديم.
وقال كردي يملك متجرا للعب الأطفال واسمه شالاو "كان لي كثير من الأصدقاء التركمان والعرب. كثيرون من التركمان انضموا إلى الحشد (الشعبي) وأخشى عبور حدود المدينة للذهاب لرؤيتهم. سأتعرض للقتل".
وأبدى شالاو مثل غيره من الأكراد الذين التقت بهم رويترز في السوق في حي الجمهورية أسفه لانقسام طوز خرماتو وعزا هذا الانقسام إلى وصول قوات الحشد الشعبي. لكنه قال إنه سيصوت في الاستفتاء بالموافقة على الاستقلال.
وقال البياتي متهكما إن الاستفتاء يتلاءم مع مصالح منظمته.
وأضاف "العراق ضد الأكراد وكذلك الأتراك والإيرانيون والمنطقة العربية برمتها وأوروبا. سيعيشون في قفص".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.