أكد محمد عمرو رئيس المجلس التنفيذى لليونسكو وسفير مصر لدى المنظمة أن إفتتاح معهد الشارقة للتراث بالتعاون مع منظمة الأيكروم يعتبر علامة مضيئة وخير دليل على أن هناك وعى عربى واسلامى بقيمة كنوز الاثار والتراث الثقافى التى تزخر بها اقاليم الدول العربية والأسلامية، والتى تعبر عن ذاتياتنا وهويتنا الثقافية. وأضاف الدكتور عمرو-في الكلمة التي ألقاها في تلك المناسبة بحضور الشيخ سلطان القاسمى حاكم الشارقة- أنه يشعر بالفخر كعربى يرأس المجلس التنفيذى أن يشارك بهذه الاحتفالية. وقال إن المنطقة العربية فى أمس الحاجة إلى وجود هذا المعهد خاصة فى المرحلة الراهنة خاصة بعد الأحداث المؤسفة التى أصابت تراثنا فى عدد من دول المنطقة وسمحت لكثيرين بأن يلقوا التهم علينا بأننا غير قادرين على حماية تراثنا الثقافى الذى يتمتع بقيمة عالمية. وعبر عن أمله فى الا ينحصر عمل المعهد فقط على حماية والحفاظ على التراث الثقافى وإنما ينبغى ان يمتد لدعم البرامج الخاصة بالتعريف بتراثنا العربى، وان يكون المعهد أداه جادة لتحقيق المفهوم الرامى لربط الثقافة والتنمية، والتأكيد على ان الثقافة هى أحد ركائز التنمية. وأكد الدكتور عمرو على ضرورة أن يعمل المعهد على تدريب الكوادر وبناء القدرات ورفع الكفاءات الخاصة بترميم مواقع التراث الثقافى من خلال تنفيذ البرامج التدريبية وتأهيل الطلاب العرب على أسس علمية. كما طالب بأن يساعد المعهد فى توثيق تراثنا العربى، وأن يضع القواعد العلمية اللازمة لتحسين سبل الإدارة للمواقع الاثرية بما يحقق أقصى صور الاستفادة منها. كما أشار رئيس المجلس التنفيذى الى الدور الكبير الذى يمكن أن يلعبه المعهد فى التعريف باتفاقية اليونسكو لعام 1972 والقواعد الخاصة بها، لا سيما أننا نشهد حاليا اهتماما دوليا ملحوظا بعمل لجنة التراث العالمى ونشاطها حيث أصبح دور هذه اللجنة فى إدراج مواقع جديدة على قائمة التراث العالمى يرتبط بالتنمية الثقافية والاقتصادية فى الدول الأطراف بالاتفاقية المذكورة. وفى النهاية وجه الدكتور عمرو – بصفته سفير مصر لدى اليونسكو - الشكر لجميع العاملين بالمعهد ومنظمة الأيكروم حيث شاركوا جميعا بشكل فعال وسريع فى جميع الاجتماعات والمؤتمرات والدروات التدريبية الخاصة بحماية التراث الثقافى فى مصر خلال السنة الأخيرة. و حضر الاحتفالية مدير عام منظمة الاليسكو ومدير عام منظمة الايكروم وممثلين لعدد من المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل الدولية علاوة على عدد كبير من الشخصيات العربية العامة. ومن المقرر أن يرأس الدكتور عمرو أحد جلسات المؤتمر التى ستنعقد غدا ويشارك فيها الدكتور صابر عرب، وزير الثقافة المصرى الأسبق.