أعربت السعودية اليوم السبت، عن رفضها لما يثار في وسائل إعلام بشأن قضية المواطن السعودي رائف محمد بدوي، مؤسسة الشبكة الليبرالية الحرة على شبكة الإنترنت، والمحكوم عليه بالسجن 10 سنوات والجلد 1000 جلدة، إضافة لغرامة مالية قدرها مليون ريال. وقال مصدر مسئول بوزارة الخارجية السعودية في بيان اليوم، إن "المملكة تأسف بسبب قيام هذه الوسائل بالتهجم عليها وعلى قضائها فإنها في الوقت ذاته تؤكد بأنها لا تقبل التدخل بأي شكل من الأشكال في شئونها الداخلية، وترفض التطاول على حقها السيادي أو المساس باستقلال قضائها ونزاهته"، مؤكدا أنه "لا سلطان على القضاة في قضائهم". وشدد المصدر" على أن جميع القضايا المنظورة أمام المحاكم يتم التعامل معها دون تمييز أو استثناء". وأضاف المصدر" أن المملكة لا تقبل بأي حال من الأحوال أن يتعدى عليها أحد باسم حقوق الإنسان خاصة وأن دستورها قائم على الشريعة الإسلامية التي كفلت للإنسان حقوقه وحفظت له دمه وماله وعرضه وكرامته". وقال المصدر "إن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي دعمت حقوق الإنسان واحترمت كل المواثيق الدولية تجاهها وبما يتفق مع الشريعة الإسلامية الغراء". وتابع "رغم هذه الجهود الواضحة للعيان إلا أن بعض الجهات الدولية وبعض وسائل الإعلام للأسف الشديد أفرغت مبادئ حقوق الإنسان من مضامينها السامية، وجنحت إلى محاولة تسييسها واستغلالها في التعدي والهجوم على الحقوق السيادية للدول بمعايير لا يمكن وصفها إلا بالانتقائية والازدواجية لخدمة أهداف سياسية، وهو أمر لا تسمح به المملكة ولا تقبله على الإطلاق". ومن الملاحظ أن البيان صدر ليلة وصول وزير الاقتصاد الألمانى زيجمار جابريل للسعى لدى الحكومة السعودية من أجل الإفراج عن المدون رائف بدوى. يذكر أن جابريل نائب المستشارة إنجيلا ميركل يبدأ اليوم السبت جولة خليجية تستمر أربعة أيام يزور خلالها المملكة العربية السعودية ودولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر. في الوقت نفسه، قلل جابريل من الآمال المعقودة على هذه المساعي وقال لناشطين حقوقيين كانا فى انتظاره في مطار برلين قبل انطلاق رحلته:"لن يمكننا أن نخرجه معنا في نفس الوقت"، وأضاف زعيم الحزب الاشتراكي الشريك في الائتلاف الحاكم فى ألمانيا: "يمكنكم أن تتأكدوا أننا وحتى المستشارة نحاول منذ أسابيع فعل شيء". "الف دولار وألف جلدة" موزعة على 20 جلدة أسبوعيا، بتهمة "العقوق" وازدراء الإسلام من خلال موقع أسسه على شبكة الإنترنت. وتم بالفعل البدء في تنفيذ الدفعة الأولى من الجلد والمقدرة بخمسين سوطا في مطلع العام الجاري، على أن يتلقى الدفعات اللاحقة بشكل أسبوعي، إلا أن عملية تنفيذ الحكم أوقفت "لأسباب صحية" وفقاً لمصادر رسمية. وأُعلن مصدر مطلع الشهر الماضي أنه تقرر إعادة محاكمة رائف بدوي، ما زاد الآمال حول انفراج في قضيته. وانتقلت زوجة رائف بدوي مع أطفالها الثلاثة إلى كندا في 2013، حيث حصلت على لجوء سياسي. ويذكر أن رائف محمد بدوي وهو من مواليد 1984 ناشط في حقوق الإنسان، وكان طالب بإلغاء "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية"، مطالباً بإحالة رئيسها (السابق) إبراهيم الغيث لمحكمة العدل الدولية في عام 2008. وأسس في عام 2006 موقع "الليبراليون السعوديون" والذي سبب له تهمة "الإساءة للدين الإسلامي" على خلفية هجومه على الهيئة والمؤسسة الدينية السلفية في السعودية.