جاءت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم ردا على حادث المنيا الإرهابي قوية، واحتوت على رسائل للجميع وتوجيه قرارات بضرب معسكرات تدريب الإرهابيين داخل وخارج مصر. طمأن الرئيس السيسي خلال كلمته الشعب المصري، وكشف الكثير من أهداف التنظيمات الإرهابية ضد مصر، ووجه رسالة قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك رسالة للإرهابيين الذين يحاولون النيل من مصر، بأن مصر قوية ومتماسكة بشعبها الواثق فى قيادته وحريص على وحدة وأمن بلاده ، الشعب الذي يعلم بطلان ما تفعلونه، وأن مصر قادرة على القضاء على قادتكم قبل عناصركم فى أي مكان فى العالم، مصر لن تقف مكتوفة الأيدي ضد العمليات الإرهابية الموجهة ضدها، ولكن ستواجهكم بكل قوة وتقضي عليكم فى أي مكان تختبئون به فى العالم. 1- ضربة جوية لمعسكرات الإرهابيين: لم يخرج الرئيس السيسي فجر اليوم الأول من رمضان فى محاولة لمواساة الشعب المصري فى مصابه الأليم فى حادث المنيا، ولكنه خرج قويا يعلنها صراحة «العين بالعين ونحن على الحق وأنتم الباطل»، موجها رسالة شديدة اللهجة بأن مصر القوية ستتصدى وبكل قوة لأي ممن يحاول النيل من أهلها، لكل من يتصور أن بإمكانه فعل عمل إرهابي خسيس دون أن يحاسب. وأكد أن العملية الإرهابية التي تمت لن تمر مرور الكرام، وأن الحساب واجب، والقصاص حياة يا أولي الألباب، ليعلن للشعب المصري أن قواته الجوية قامت بضرب معسكرات تدريب الإرهابيين فى ليبيا منذ قليل، وأن مصر القوية بتماسك شعبها وجيشها لن تتردد أبدا فى ضرب أي مكان خارج مصر يمكن أن يهدد أمنها القومي وسلامة أهلها، وأننا ستتصدى لهولاء الإرهابيين كما ينبغي فى أي مكان يمكن أن يختبئوا به فى العالم، أما العناصر داخل مصر فسيتم ملاحقتهم فى كل مكان. أعلنها الرئيس السيسي صراحة اليوم فى كلمته أنه لن يمنع أي شخص أو دولة الأذرع القوية للجيش المصري من الوصول للإرهابيين فى أي مكان، مهما كانت قوتهم أو من يمولهم ويدفع لهم ثمن عملياتهم الإرهابية الخسيسة، وأن العقاب قادم، فمصر لن تقف مكتوفة الأيدي كما يتخيل البعض، ولكن الرد سيأتي سريعا وبقوة، وبالفعل كان الرد خلال ساعات قليلة من حادث المنيا بتدمير 6 مواقع لمعسكرات تابعة لمجلس شورى المجاهدين فى درنة الليبية، وما قامت به الإدارة المصرية اليوم من ضربة جوية رسالة لكل من يفكر فى الاقتراب من مصر، وأننا لن نتردد فى حماية شعبنا، وجاءت الضربة لشورى المجاهدين بعد التأكد من تورطهم فى العملية الإرهابية التي تمت فى المنيا. 2- رسالة إلى دونالد ترامب : ووجه الرئيس السيسي خلال كلمته رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن الإرهاب خطر عالمي يهدد أمن الدول جميعا ووجه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه على ثقة فى كلامه وقدرته ورؤيته فى مواجهة الإرهاب، بالتعاون مع الدول المحبة للسلام والأمان والاستقرار، وتابع أننا شاركنا فى تدشين مركز مكافحة الفكر المتطرف بالمملكة العربية السعودية وواجب على الجميع التحرك لمواجهة هذا الفكر المتطرف، أراد الرئيس السيسي حث العالم وتنبيه الدول المحبة للسلام لخطر الإرهاب واستنفار القوي العالمية لمواجهة الخطر الذي بات يهدد العالم خلال كلمته، فاليوم يضرب الإرهاب المنيا، وأمس مانشستر وقبله فرانكفورت فى ألمانيا و حادث الدهس فى برلين ونيويورك فالإرهاب الأسود لا يعرف وطن أو حدود وهدفه إسالة الدماء وسقوط الأبرياء، موضحا أن مصر تحارب الإرهاب للحفاظ على الأمن والسلام فى العالم كله وليس مصر ولابد من اتحاد الجميع لمحاربة هذا الشر . 3- سنعاقب الدول التي تدعم الإرهاب : وجه الرئيس السيسي رسالة قوية إلى الدول التي تدعم الإرهاب بالمال والسلاح بأن العقاب قادم لا محالة وأن الدول التي قدمت المال والسلاح وقامت بإيواء الفكر المتطرف فى العالم ستحاسب وتدفع ثمن دماء الأبرياء التي تسيل دون ذنب، وأنه لا مجاملة ولا مصالحة معهم، وأن من يفكر المساس بالشعب المصري سنواجهه بكل قوة مهما كان، وأن مصر لن تتآمر على أحد ولا تعمل فى الخفاء، ولكن سنحمي أمننا القومي وسنتصدي بقوة وكما ينبغي لكل من يفكر تهديد أمن الشعب المصري مهما كان . 4- استراتيجية داعش وهدفهم من ضرب الأقباط : بعد أن قدم العزاء فى ضحايا الحادث الإرهابي فى المنيا وجه الرئيس رسالة إلى الشعب المصري بأن عليه الانتباه جيدا لما يحدث من حوله، وأن هدف تلك الحوادث الإرهابية إسقاط الدولة المصرية فتلك هي الإستراتيجية التي يعمل عليها الإرهاب، فهم يعلمون جيدا أن تماسك المصريين لابد من كسره، ووجه الرئيس أن تلك هي استراتيجية داعش التي تسعي إلى الفتنة بين الأقباط والمسلمين، لتظهر أن الدولة المصرية لا تحمي الأقباط وغير قادرة على ذلك، تلك الرسالة التي يعملون عليها منذ فترة فى أحداث كنيستي طنطا والإسكندرية وأن هدفهم كسر التماسك بين الشعب المصري. 5- سوريا وليبيا: كشف الرئيس السيسي أنه منذ 5 أشهر وجه الأجهزة الأمنية باليقظة وأن مهمة العناصر الإرهابية فى سوريا قد انتهت، وعندما خرج المقاتلون من حلب حذر الرئيس الأجهزة الأمنية أن بعضا من هؤلاء الإرهابيين يأتون إلى مصر وسيتحركون فى اتجاه سيناء واتجاه الحدود الغربية. وأوضح الرئيس أنه بعد سقوط النظام فى ليبيا كنا متأكدين أن هناك عناصر إرهابية ستأتي إلى مصر، والأجهزة الأمنية كانت على يقين بذلك، وأشار إلى أنه خلال العاميين الماضيين تم تدمير ألف سيارة بينها 300 خلال ال 3 شهور الماضية، وهو جهد كبير للأجهزة الأمنية لحماية الأراضي المصرية، وتابع الرئيس موجها حديثه إلى الأجهزة الأمنية «مهمتكم أمن مصر وسلامة المصريين فهي أمانة فى رقبتكم ورقابنا ورقاب كل المصريين» . 6- رسالة للشعب المصري : وحث الرئيس السيسي خلال كلمته على توجيه رسالة للشعب المصري أننا سنظل متماسكين ومتحدون وقادرون على محاربة الإرهاب والوقوف ضد قوي الشر، قائلا " بقول للمصريين أوعوا .. وانتبهوا .. حافظوا على تماسككم .. على الرغم أننا مجروحين ولكن ثمن كبير دفعناه وبندفعه لحماية بلدنا حتي لا تصبح مصر قاعدة الراديكالية في العالم، فداعش تري أن سقوط مصر المقابل له سيادة الفوضي فى العالم كله، وكل الجهود تبذل لضرب الاقتصاد المصري والسلام، ولكننا سنظل متماسكين ومتحدون وقادرون، على مواجهة قوي الشر التي تحاول تهديد وحدة المصريين وشعبها .