مدبولى يُلقى كلمة أمام مجلس النواب    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    القيادة المركزية الأمريكية: غيرنا مسار 33 سفينة منذ بدء الحصار على إيران    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    بري يبحث مع بن فرحان تطورات الأوضاع ومواصلة اعتداءات إسرائيل على لبنان    المفوضية الأوروبية تنفي اعتزامها اقتراح فرض ضرائب أرباح استثنائية على مستوى الاتحاد    التعادل السلبي يحسم مباراة الاتحاد السكندري والمقاولون في الدوري    اتحاد الكرة يعتمد لائحة شئون اللاعبين الجديدة ويعلن إنشاء شركة خدمات رياضية    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    نادية مصطفى: تصريحات رئيس الجالية المصرية في فرنسا حول الحالة الصحية لهاني شاكر غير صحيحة    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير: انسحاب الرعاة فى الدورة ال12 لم يكسرنا.. وثقة النجوم والجمهور سلاحنا لعبور الأزمة    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    كرة طائرة - سيدات الأهلي يحصدن لقب بطولة إفريقيا للمرة ال 11 ويتأهلن لمونديال الأندية    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    سوء الخاتمة، مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته في القاهرة الجديدة    كل ما يجب معرفته عن الفيلم الفلسطينى كان ياما كان قبل عرضه نهاية أبريل    تشكيل المقاولون العرب لمواجهة الاتحاد في الدوري    إحالة 3 مدارس للتحقيق بإدارة ببا التعليمية ببني سويف    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    صراع الميراث .. تفاصيل مثيرة في واقعة اتهام شقيق لزوجة أخيه بالبلطجة    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    جوارديولا يعلق على إقالة ليام روسينيور مدرب تشيلسي    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب مرعوش وأبطال في نعوش
نشر في صدى البلد يوم 27 - 01 - 2017

خمسة وستون عاما مضت على بطولة أجدادنا من ضباط الشرطة البواسل الذين وقفوا بأسلحتهم غير المتكافئة أمام جبروت الاستعمار الإنجليزى، وظلوا يدافعون بصدورهم ويتساقطون دفاعا عن أرضنا وكرامتنا بكل الرضا والصمود، وغرسوا تلك القيم والمبادئ فى الأجيال المتعاقبة من رجال الشرطة.
ولكن بكل أسف يتحملون أخطاء الحكومات، وأخطاء المحكومين!!..يقفون فى الكوارث الإنسانية والطبيعية ويقفون لحماية الساهرون فى الحفلات والإنتصارات الكروية وغيرها..هل يفكر فيهم أحد؟!
على العكس حرض المغرضون وأصحاب المصالح عليهم وحملوهم أسباب سخطهم وضيقهم ومشاكلهم الإجتماعية والإقتصادية، ست سنوات ورجال الشرطة الشرفاء يمضغون الصبر ويعملون ليلا ونهارا، لا تعرف أبدانهم الراحة ولا تهدأ أجفانهم فى نوم حقيقى بعيدا عن أجهزة الإرسال والنداءات والإستدعاءات، فهم يعيشون نصف حياة، دائما إحتياجاتهم الإنسانية مؤجلة، ورغم ذلك يستمعون إلى آراء السفهاء الذين يوصمونهم بكل نقيصة.
وهم يترفعون حتى عن الدفاع عن أنفسهم، فهم أصحاب رسالة وحاملين أمانة..هم العيون الساهرة التى وعدها الله فى الحديث الشريف بألا تمسهما النار فيقول صلى الله عليه وسلم :"عينان لا تمسهما النار..عين بكت من خشية الله..وعين باتت تحرس فى سبيل الله"..
ست سنوات يشيعون كل يوم بعضهم، يصلون عليهم ويبكونهم ويعودون لإستكمال عملهم..لا يشعر بأحزانهم وأوجاعهم أحد إلا ذويهم، تُصنع الأفلام والمسلسلات خصيصا لملأ القلوب بالغل والحقد عليهم، دون مراعاة لنظرة أطفالهم إليهم وهم يشاهدون الضباط والجنود قتلة ومرضى نفسيين يتلذذون بتعذيب البشر، ست سنوات يحاولون طمس عيد الشرطة ليتحول إلى عيد إنتصارهم على الشرطة بحرق الأقسام والمراكز وقتل الضباط والجنود وسرقة الأسلحة والأحراز وتهريب المجرمين!!..
وما زالت الدولة تهنئ وتتلقى التهانى إحتفالا بما يسمونه عيد الثورة!!..والتى قامت لإسقاط الدولة بأجهزتها ورجالها، وسرقت ونهبت، ونشرت الرعب فى قلوب الآمنين!!..ونتج عنها مئات الشهداء والمصابين من خيرة جنودنا وضباطنا.
رحم الله شهدائنا الأبرار وجزاهم عنا خير الجزاء وألهم أسرهم وأطفالهم الصبر..أتمنى من كل كاره لتصرف أحد من رجال الشرطة أن يفكر أنه ربما يقف على قدميه أكثر من عشر ساعات، ربما ترك أم فى العناية المركزة ولا يستطيع رؤيتها، ربما يحتاج والده إلى غسيل كلوى ولا يجد من يرافقه.
ربما ترك زوجته فى مخاض، أو طفله مريض، ربما تعرض قبل لقائك إلى أحد أصحاب النفوذ متبجحا بتهديده "إنت عارف أنا مين أو إبن مين"، ربما وربما..إنظروا إليهم بعين الحب والعدل فهم منكم ويعملون من أجل راحتكم وحمايتكم.
ولا أعرف لماذا تذكرت ما حدث العام الماضى من جريمة أخلاقية قام بها شابين للتهكم والإستهزاء بمن يوفرون لهم الحماية ويسهرون على راحتهم، مستغلين عيد الشرطة لتهنئة الجنود وتقديم هدايا ترمز لإهدار كرامة وشرف رجال الشرطة، لا أعرف هل هناك قضية لمحاسبة الجناة على ما فعلوا أم تغاضت الداخلية عن حقها وحق رجالها فى هذه الإساءة البالغة!!..
تلك الجريمة المهينة هزت مشاعرنا وأبكت عيوننا، وقد كتبت أمى الشاعرة "علا مكاوى" بعد مشاهدة هذه الواقعة قصيدة بالعامية بعنوان"شباب مرعوش وأبطال فى نعوش" إستأذنتها فى نشرها:"شباب مرعوش من شوية برد..من تكييف لدفاية والغطا يتشد..متغطيين بلحاف وكام بطانية..كوبايات الشاي بتعملهم صبية..ساخطين غياب شمسنا يوم عن سمانا..إمتى يا مصراوية صابنا برود دمانا..نسيتوا شبابنا إللى واقف على الحدود.
كل لحظة تمر متعرض لإصابة وموت..كوفية صوف على صدره خايف تدفيه..ليغفل غصب عنه ولا تنام عينيه..عشان نعيش الأمان فى الشوارع والبيوت..البرد عنده يتسمع له ألف صوت..برد يخوف مرعوشين وجنودنا أسود..يتسابقوا للشهادة ويصونوا العهود..دول شباب بينسى رغبته فى أى حاجة.
بس يا عينى لما الطبيعة بتحوجه يقضى حاجة..تعرف أنت يا مُغيب عن بطلنا أى حاجة؟..ولا كل معرفتك صفاقة وفجاجة؟..دي شربة الميه بيتعملها ألف حساب..وتعيينه بياكله من غير سقف وباب..تعرف زميله اللي سقط وهو بيقول الشهادة.
وقف مكانه ببيادته وسلاحه، التار عبادة..حبة حطب جنب منه قادهم وقلبه نار..فوقها براد أسود هباب شايه مرار..يشبه سواد غربان الإرهاب والدمار..إللى بتقتل وتهرب فى الجحور بجبن فار..مع كل شفطة شاى يفتكر عبد العزيز..إمبارح شربوه سوا كان طعمه لذيذ..وهو بيقوله:عارف يا صاحبى فاضل يومين..أنزل بلدنا عايزنى أطمنلك قلب مين!.
برد وضلمه وموت خطف منه صاحبه..كان ونيسه سره سره شقوا قلبه..نزلت دموعه سخنة مع صقيع الشتا..يزعق بصوته ينادى يرد الصدا..دول شبابنا مش بضفيرة ولبان..زى إللى نزلوا بالبجاحة عالميدان..مش مننا ولا يشبهونا بعقل غاب..يستهزأوا برجالة ضفرهم تفديه رقاب..جرحَونا وقالوا:لعب عيل وخاب..إبن عشرين ليه السباب ولا الحساب!!..
ملعونة بطن ما تجيب إلا العيال..مهما طال عمرهم أصفار ع الشمال..عيال تجيب العار للى يعرف الحياء..إتصابنا بيهم زى لعنة أى داء..آه يا جندى ياللى واخد عقلى جنبك..بدعى يصونك لكل عين وقلب حبك..شوف يا عيل مين واقف يحمى أرضك؟!..يحمى عرضك وأنت قاعد تبكى بردك!!".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.