أكد اللواء سيد هاشم، المدعي العسكري السابق، أن المادة 33 من قانون مكافحة الإرهاب، جاءت بشكل معين لتحقيق نوع من التوازن بين حرية الإعلام والحفاظ على قيم معينة تحتاج إلى حماية مجتمعية، فالمشرع لا يتدخل في قانون العقوبات إلا لحماية قيم حقوقية للمواطنين والدولة، كالحفاظ على حماية المواطن من السب والقذف، وحماية حقوق الملكية، ومنع نشر الشائعات والأخبار المغلوطة التي تضر باستقرار الدولة وأمن مواطنيها. وقال "هاشم" في تصريح ل"صدى البلد": الاتجاه الآن في تعديل المادة 33 من قانون مكافحة الإرهاب يتمثل في تعديل المادة بما لا يتعلق بعقوبات تتعلق بالحريات وحبس الصحفيين إلى تغليظ الغرامات المالية على الصحفي والمؤسسة، التي تنشر هذه النوعية من الأخبار، بما يهدد المؤسسة بالإفلاس، ما يجبرها على التأكد من صحة الأخبار قبل نشرها تجنبا للغرامات المالية الكبيرة. وأضاف، المدعي العسكري السابق، أن القانون جاء لتحقيق التوازن الذي تحتاج إليه المرحلة الحالية، في ظل غياب المجلس التشريعي الذي من مهامه مراقبة الحكومة ومحاسبتها على أفعالها، والرأي العام ينظر للصحافة والإعلام على أنها سلطة رابعة تقوم بجزء من هذه المراقبة، ولكن القانون يأتي للفصل بين هذا النوع الرقابي وأنها تخرج من حيز النقد إلى القذف والسب أو نشر معلومات تثير الرأي العام ومخالفة الحقيقة أو تتعلق بالقوات المسلحة وتضر بمصلحة المجتمع.