طب عين شمس تستقبل نائب رئيس جامعة الغارف البرتغالية لبحث التعاون في علم الجينات والتعليم الطبي    محافظة المنوفية: 1000 جنيه غرامة مخالفى تعريفة الركوب الجديدة    شعبة المخابز: زيادة متوقعة تصل إلى 25% في سعر العيش السياحي    بورشه تسجل تراجعا في الأرباح بنسبة 91.4%    غارة اسرائيلية على شقة فى مبنى سكنى بمنطقة عائشة بكار فى بيروت    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    مسئول كوري جنوبي: وضعية الردع ضد كوريا الشمالية لن تتأثر بغض النظر عن النقل المحتمل لأصول عسكرية أمريكية    تشاهدون اليوم.. الزمالك يواجه انبى وريال مدريد يستضيف مانشستر سيتي فى قمة دورى الأبطال    شبورة كثيفة وأمطار.. «الأرصاد» تكشف تفاصيل طقس الساعات المقبلة    القبض على عاطل لاتهامه بسرقة سيارة نقل بالإكراه في الشيخ زايد    الحرس الوطني الكويتي يعلن إسقاط 8 طائرات "درون"    تعرف على أسعار اللحوم الحمراء في مصر اليوم الأربعاء 11-3-2026    بعثة بيراميدز تصل الرباط استعدادًا لمواجهة الجيش الملكي في دوري أبطال إفريقيا    هاني رمزي ينتقد تراجع مستوى الأهلي: أخطاء في الصفقات وأزمة داخل غرفة الملابس    استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه اليوم الأربعاء 11 مارس 2026    وزيرا خارجية السعودية والولايات المتحدة يبحثان هاتفيا الاعتداءات الإيرانية على المنطقة    إصابة طالبين بكلية الطب في حادث دراجة نارية أمام موقف المنيا الجديدة    الأمن يفحص فيديو تعدي شاب على المواطنين بآلة حادة في شوارع قنا    نظر محاكمة متهم بخلية اللجان النوعية فى المرج.. اليوم    إشادة رسمية بمسلسل «اللون الأزرق» بعد نجاحه في تسليط الضوء على أطفال طيف التوحد    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    علي كلاي، موعد عرض الحلقة 22 والقناة الناقلة    د. منال علي الخولي تكتب: رمضان والتربية السلوكية المستدامة    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    حلمي عبد الباقي يكشف كواليس أزمته داخل نقابة الموسيقيين.. تأجيل التحقيق ووكيل النقابة: لم أتلقَّ أي اتهامات رسمية    "المتر سمير" الحلقة 6.. محمد عبد الرحمن يتسبب في حادث سيارة    الواقعة منذ عامين.. تفاصيل اتهام الفنانة جيهان الشماشرجي و4 آخرين بسرقة سيدة بالإكراه    محافظ بورسعيد يستقبل قدامى لاعبي النادي المصري تقديرًا لتاريخهم الرياضي    حالة من الذعر في طهران بعد سماع دوي انفجارات    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القبض على شابين لإلقائهما أكياس مياه على السيارات والمارة في بني سويف    موعد عودة مبابي من الإصابة لدعم هجوم ريال مدريد    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو.. مدير المفرقعات ل"صدى البلد": قضينا على ال"TNT" و"سرقة العبوات"أبرز مهامنا ونخلع البدلة أثناء "تفخيخ البشر"


* خبير المفرقعات مبدع بطبعه
* "سرقة العبوات" أبرز مهامنا
* البكرة و الحبل أبرز إبداعاتنا
* أقصى ارتفاع لقنبلة تخطى مسافة "متر" فوق سطح الأرض
* صاروخ ب"جنيه ونص" قادر على قتل طفل
* "بومب الأطفال" يؤدي إلى بتر أعضاء من الجسد أثناء فرقعته
* قضينا على ال tnt ، واعتماد الإرهاب حاليا على "صوارخ الاطفال"
* بدلة المفرقعات تتحمل 5 كيلو tnt على مسافة 3 أمتار
* تفخيخ البشر يجبرنا على العمل بدون "بدلة"
* 166 بلاغا يصلنا يوميا
* ضباط المفرقعات يخضعون لاختبارات نفسية
* التخلي عن "الكبرياء" أهم شرط يجب توفره في رجل المفرقعات
* اتجاه لتدريب الضباط في ألمانيا واليابان لكشف آثار مابعد الإنفجار
* "الصحفيون" أغرب ظاهرة طريفة تواجهنا أثناء التفكيك
* لا مكان للمحبطين داخل منظومة "المفرقعات"
اختبار جاف.. كان أول ما شهده فريق "صدى البلد" بمجرد وصوله إلى مقر الحماية المدنية بالقاهرة لمحاورة اللواء علاء عبد الظاهر مدير الإدارة العامة للمفرقعات بالقاهرة.
الاختبار الذي كان نموذجا لتجارب الإبداع والابتكار التي يلجأ لها خبراء المفرقعات في مسرح البلاغ، بحسب ما وصف اللواء علاء عبد الظاهر، و اللذي أكد لنا إن حالة الإبداع في انعقاد مستمر طالما استمر الإرهاب في زرع العبوات الناسفة.
في حوار خاص ل"صدى البلد" نقترب أكثر من رجال المفرقعات، آلياتهم في العمل، إبداعاتهم، تدريبهم، طرائف العمل في مجال تفجير العبوات الناسفة، كل يطلعنا عليه اللواء علاء عبد الظاهر مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة.
- حدثنا عن إبداع رجل المفرقعات في موقع البلاغ؟
الإبداع الذاتي لديه ينبع من المواجهه المستمرة مع المجهول، فلا يستند في التعامل معه على نص مكتوب، طوال الوقت يتفاجئ بمستجدات و يبتكر طرق جديدة للتعامل في كل مرة، فرفع العبوة البلاستيكية يختلف عن الخشبية وغيرها، ولو كان رجل المفرقعات يواجه أمرا تقليديا، لما كانت هناك خطورة على حياته.
- وما السر الذي يحفز الإبداع لدى رجل المفرقعات؟
يأتي من الإرهابي الذي يضع ما نسميه ب"الشرك الخداعي"، حيث يضع شكل ينطلي على الخبير وعلى المواطن، مايدفع كل خبير لابتكار طريقة مختلفة يستطيع بها تشتيت العبوة، وتأمين محيطها في ذات الوقت.
- كيف يتم تفكيك أو تشتيت العبوة؟
نضع آليات للتعرف على مصدر الكهرباء في العبوة وغالبا تكون مدفع التفجير اللذي يتم توجيهه صوب مصدر الكهرباء أو الطاقة في العبوة لنسبق التيار الداخلي بها ونفكك مكوناتها قبل أن تنفجر، وهذه العملية نطلق عليها "خطف العبوة" أو"سرق العبوة" قبل انفجارها.
ينجح الخبير في إتمام التشتيت دون خسائر، و في بعض الحالات نلجأ ل"النسف الحذر في المكان"، كأحد الآليات عندما يصعب التعامل معها لأي سبب، ومبدأنا الأساسي أثناء التخلص منها، الحفاظ على أرواح المواطنين ثم ممتلكات الأشخاص يليه ممتلكات الدولة.
- خبير المفرقعات"المبدع".. كيف يكتسب خبرته وكم من الوقت يحتاج ليكون مؤهلا؟
أولا لدينا طلبات كثيرة جدا من ضباط بقطاعات الوزارة المختلفة للانضمام إلى أسرة المفرقعات، رغم الإصابات والوفيات والأخطار، إلا أن الإدارة تختار من يتوفر فيه 3 شروط تنحصر في اللياقة النفسية، والبدنية، والفكرية.
فمن الناحية النفسية، يجب أن يكون هادئ بطبعه، متمتعا باستقرار نفسي، وثبات انفعالي، أمام المؤثرات الخارجية.
كما يجب أن تتوفر فيه اللياقة البدنية لما يتطلبه عمله من حركة مستمرة للتعامل مع البلاغ، واللياقة الفكرية، بحيث يمتلك الاستعداد للإبداع والإبتكار وقبول التعلم وأن لا يكون لديه تكبر في التعلم.
- وماذا عن التدريبات؟
لدينا تدريب محلي، فبمجرد انضمام الضابط، يتلقى دورة في القوات المسلحة بالتنسيق مع الإدارة لتعلم كيفية التعامل مع العبوات الناسفة والذخائر، وإزالة القنابل والعبوات والتعرف على جميع أنواع الذخائر، ومن ثم يكمل في الإدارة العامة للحماية المدنية، فيتعلم فيها كيفية التعامل مع "الشرك الخداعي"، أو الحيلة الإرهابية التي يبتكرها الإرهابي، ومن ثم يكون مؤهلا للعمل في المفرقعات، بينما لا يكون قد وصل إلى مرحلة "خبير" مفرقعات.
ثم يتم تدريبه مع ضابط قديم ويشاهد التجارب الميدانية ويتعلم الجديد ويخضع لاختبارات جافة داخل الإدارة لنختبر تصرفاته وحركته وثباته وتعامله في مكان البلاغ، ثم يبيت مع ضابط منوب كمساعد له، و بعد أن يبدأ في التحرك، ونسند له بلاغات للتعامل معها يكون تقديرها من جانب الخبراء أنها بلاغات بسيطة، و بعد أن يتجاوب ويثبت كفاءته يكون قد وضع قدمه على أول طريق الخبرة.
- وماذا عن التدريبات الخارجية؟
هو مرحلة أخرى من التدريب تعتمد على تسفير الضباط بعد الفرق التأهيلية، فيتدربون بتعاون مشترك مع الدول المتقدمة في أعمال التعامل مع المفرقعات، يتم تبادل الخبرات من خلالها.
الدول الكبرى في هذا المجال مثل امريكا وانجلترا، وسمعنا أنه في القريب العاجل مع المانيا، حيث لم يكن هناك تنسيق مسبق في الماضي معها، سمعنا كذلك أن هناك تسفير لليابان لكشف آثار ما بعد الإنفجارات و التعرف على العبوات، الوزارة تبذل مجهود قوي في هذا الجانب.
- كم من الوقت يستغرق الضابط ليتحول إلى خبير؟
المسألة ليست محكومة بزمن معين، وإنما تحركاته ودرجة ثباته وقدرته على الابتكار هي التي تحدد مستقبله في هذا الاتجاه، فبعض الخبراء بعد أن يستوفوا جميع مراحل التدريب المحلي والخارجي، يتضح في الميدان انه ليس على درجة الثبات الانفعالي المطلوب، فلا نسيء له ، بل نحافظ على نفسيته، ويكلف بالخروج كمساعد مع الخبير الأول، فالعادة أن يخرج خبيران للبلاغ الواحد، بحيث إذا حدث لأحدهما طارئ، يستطيع الآخر التعامل.
- حدثنا عن أبرز إبداعات خبراء المفرقعات
الإبداع الفكري في التعامل مع العبوة.. مثل عبوة شارع الجزائر ، حيث زرعت جانب غرفة كهرباء كبيرة أسفل عمارة، الإرهابي قصد وضعها في مكان "مزنوق" – ضيق - ليضطر الخبير إلى نسفها في مكانها وبالتالي تسقط العمارة و يكون هكذا استخدم ضباط المفرقعات لتنفيذ هدفه وكسب التحدي في الوقت ذاته، حينها اجتمع مفتشي المفرقعات واتفقنا على ضرورة تحريكها، وحاولنا إدخال الآليات الحديثة مثل "الروبوت" فلم يستطع التقاطها نتيجة ضيق مكان زرع العبوة، فابتكرنا "البكرة والحبل"، وتم تسقيط مادة لصقت بها العبوة، ثم تم تنقلها خارج المكان الضيق، ونقلها بعد ذلك بالروبوت إلى وسط الشارع و تم تفجيرها في المكان وأحدثت انفجار كبير جدا، مما يعني أنها كانت ستفجر المنشأة بالكامل إذا ما أعلنا الاستسلام ولجأنا لطريقة النسف الحذر في المكان.
- هل يأبى بعض ضباط المفرقعات ارتداء البدلة، وكيف تتصرفون في هذه الحالة ؟
هذا الكلام غير صحيح، وإذا حدث ذلك فلا يعبر عن موقف الإدارة بل عن الضابط نفسه اللذي تصرف بشكل خاطئ، ومبدئيا لا نستطيع التحدث مع الخبير أومناقشته وهو يفكك إلا إذا كان سيجلب لنفسه الخطر.
- هل هناك حالات تفرض عليكم التفكيك بدون بدلة مفرقعات؟
نعم .. حالات تفخيخ البشر.
- كيف.. أشرح لنا
أحيانا تقرر عناصر الإرهاب تفخيخ شخص مثلا في مكتبه، وغالبا ما تستخدم هذه الطريقة مع الشخصيات المهمة، وفي هذه الحالة، يرتدي رجل المفرقعات ملابسا ملكية ويتحدث مع الشخص و يهدءه نفسيا، بينما إذا ما دخل عليه مرتديا بدلة المفرقعات قد يهتز الشخص، ويخاف من مجرد شكل البدلة والهيئة التي تدخل عليه، وقد يلفظ أنفاسه خوفا.
- وكيف يمكن تفخيخ شخص دون أن يشعر؟
يكون ذلك مثلا بتفخيخ الكرسي، ومن ثم يدخل الضحية إلى مكتبه على سبيل المثال ويجلس على الكرسي، وبمجرد الجلوس يتم تشغيل زر التشغيل، وبمجرد النهوض من عليه يتحرر الزر، ويفجر الشخص والعبوة، وقد تختلف الحيلة فتتمكن عناصر الإرهاب من إلباسه قميصا مفخخا وقفله بالأقفال، أو طوقا أوحزام.
- هل تتعرضون لطرائف خلال أداء مهمتكم الخطرة؟
كثيرا.
- فلتروي لنا بعضها؟
"في أحد المواقف كنا نحاول الاقتراب بحذر من موقع العبوة، وفوجئنا بأحد المارة يقول: "إيه يا عم فيه ايه يا عم أنا أشيلهالكم انا"، وقدر المولى أن العبوة كانت سلبية هيكلية فلم يصاب بأذى".
وتابع: وفي مرة أخرى تلقينا بلاغا في إحدى المناطق، وعندما وصلت سيارة الحماية المدنية إلى موقع البلاغ لم نجد العبوة، وأخبرنا أهل المنطقة أن "كهربائي" قال: إنها دائرة كهربية وتبرع بتفكيكها على الأرض، وكانت أيضا عبوة هيكلية، وعلى الرغم من أن الموقف يبدو طريفا إلا أن الواقع يعتبر "مصيبة"، فالعواقب لاشك ستكون سيئة للغاية إذا كانت المادة المفرقعة مضبوطة على مفتاح معين، فكانت ستدمر هذا الشخص الذي تبرع بتفكيك العبوة.
"وفي واقعة أخرى كان رجل يحمل عبوة خطيرة جدا من السيدة زينب لمنطقة أخرى، وتوجه لبيعها إلى صاحب مخزن خردة بدعوى أنها قطعة حديد، عندما وضعها المشتري على "الخراط" اكتشف أنها قنبلة، واستعان بضابط من المنطقة، وتم الإبلاغ فورا، ونجحت قوات الحماية المدنية في تفكيكها.
ومن أبرز المواقف الكوميدية التي يتعرض لها خبراء المفرقعات في موقع التفكيك تكون بسبب "الصحفيين"، حيث تردنا عشرات المكالمات التي تبحث عن السبق قبل تفكيك القنبلة دون تقدير لخطورة الموقف، فتنهال المكالمات التي تسأل عن أعداد الضحايا، بل نجد أحيانا أحد المصورين ينفذ بطريقة أو بأخرى ويخترق الطوق الأمني ويبدأ في تصوير لحظة تفكيك العبوة، وهذا حدث معي بالفعل، فإذا بي ألتفت لاصطدم به فانفجرت العبوة وقتلت شخصا وأصابتني، نتيجة التشتيت، وكان ذلك في قنبلة الاتحادية.
وأناشد، الصحفيين ونقابتهم، عقد ندوة تتولى فيها توعية الصحفيين بكيفية التحرك في مسرح الجريمة، وإدارة المسرح، وكيفية مخاطبة المسئول واستخلاص الخبر في هذه اللحظات الحرجة جدا، ويبصر المصور الصحفي بكيفية حماية نفسه وحماية رجل المفرقعات في تلك اللحظة.
- ما وظيفة البدلة.. حماية الخبير من الموت أم حماية جسمه من التحول لأشلاء؟!
لا، بل هي واقية من أخطار الشظايا، تقلل موجة الضغط القادمة بدلا من 10 بار مثلا إلى نصف بار ، فتكسر ضلعين مثلا بدل أن تقل الخبير تماما أو بدلا من تحطم جسمه بالكامل، فعلى سبيل المثال على مسافة 60 سنتيمتر لو كنا أمام ربع كيلو مفرقعات انفجر فلا يتأثر الخبير المرتدي للبدلة، والنصف كيلوا قد يحدث بعض الرضوض في الجسم، ولو ابتعد متر كامل فلا تحدث أثرا، ولكل مقام مقال و لكل حال مقتضاه.
- كيف تعرف كمية المتفجرات داخل العبوة؟
هنا يتوقف على نوع المادة الفعالة فيها، وهو "مجهول"، و الإرهابي يتحدانا دائما، نحسبها دائما على أساس مادةtnt شديدة الإنفجار، ننظر إلى العبوة من بعيد ومن حجمها نحدد حجم تقديري لكمية المتفجرات، وعلى هذا الاساس نحدد المسافة التي يجب أن تفصل بين العبوة و بين خبير المفرقعات أثناء التفكيك
- ما القدرة التحملية للبدلة؟
البدلة تتحمل 5 كيلو مفرقعات tnt على 3 متر.
-هل أصبحت هناك احترافية في تصنيع المتفجرات من عام مضى؟
خبرة التعامل مع العبوات الناسفة في الفترة الأخيرة أثبتت أنهم باتوا يستخدمون مواد شديدة الانفجار، وأصبحوا أكثر احترافية من عام مضى، ودائما ما يسعى العقل الإرهابي لمعرفة الجديد لدينا في مواجهة العبوات الناسفة، فيخترع له ما يقاومني به، و يستعين بعناصر درست في كليات العلوم والطب وصيدلة وطبيب كل العلماء اللذين يمكن أن يستفيد بهم في هذا المجال.
- عندما تجد الطرف الإرهابي على قدر عال من الإبداع، ألا يثبط هذا من همة رجال المفرقعات
بل يعطيني إصرار و يزيدني تحدي، ومن لا يتمتع بهذه الروح فلا مكان له في إدارة المفرقعات.
- الألعاب النارية والبومب والصواريخ.. متى تختفي؟
أدرجت بالفعل في جدول المفرقعات ممنوع استيرادها و القبض فورا على من يثبت تصنيعه لها محليا، و يحاكم بالحبس من 7 إلى 15 سنة، إلا إذا كانت تستخدم لغرض إرهابي، فتتم المحاكمة وفقا لقوانين الإرهاب.
- لكنها مازالت متوفرة بيد الأطفال؟
المخدرات مازالت منتشرة، والحرامية والمتحرشين مازالوا كذلك، مثل هذه الظواهر لا تختفي ونحن نعمل على علاجهها.
- ما الخطر اللذي تحدثه الصواريخ والبومب؟
"صاروخين" أو ثلاثة من تلك التي لا تتجاوز أسعارها الجنيه و الجنيه و نصف قادرة على بتر يد شخص، وصاروخ واحد يكفي لخلع عين طفل، ومن الوارد أن تحدث له نزيفا حتى الموت إذا كان في مكان وحده دون أن يشعر به أحد، ولا يشترط مسافة معينة تفصل بين الصاروخ و المصاب.
وأذكر أحد الزملاء كان يقوم بتفريغ حرز البومب – لعب الأطفال- سقطت منه أرضا وانفجرت وقطعت كف يده.
- كيف تواجهون هذه المصائب؟
جهود الوزارة منعت وجود ال tnt ، وهي المادة شديدة الإنفجار، والألعاب المفرقعة، أصبح الإرهابيون الآن يلجأون ل"البومب" و صواريخ الأطفال و يجمعون المواد المفرقعة منها ويكبسونها و يعالجونها بشكل معين، نتيجة التضييق عليهم في مصادر التفجير التي تصنع بها القنابل شديدة الإنفجار.
- وكيف يحصلون عليها إذا كان الاستيراد قد تم منعه؟
يصنعونها محليا، إلى جانب ما تبقى من المستورد، فضلا عن الاستيراد غير الشرعي، اللذي يدخل بصورة غير قانونية .
- وماذا عن منع المسامير والباردود والمكونات هذه من السوق؟
مستحيل، لأنها موجودة وتستخدم في احتياجات يومية.
- ما معدل البلاغات اليومية التي تتلقونها
شهريا حوالي 500 بلاغ بين سلبي و إيجابي و هيكلي، معظم العبوات تكون في أكياس بلاستيكية أو شنطة الظهر أوالشنطة السمسونايت، والهاند باك أو"كرتونة".
- هل أصبحت هناك عبوات معلقة على الشجر والنخل؟
هي قليلة لكن وجدت في محافظات أخرى مؤخرا على ارتفاع متر و متر و 20، و هدفها الاستفادة من موجة الانفجار لإسقاط أهداف مرتفعة، و أبراج الكهرباء تحديدا قد تستهدف بهذه الطريقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.