ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن ما يزيد على نصف قرن من الحرب الباردة والعداء القائم قد إنتهى اليوم الإثنين مع استعادة الولاياتالمتحدةوكوبا العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل. وقالت الصحيفة – في سياق تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني – إن العصر الجديد بدأ في هدوء دون صخب عندما دخل اتفاق بين البلدين من أجل استئناف العلاقات الطبيعية حيز التنفيذ اليوم بعد منتصف ليل الأحد مباشرة، حيث تحولت البعثة الدبلوماسية لكل من البلدين من بعثة رعاية مصالح إلى سفارة. وأضافت الصحيفة أن واشنطن وهافانا بدأتا بذلك تدمير نهج السياسات الذي اتبع على مدار العقود الخمسة الماضية، منذ أن دخل الرئيس جون كينيدي لأول مرة في خلاف مع الزعيم الثوري الشاب آنذاك فيدل كاسترو بسبب التوسع السوفيتي في الأمريكتين. وأشارت الصحيفة إلى أنه بدون مراسم احتفال الساعات الأولى، شرع عمال الصيانة في رفع العلم الكوبي في بهو مبنى وزارة الخارجية الأمريكية إلى جانب تلك الدول التي يوجد لأمريكا علاقات دبلوماسية معها. ولفتت الصحيفة إلى أن التحول التاريخي سيتم الاحتفال به علنا في وقت لاحق من اليوم عندما يفتتح المسئولون الكوبيون بشكل رسمي سفارتهم في واشنطن ويرتفع علم بلادهم عليها للمرة الأولى منذ قطع الدولتين للعلاقات في عام 1961. ونوهت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سيلتقي عقب ذلك نظيره الكوبي برونو رودريجيز ويرد معه على أسئلة الصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك. ورأت الصحيفة أن التطبيع لم يتصدر الأحداث بعد في علاقة أمريكابكوبا، وأنه لا يزال هناك اختلاف عميق في الفكر بين البلدين كما يظل الكثير من القضايا بدون حل. وأشارت إلى أنه من بين هذه القضايا النزاعات المحتدمة مثل: الادعاءات المتبادلة من أجل الحصول على تعويضات اقتصادية ، وإصرار هافانا على إنهاء الحظر التجاري الذي دام 53 عاما، ومطالبة أمريكا لهافانا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية في كوبا.