طالبت لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس أحمد بلبع، الحكومة بمنح الأشقاء السعوديين تسهيلات فى القانون 14 لسنة 2012 والخاص بتملك الأجانب فى سيناء أسوة بالمصريين فيما يتعلق بتملك المشروعات السياحية، وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من إنشاء الجسر البرى بين مصر والسعودية، ورغبة عدد كبير من المستثمرين السعوديين فى ضخ استثمارات جديدة فى السوق السياحية المصرية بصفة عامة وشرم الشيخ بصفة خاصة. واقترحت اللجنة خلال اجتماعها أمس، الأحد، السماح بالاستثمار والتملك للسعوديين فى مدينة شرم الشيخ مع وضع شرط واضحة بعدم السماح بالبيع إلا لمصريين أو سعوديين فقط مع ضرورة السماح للمصريين بالتملك فى السعودية والمعاملة بالمثل. وشددت اللجنة على ضرورة تحديد نقاط البداية والنهاية "مطلع ومنزل" الجسر البرى المزمع إنشاؤه خلال الفترة المقبلة للربط بين مصر والسعودية، والذى أطلق عليه اسم "جسر الملك سلمان بن عبد العزيز"، وذلك للحفاظ على طبيعة وهوية مدينة شرم الشيخ كأحد أهم المدن السياحية الشاطئية على مستوى العالم، مؤكدة أن هذا الجسر سيكون بمثابة "قبلة حياة" لزيادة الحركة السياحية والتجارية بين مصر والمملكة العربية السعودية. وأكد رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال أن الجسر البرى بين مصر والسعودية سيساهم فى انتعاش منتج سياحة الإقامة وبيوت الإجازات، مطالبا بإعادة النظر فى شروط تملك الأجانب لوحدات الإسكان السياحى مع الأشقاء العرب بصفة عامة والسعودية بصفة خاصة. وشدد المهندس أحمد بلبع على ضرورة أن يكون "المنزل والمطلع" الخاص الجسر البرى المزمع إنشاؤه خلال الفترة المقبلة للربط بين مصر والسعودية يبعد عن مدخل مدينة شرم الشيخ بمسافة مناسبة حتى لا يحدث بها أى تكدس والحفاظ على هويتها وحتى لا تفقد طابعها المتميز كمنتجع سياحي عالمي، علاوة على كونها أهم مدينة للسلام فى الشرق الأوسط، مشددا على أهمية أن يكون منزل ومطلع الكوبرى خارج المدينة. وقال بلبع إنه فى حالة عدم وجود أعمال إنشائية تؤثر على مناطق الغطس والغوص، فلا مانع من إنشائه مع ضرورة عدم المساس بالشعب المرجانية. من جانب آخر، طالبت لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال، الحكومة بضرورة تحديد المستهدف سنويا من السياحة فى البرنامج الحكومة بالدخل والإيراد الذى يجلبه القطاع وليس بالأعداد فقط، لأن حجم مساهمة السياحة فى الدخل القومى يقاس بكم الإيرادات التى تحققها من العملة الصعبة. وأضاف بلبع أن الدول الكبرى تقاس فيها مساهمة السياحة بالإيراد الذى تحققه وليس بالعدد، أى أن العبرة بالدخل وليس بالعدد. كان البرنامج الحكومى الذى أعلنه مؤخرا المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أمام مجلس النواب، أشار إلى أن الحكومة تستهدف استقبال 9 ملايين سائح عام 2016، و10 ملايين سائح عام 2017. وقال البيان إن مشكلة إنهاء حظر السفر الذى فرضته العديد من الدول الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر، ليست هى الأزمة الحقيقية التى تعانى منها السياحة المصرية حاليا ومستقبلا. وأضاف أن المشكلة الحقيقية هي التدنى الشديد فى الأسعار وانهيار سمعة مصر سياحيا بعد الضغوط التى بدأ منظمو الرحلات يمارسونها ضد أصحاب الفنادق فى محاولة منهم للحصول على أكبر المكاسب فى هذه الأزمة عند بدء استئناف الرحلات مجددا إلى المقاصد السياحية المصرية بعد انتهاء أزمة الانحسار السياحى التى تعانى منها مصر حاليا. وطالب رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال بضرورة الأخذ بتوصية الجمعية العمومية لغرفة المنشآت الفندقية التى طالبت منذ فترة بضرورة وضع حد أدنى للأسعار لكل مدينة سياحية كل على حدة، وسرعة إصدار قرار حكومى "جمهورى أو وزارى أو قرار من محافظ الإقليم"، يضع حدا أدنى إلزاميا للأسعار وربطه بالضرائب المحصلة وإلا ستنهار الخدمة بل وستنهار سمعة مصر السياحية تماما، وهو ما يعرضنا إلى خسائر فادحة تفوق أى خسائر تعرض لها القطاع على مدار السنوات العجاف التى مرت بها السياحة منذ بدء التداعيات السلبية لثورة 25 يناير 2011. وأشار إلى انهيار معظم البنية الأساسية والاستثمارات التى ضخها المستثمرون فى المدن السياحية، والتى تتجاوز 200 مليار جنيه نتيجة توقف أعمال الصيانة والتطوير خلال الخمس سنوات الماضية نظرا للانخفاض الشديد الذى شهدته الإيرادات السياحية. وقال رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال: "إننا لا نحتاج إلى مشروعات لزيادة الطاقة الفندقية، خاصة أن العرض حاليا يفوق الطلب بمراحل". وأضاف: "إننا نحتاج إلى مشروعات ترفيهية خدمية وليس طرح مشروعات جديدة لزيادة الطاقة الفندقية"، مطالبا الأجهزة الحكومية بضرورة الانتهاء من تطبيق التأشيرة الإلكترونية نظرا لأهميتها فى تحفيز السائحين الوافدين لمصر من مختلف دول العالم. وتابع: "بيان الحكومة أمام البرلمان أكد أن الأجهزة المعنية مازالت تدرس تطبيق التأشيرة الإلكترونية، وهو ما يؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة لمصر".