طالب الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة، سكان القاهرة التاريخية بالتعاون مع المحافظة للحفاظ على التراث الحضاري لأن النشاط البشري وأسلوب الإدارة له دور كبير في بعض التعديات وعدم الوعي بالقيمة التاريخية للمكان، مشيرا إلى أن المحافظة ستعمل على قدم وساق لإعادة القاهرة إلى وجهها الحضاري. وقال محافظ القاهرة إنه عقد أمس، الأحد، اجتماعا مع الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، والخبراء الدوليين لوفدي منظمة اليونيسكو برئاسة ندا الحسن والإيكوموس برئاسة سوزان دينيير، تمت خلاله مناقشة أهم المشاكل والتعديات التي لحقت بالقاهرة التاريخية وتوصيات الوفد لكيفية التعامل مع هذه التعديات وطرق معالجتها بوضع خطة زمنية على ثلاث مراحل عاجلة ومتوسطة وبعيدة خلال الخمس سنوات المقبلة، وكان من أبرز ما جاء في توصيات الوفد هو حماية الطرز المعمارية للقاهرة التاريخية والحفاظ على الأماكن الأثرية بها وترميم المباني التاريخية المأهولة بالسكان وعدم السماح بهدم المنازل التاريخية واستبدالها بمبان تقوم على تشويه الطراز المعماري والحضاري للقاهرة التاريخية. وأكد وفد اليونيسكو أن الحفاظ على القاهرة التاريخية هو مشروع ضخم يتطلب جهدا كبيرا وتوفير التمويل اللازم لذلك، وأن هناك تعاونا كبيرا بين اليونيسكو ووزارة الآثار ومحافظة القاهرة والجهات المعنية في الحكومة المصرية للحفاظ على القاهرة باعتبارها أهم وأكبر المناطق المدرجة على قائمة التراث العالمي لما تحويه من آثار متنوعة لحقب زمنية مختلفة، وأن الحفاظ عليها هو قضية عالمية ولا تختص بها مصر منفردة، وأن هذه التوصيات لتلافي ما قد يلحق بالمعالم الأثرية للقاهرة التاريخية بصفة عامة، كما أن الأمر لا يتعلق بالمناطق التاريخية فقط بل بالمدينة ككل، كما أكد الوفد دعمه وتعاونه الكامل في هذا الإطار. وفي السياق نفسه، قام الوفد بجولة في القاهرة التاريخية، رافقته خلالها الدكتور رانيا عرام، رئيس وحدة حماية التراث بالمحافظة، شملت أحياء وسط القاهرة والخليفة والخليفة والسيدة زينب ومصر القديمة، أشاد الوفد خلالها بجهود محافظة القاهرة في تطوير تلك المناطق والحفاظ عليها. من جانبه، أعرب المحافظ على تقديره للجهود التي بذلها الوفد خلال مدة زيارته، وأن المحافظة ستأخذ بعين الاعتبار توصياتها وستبدأ على الفور في العمل على وضع خطة عمل للتعامل مع كل التعديات.