ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" أن " داعش" نشر تعليمات جديدة من قادة التنظيم في لندن لأعضائها الجدد حول ضرورة حصولهم على تزكية من أحد المشايخ المعروفين أو قادة التيار المتطرف في مصر أو الأردن أو الخليج أو بريطانيا لضمان الوصول إلى الداخل السوري بعيدا عن التدقيقات الأمنية. وبحسب الصحيفة فقد تضمنت التعليمات الأمنية: "ملابسك وهيئتك يجب أن تبتعد عن تدينك؛ لا تحمل كتبا دينية بل احمل سجائر وما يكفي من الأموال لمتطلبات الطريق". ويبدو أن التجارب المتكررة في أفغانستان مرورا بالعراق وسوريا للجماعات الأصولية أكسبتها تنوعاً ملحوظاً في أدوات التحقق من أجندة من يريد الانخراط للقتال في صفوفهم بساحات سوريا المشتعلة بالتطرف منذ نحو 3 أعوام، إذ يشترط داعش على من يريد الالتحاق بصفوفه من المهاجرين الجدد، وجود تزكية من رجال دين معتمدين لديه في المنطقة العربية أو أوروبا وذلك خوفاً من الاختراق. وأكد أحد قادة التيار المتشدد في بريطانيا أن البريطانيين الذين التحقوا بداعش هم الذين يقدمون التزكيات للوافدين الجدد إلى تلك التنظيمات بسبب عدم وجود مشايخ محليين مرتبطين بتلك التنظيمات؛ بإلاضافة إلى أن أغلب الذين سافروا كانوا يبتعدون عن المساجد قبل السفر؛ خوفا من الأمن والإبلاغ عنهم من قبل الأئمة وكشفت المصادر أن جماعة الشريعة من أجل بلجيكا قدمت عشرات التزكيات لمهاجرين جدد من أوروبا في صفوف داعش. وضمن تعليمات التنظيم المتطرف لأعضائه الجدد، الذين أطلق عليهم صفة المهاجرين: التوكل على الله والاستخارة، والكتمان العام بألا تخبر أحدا مثل "الزوجة، والأصحاب، والأبوين" ولا مانع من إخبارهم بعد الوصول والانتهاء من معسكر التدريب ثم الاهتمام بالأمن عند السفر ومحاولة تجنب السفر المباشر بل محاولة الذهاب عن طريق عدة دول والسفر المفرد أفضل وأنجح وآمن. وتقول التعليمات أيضاً، "لا تنسى تبديل صورة الجواز في حال تناقض الشكل، والتزم الصمت ولا تكثر من الكلام ولا داعي لأن يعرف أحد أي شيء عنك سوى أنك مهاجر من الشام أو المغرب الإسلامي أو مصر أو الغرب وهكذا دون إعطاء معلومات وتفاصيل دقيقه عن شخصك". وأضافت الصحيفة : "في حال لم يكن لديك تزكية، فيجب عليك أن تصبر على اختبارات الإخوة الأمنية، فبعض الجبهات ترفض قبول المهاجرين دون تزكية والبعض يوافق بشرط اجتياز الاختبارات الصعبة وبعد الالتحاق بالإخوة حاول أن تحتفظ ببعض المال، فقد تحتاج مستقبلاً للزواج".