وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تخطيط الإدارة الأمريكية لشن حملة عسكرية ضد داعش في ليبيا، دون فتح مناقشة جادة في الكونجرس، بأنه "أمر مقلق للغاية" إذ يفتح احتمالات لتفاقم الحرب وانتشارها إلى دول أخرى في أفريقيا. ورصدت الصحيفة - في سياق افتتاحيتها التي أوردتها على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء - تكثيف وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" جهودها لجمع المعلومات الاستخباراتية في ليبيا، في الوقت الذي ترسم فيه إدارة أوباما خططا لفتح جبهة جديدة في الحرب ضد داعش هناك. ولفتت إلى أنه يجري التخطيط لهذا التصعيد الكبير دون فتح مناقشة جادة في الكونجرس حول مزايا هذه الحملة العسكرية ومخاطرها، والتي من المتوقع أن تشمل ضربات جوية وغارات تشنها نخبة من القوات الأمريكية. وأوضحت "نيويورك تايمز" أن التخطيط لضرب داعش في ليبيا يتكشف وسط فوضى سياسية تعيشها البلاد التي لا تزال تعاني من آثار الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2011، لافتة إلى أن الصراع السياسي والاقتتال بين الميليشيات المتناحرة، خلق فرصة أمام داعش في ليبيا عام 2014. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي الجنرال جوزيف دانفورد بأن ضرب خلايا داعش في ليبيا سيضع "جدارا من الحماية" بين هذه الجبهة وبين المتعاطفين مع التنظيم في أماكن أخرى في أفريقيا. وعلقت بقولها "هذا سبب معقول، لكن المسؤولين العسكريين لم يقدموا حتى الآن حجة مقنعة بإمكانية تحقيق ذلك، فحتى إذا نجح البنتاجون وحلفاؤه في ضرب أهداف داعش في ليبيا، فلا يزال من غير المؤكد أن يكون لديهم قوة برية موثوقة للاحتفاظ بالأراضي هناك. وأوضحت أن هناك سببا وجيها للاعتقاد بأن الضربات الجوية من شأنها أن تغري المسؤولين لنشر قوات برية لجمع المعلومات الاستخبارية وتقديم الدعم التقني لقوات المتمردين في ليبيا كما فعلوا في العراق وسوريا.