قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، اليوم الخميس: إن روسيا لم تكن راغبة في إرسال رسالة إلى واشنطن عندما سحبت قواتها من الحدود مع أوكرانيا، مشيرا إلى أن المفاوضات مع أوكرانيا أكثر أهمية لموسكو في المرحلة الحالية من وجهات نظر إدارة أوباما. ونسبت صحيفة "برافدا" الروسية في نشرتها باللغة الإنجليزية إلى ميدفيديف قوله " لم تكن رسالة إلى واشنطن .. كان قرارا داخليا لروسيا الاتحادية .. يمكن تفسيره عدة تفسيرات لكنه لم يكن رسالة على أية حال". وشدد ميدفيديف على أنه لا يجب على أحد تفسير أي تصرف من موسكو على أنه رسالة إلى واشنطن مضيفا " لا نريد أي شيء من الرئيس أوباما ، ربما يكون الشعب الأمريكي هو من يريد شيئا من أوباما ، الشعب الأمريكي الذي انتخب الرئيس أوباما وليس الشعب الروسي ، هو مسؤول أمام الشعب الأمريكي وليس القادة الروس أو الشعب الروسي". ومضى يقول :" إنه يجب التفريق بين السياسة والحياة الواقعية فالأخيرة تعكس قلقنا العميق بشأن ما كان يحدث في أوكرانيا كنا نرغب في أن تنتهي الحرب الأهلية التي أعقبت إسقاط النظام في أوائل العام الجاري بما يسمح لأوكرانيا بأن تتطور بشكل مستقر" وقال ميدفيديف ، إن إعادة ضبط العلاقات الروسية الأمريكية مستحيل في الفترة الحالية حتى ولو رفع الغرب العقوبات ضد روسيا في المستقبل القريب ، مشيرا إلى أن العقوبات ستتلاشى من تلقاء نفسها مع مرور الوقت لكن الحقيقة أنها ألحقت ضررا سيظل قائما بالعلاقات وليس هناك أدنى شك في ذلك. وأكد ، إنه يشعر بحزن شديد للغاية بسبب وضع الرئيس الأمريكي باراك أوباما – أثناء كلمته في الأممالمتحدة – في مرتبة متساوية مع عدد من التهديدات العالمية كالايبولا وتنظيم داعش ، وأضاف ميدفيديف " لا أريد حتى التعليق على هذا الأمر ، هذا شيء حزين ، هذا نوع من الانحراف والشذوذ الفكري ، ما الذي يمكن أن يقال عن إعادة ضبط العلاقات بعد ما قيل". وأضاف ، أن أوكرانيا مسؤولة بالكامل عن حادث طائرة الركاب الماليزية المأساوي ، مشيرا إلى أن الدولة تعتبر مسؤولة عن أي حوادث طيران تحدث في مجالها الجوي ، موضحا أنه كان يتعين على كييف أن تغيير خرائط رحلات الطيران بسبب ما كان يحدث على الأرض لكنها لم تفعل ذلك وهذا خطأ فادح لقانون الملاحة الجوية الدولية . وفيما يتعلق بتصريح رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت الذي صرح مؤخرا بانه سيواجه بوتين بشأن حادث الطائرة الماليزية في قمة العشرين المقبلة وأنه سيطرحه أرضا .. قال ميدفيديف ، إن أبوت سيواجه محادثة "عنيفة مع الرئيس بوتين لاعب الجودو" . وقال ميدفيديف " إذا كان يهوى استخدام المصطلحات الرياضية في كلمته .. فمرحبا به .. فالسيد بوتين رجل له باع طويل في الرياضة .. أرى أن أي سياسي جاد يجب أن يكون حذرا بشأن ما يقول".