شارك الدكتور محمد سامح عمرو سفير مصر باليونسكو ورئيس المجلس التنفيذي للمنظمة في الجلسة الافتتاحية للدورة التاسعة والثلاثين للجنة التراث العالمي التي بدأت أعمالها اليوم بمدينة بون بألمانيا وتستمر أعمالها حتى 8 يوليو المقبل . وحضرت أعمال الجلسة الافتتاحية رئيسة لجنة التراث العالمي الوزيرة الألمانية ماريا بومر والمديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا ورئيس المؤتمر العام لليونسكو هاو بنج ، وعدد من الوزراء والشخصيات العامة الألمانية وحوالي 3000 مشارك من جميع دول العالم والمنظمات المعنية . وقد ألقى الدكتور محمد سامح عمرو كلمة في بداية الجلسة الافتتاحية أشاد خلالها بالمشاركة الكبيرة من ممثلي الدول الأعضاء باللجنة والبالغ عددهم 21 دولة عضو ، وعدد من الخبراء الوطنيين والدوليين والسياسيين ، علاوة عن حضور عدد كبير من ممثلي الدول الأعضاء بمنظمة اليونسكو كمراقبين في اجتماعات اللجنة . وأشار إلى أن هذه المشاركة الكبيرة هو دليل واضح على أهمية اتفاقية اليونسكو لعام 1972، وتبعث برسالة جادة بالتزام المجتمع الدولي بحماية التراث العالمي .. موضحا أن اليونسكو لم تتدخر جهدا منذ نشأتها للعمل على الحفاظ على التراث العالمي . وأضاف أن الحفاظ على التراث العالمي يدعم الذاتية الثقافية لكل دولة ومنطقة على مستوى العالم ، كما أنه يدعم خطط التنمية المستدامة ويساعد في تحقيق الاندماج الاجتماعي وأحد وسائل الحد من الفقر ، وان الحفاظ على مواقع التراث لا يكون فقط لصالح الجماعات الإقليمية أو الدول التي يوجد على أراضيها هذه الموقع بل يمتد إلى العالم كله الذي يهتم بإدراج المواقع ذات القيمة العالمية على قائمة التراث العالمي . وحذر رئيس المجلس التنفيذي من الموجة العدائية المتصاعدة من جانب الجماعات المتطرفة والإرهابية الموجهة ضد التراث الثقافي للبشرية ، وطالب اليونسكو بضرورة السعي بشكل أكثر فعالية لمواجهة هذه الموجات العدائية التي تستهدف تراثنا الثقافي المشترك بالتدمير والنهب . وشدد على مسئولية اليونسكو في هذا المجال باعتبارها المنظمة الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي على مستوى العالم ، مما يلقى على عاتقها ضرورة العمل بشكل مستمر على المحافظة وحماية المواقع الأثرية لاسيما الموجودة في مناطق النزاعات المسلحة. وأشاد الدكتور عمرو بالمبادرة التي اتخذتها المنظمة والمعروفة بسم "متحدون من أجل التراث" ، والتي تهدف إلى رفع التوعية بأهمية التراث الثقافي ، وتسعى لمشاركة الشباب في الجهود التي تبذلها الحكومات لحماية مواقع تراثها الثقافي . واختتم الدكتور محمد سامح عمرو كلمته الافتتاحية بالتعبير عن اعتقاده وثقته الكاملين بأن اليونسكو هو الجهة الدولية القادرة على إيجاد الحلول لمواجهة الكوارث التي يتعرض لها التراث الثقافي في عدد من مناطق العالم ، مؤكدا على أهمية دور المنظمة لمواجهة حالات السرقة والتهريب والاتجار غير المشروع للقطع الأثرية خاصة التي يتم تصديرها من الدول التي تشهد نزاعات مسلحة.