أمطار رعدية ل5 أيام في السعودية.. وهذه أبرز المناطق المتأثرة    بعد تصدرها محركات البحث.. من هى أنطوانيت نجيب؟    الوقوف دقيقة حدادا على ضحايا كنيسة أبو سيفين بمهرجان القلعة    ياسمين صبرى.. أناقة ساحرة بحبات اللؤلؤ    مصر الأولى فى ندرة الأمطار| جهود وزارة الرى للاستفادة من مياهها    تدريب فضائي لطلاب الجامعات    القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى تستجيب لشكوى أهالي نجع غلاب بقنا    السفير الروسي لدى صربيا يؤكد أن بلاده سترد بحزم على أي استفزاز جديد في كوسوفو    زيلينسكى: لن يصبح لنا وجود حال استمرار الحرب حتى الشتاء    خطوبة ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني    اليوم .. اقتران الزهرة وخلية النحل    وزير داخلية فرنسا: اعتقال 26 مشتبهًا بإضرامهم حرائق عمد    تباين الإصابات اليومية جراء كورونا بعدد من الدول العربية        غضب في الإسماعيلي بسبب «الكومي»    منتخب الطائرة يواجه المغرب بربع نهائي البطولة الأفريقية للشباب بتونس.. الجمعة    تقرير: هودسون أودوي يطلب الرحيل عن تشيلسي.. وأرسنال يراقب الموقف    تشكيل إيسترن كومباني في مواجهة الأهلي    ننشر الحدود الدنيا للجامعات الخاصة    تكثيف أمني لانتشال جثة شاب غرق بمياه الرياح التوفيقي بطوخ    البابا تواضروس يعلن تعرضه لوعكة صحية والاشتباه في إصابته بفيروس كورونا    محمد الرشيدي: قرارات العفو الرئاسية تؤكد نجاح الحوار الوطني وتعبر عن مصداقيته    الذهب يتراجع لليوم الثالث على التوالي عالمياً.. وارتفاع بالسوق المحلية        قبل طرحه بالسينمات.. تعرف على قصة فيلم «الدعوة عامة»    هل يجوز تمييز أحد الأبناء عن الباقين وهو على قيد الحياة؟.. الإفتاء تجيب    الصحة العالمية: ارتفاع إصابات جدري القرود إلى 35 ألف حالة حول العالم    خطة متكاملة لتطوير الموانئ بتكليف من الرئيس السيسى.. غدا باليوم السابع    10 ورش ضمن فعاليات الدورة 29 لمهرجان للمسرح التجريبي    اجتماع طارئ ب اتحاد العمال بسبب الوزير حسن شحاتة    باحث يكشف دور التكنولوجيا الحديثة فى تطوير عرض الآثار بالمتاحف المصرية    جولات خارجية لوزيرة الهجرة للقاء المصريين بالخارج    عقد 4 ورش تدريبية على الأداء الصوتي للمؤذنين..صور    مصر ترسل مساعدات إغاثية عبر جسر جوي للسودان تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي    الرعاية الصحية: نجاح جراحتين دقيقتين لأول مرة من نوعهما بمستشفى فايد التخصصي بالإسماعيلية    الصحة: تقديم الإسعافات اللازمة ل8 مصابين بحريق مستشفى البدرشين المركزي    دبلوماسي روسي: السفن المحملة بالحبوب الأوكرانية تتجه إلى دول لا يهددها شبح المجاعة    الأرصاد عن الطقس حتى الاثنين: شبورة مائية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة    ليس السعيد ولا دونجا.. الزمالك يفاوض بيراميدز لضم نجمه بفرمان من فيريرا    القيقي يرد على تلميحات البلدوزر    7 أسباب للشعور بالعطش بعد شرب المياه    سب زميلته على السوشيال ميديا.. فصل طالب بطب بنها شهرا رغم جلسة الصلح    دعاء المعجزات .. 8 كلمات فيها العجب    رئيس جامعة الأزهر يعلن دعمه الكامل لجميع الأنشطة الطلابية.. صور    محافظ الشرقية يتفقد أعمال تطوير الكورنيش والطريق الدائرى بأولاد صقر    17 أغسطس.. اليوم هو بريق النور مانح الحياة لبرج الأسد    15 سبتمبر.. الحكم على 4 متهمين في قضية فض رابعة    المنيا: ضبط 31 مخالفة تموينية في حملات على الأسواق والمحال التجارية    حملات مكثفة لفحص شكاوى المواطنين حفاظا على الصحة العامة بالإسكندرية    تنسيق الجامعات 2022.. ننشر الحد الأدنى لكليات الأدبي بالكامل    أول تعليق برلماني على استقالة محافظ البنك المركزي.. نحتاج إلى ضخ دماء جديدة    تداول 12 ألف طن بضائع عامة ومتنوعة و600 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    لبيب عن خطاب إيقاف القيد: "كل واحد بيلعب بكروته".. ومن حقي نشره في "التوقيت اللي أنا عايزه"    استمرار حبس 6 عناصر إرهابية بالقليوبية 45 يوما    تحرير 1276 مخالفة لقائدي الدراجات النارية لعدم ارتداء «الخوذة»    بالفيديو.. تفاصيل إنشاء مركز الأزهر "وحدة الاستثمار" للإجابة عن الفتاوى الاقتصادية    الصحة: 7 آلاف منشور ومقاطع فيديو توعوية تتخطى ال20 مليون مشاهدة خلال 6 أشهر    الأعلى للشؤون الإسلامية: الأسرة أهم وأعظم مؤسسة في العالم فهي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تفطر ب30 مليار جنيه في رمضان.. والعلماء: حرام شرعا والصوم يعلم الزهد والإقبال على الطاعات وليس المأكولات
نشر في صدى البلد يوم 06 - 06 - 2016


عمر هاشم:
الصيام يعلم الزهد.. والإسراف في الأطعمة حرام
البحوث الإسلامية:
الإسراف حرام شرعا ويسبب أزمات مالية للأسرة
أستاذ عقيدة:
ارتباط رمضان بالأطعمة ميل عن الطريق الصحيح
رمضان شهر الطاعات والعبادات والقرآن، ولكنْ المصريون أضافوا إلى ذلك الإسراف والتبذير في الأطعمة، حيث كشف تقرير مركز المعلومات بمجلس الوزراء، عن أن الأسرة المصرية تنفق 44.9% من إجمالى ميزانيتها على الطعام سنويًا بمقدار 200 مليار جنيه، ويستحوذ شهر رمضان على 15% من حجم الإنفاق بمقدار 30 مليار جنيه أى فى اليوم الواحد مليار جنيه.
واستنكر علماء الدين ل«صدى البلد» كثرة الإسراف في الأطعمة في رمضان، مشددين على أن هذه العادة السيئة لا يحبها الله نهالى ونهانا عن فعلها كما ورد في القرآن الكريم، ناصحين بالتزود بقراءة القرآن والعبادات والطاعات في الشهر المبارك.
وأوصى الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بعدم الإسراف في الطعام في رمضان بحجة تعويض الصيام طيلة اليوم، مناشدًا إخراج النفقة الزائدة للفقراء والمساكين.
وقال «هاشم» ل«صدى البلد»، إن الصيام يعلم الزهد وعدم الإسراف والتبذير، ويعود الإنسان على عادة كريمة وهي البذل والعطاء للفقراء والمساكين، منوهًا بأنه جرت عادة الناس، بأن الحلويات والأطعمة المعينة تكون في رمضان، ويتعلل الإنسان بذلك بأنه صائم، محذرًا من الإسراف أمر حرمه الله تعالى.
وأشار عضو هيئة كبار العلماء، إلى أن بعض الناس تشترى الأطعمة بكثرة عن حاجتها وتلقي بها في سلات القمامة، وهناك فقراء ومساكين في أحوج الحاجة إليها، منوهًا بأن شهر رمضان متفرد وله خصوصية وأفضلية، ولذا على المسلمين أن يستعدوا جيدًا له بالتخلى ثم التحلى ثم التجلي.
وأوضح العالم الأزهري، أن التخلي يكون بالتخلى عن الرذائل، والتحلى بالفضائل، والتجلي من الله سبحانه وتعالى على من تحلو بهذه الفضائل، فعلينا أن نبدأ من الآن بالتخلى عن الرذائل، والتوبة النصوحة، والتصالح بين المتخاصمين، ويبدأ صلة الرحم المقطوعة، وننقي أنفسنا من الاحقاد، ونغرس مايجب أن نتحلى به خلال رمضان.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الإسراف والتبذير في الطعام حرام شرعا، مضيفا أن الإسراف والتبذير غير جائزين مصداقا لقول الله تعالى: «وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ» ويقول سبحانه: «وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا»، موضحا أن الإسراف: الزيادة في الأكل على وجه يضر الآكل أو يحصل منه إضاعة المال بغير وجه.
ونوه المفكر الإسلامي، بأن التبذير صرف الأموال في غير وجهها والزيادة في هذا بغير حاجة، مشددًا على أن الواجب على المؤمن في أكله وشربه وصنعه الطعام أن لا يكون مسرفاً يصنع الطعام الذي يحتاج إليه وإذا بقى شيء صرفه في جهات الخير أعطاه الفقراء والمساكين، ولا يضيع.
وتابع: وأما التبذير هو تبذيره في غير وجه، صرفه في اللعب في القمار في الغناء والمعاصي كل هذا من التبذير فالواجب أن يصان المال، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم- نهى عن إضاعة المال، والمال له شأن، فالواجب أن يصان عن الإضاعة ولا يبذر المؤمن ولا يسرف فيه بل يصونه ويصرفه في وجوه الخير في الصدقة في إكرام الضيف في إعانة المعسر، في تعمير المساجد والمدارس وفي تعليم القرآن والسنة.. إلى غير هذا المال يصرف في وجوه الخير.
وشدد على ضرورة التغيير من عاداتنا من الإسراف في الطعام والشراب الذي أحيانا يدخل الأسر في أزمات مالية، قائلًا: "إنه شهر العبادات والروحانيات وأن الله عزوجل نهانا عن الإسراف".
ولفت عضو مجمع البحوث الإسلامية، إلى أن شهر رمضان الكريم له خصوصية دينية تمد المسلم بطاقة إيجابية وصحة نفسية، وأنه يعيد هيكلة سلوكياتنا وعاداتنا وأخلاقياتنا، مضيفًا أن السلام الروحاني في رمضان ينعكس على الناس وأفراد المجتمع وعلى السلوكيات الشخصية.
بدورها، أكدت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن الإسراف في كل شيء مذموم ومنهي عنه، لا سيما في الطعام والشراب، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» الأعراف/31.
وألمحت «شاهين» إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَات يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» رواه الترمذي (2380) وابن ماجه (3349).
ونبهت على أن والإسراف في الطعام والشراب فيه مفاسد كثيرة: منها: أن الإنسان كلما تنعم بالطيبات في الدنيا قَلَّ نصيبه في الآخرة، فقد روى الحاكم عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ورواه ابن أبي الدنيا وزاد: «فما أكل أبو جحيفة ملءَ بطنه حتى فارق الدنيا»
وتابعت: وقال عمر رضي الله تعالى عنه: والله إني لو شئت لكنت من ألينكم لباسا، وأطيبكم طعاما، وأرَقِّكُم عيشا، ولكني سمعت الله عز وجل عَيَّرَ قوما بأمر فعلوه فقال: «أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ» الأحقاف / 20.
واستطردت: ومنها: أن الإنسان ينشغل بذلك عن كثير من الطاعات، كقراءة القرآن الكريم، والتي ينبغي أن تكون هي الشغل الشاغل للمسلم في هذا الشهر الكريم، كما كانت عادة السلف، مضيفة: فتجد المرأة تقضي جزءاً كبيرا من النهار في إعداد الطعام، وجزءًا كبيرًا من الليل في إعداد الحلويات والمشروبات.
واستكملت: ومنها أن الإنسان إذا أكل كثيراً أصابه الكسل، ونام كثيرا ، فيضيع على نفسه الأوقات، قال سفيان الثوري رحمه الله: إذا أردت أن يصح جسمك ويقل نومك أقلل من طعامك. ومنها: أن كثرة الأكل تورث غفلة القلب، قيل للإمام أحمد رحمه الله: هل يجد الرجل من قلبه رِقَّةً وهو شَبع؟ قال: ما أرى. أي: ما أرى ذلك
وحذرت أستاذ العقيدة، من ارتباط رمضان بالأطعمة أو الأشربة أو الولائم أو السهرات أو المسلسلات، أو الخيم الرمضانية فيميل بالمؤمن عن الطريق الصحيح، ويأخذه إلى طريق الملذات والشهوات، ورمضان إنما جاء ليهذب هذه الرغبات والشهوات، لا ليتمادى فيها المؤمن.
ونصحت بأنه وإذا كان شهر رمضان موسمًا للعبادة والطاعة، فعلى المسلم أن يفرح بقدومه ويستبشر، ولا يدخل قلبه خوف ولا وجل ولا انزعاج من أنه سيصوم رمضان في حرِّ الصيف، ونهاره الطويل، وعليه ألا يتذمّر من عطش سيصيبه، وجوع سيسكن أمعاءه، بل عليه أن يحتضن مواسمَ الخير فرِحًا بها؛ لأن فيها يتقرب من الله تعالى خالق الأكوان، وفي هذا القرب غذاء الروح، وسكينة القلب، «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» يونس/ 58.
وطالبت المسلم بأن يسأل الله تعالى أن يبلغه هذه الأيام المباركة، حيث تضاعف الحسنات، وتمحى السيئات، وتقال العثرات، وتعتق الرقاب من النيران، فهو باب خير يتمنى المسلم ألا يغلق دونه، وللدعاء فضله، فهو عبادة في ذاته، بالإضافة إلى كونه سؤالا ممن لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وما على العبد إلا أن يكون موقنا بالإجابة، فعلى العبد السؤال، والله تعالى لا يخيّب من رجاه، قال الله تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» غافر/60.
ونوهت بأن بلوغ هذه الأيام من نعم الله تعالى على العبد، حيث يعطيه فرصة إضافية للتوبة والرجوع والإنابة، وزيادة رصيده من الخيرات، ناصحة بأن يرتب الإنسان فيها وقته، وأن يحسن توزيع الواجبات، ويراعيَ الأولويات، ويقدمَ الأهم على المهم، وإلا سيجد نفسه في نهاية الشهر لم يقدم شيئا لآخرته، وسيرى أقرانه من المجتهدين قد سبقوه، وعندها سيندم حيث لا ينفعه الندم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.