خبير اقتصادي يشرح ل "صدى البلد" خطوات استرداد تريليون جنيه منهوبة مطلوب من جهاز استرداد ال 1000 مليار عقد اتفاق مع محام دولي الأموال المنهوبة تم توجيهها لتجارة السلاح وتمويل الإرهاب ولا فائدة من استحداث جهاز لاستردادها إنشاء جهاز لاسترداد الأموال المنهوبة "تضييع للوقت والفلوس" محاولات عديدة تقوم بها مصر لإسترداد الأموال المنهوبة والتي قدرت مؤخراً بحوالي 1000 مليار جنيه، فمنذ أيام كلف رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بإنشاء جهاز سيادي لاسترداد هذة الأموال، فهل ينجح الجهاز في مهامه، وماذا يحتاج لكي ينجح في هذه المهمه؟. وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مختار الشريف، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، أن هناك خطوات أساسية لابد من اتباعها حتي تستطيع الدولة استرداد الأموال المنهوبة، والتى من ضمنها أن يكون هناك حكم قضائي بت في هذة القضية بمكوناتها أدلة وشهود واعترافات. وأضاف "الشريف" في تصريح خاص ل "صدى البلد" أن الخطوة الثانية هي أن يتم إرسال هذا الحكم القضائي للدولة التي بها هذه الأموال ويتم دراستها من الناحية القضائية، والحصول علي حكم قضائي من الدولة الحاضنة لها، من ثم تتعلق بقرار الأممالمتحدة في هذا الشأن بأن تكون الدول المستردة للأموال يتحقق فيها بعض الشروط. وتابع أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، أن من بين هذة الشروط هو تحقيق العدالة الإجتماعية والديمقراطية وغيرها، مؤكداً أن هناك الكثير من الدول التي طبقت هذة الخطوات واسترجعت أموالها، فعلي الدولة تحقيقها أولاً وبعدها يتم إنشاء جهاز سيادي لاستردادها كما هو جار الآن. ومن جهته، رحب الدكتور علي لطفي، رئيس وزراء مصر الأسبق والخبير الاقتصادي، باستحداث جهاز سيادي جديد لتحصيل أموال مصر المنهوبة التي فشلت أجهزة الدولة في تحصيلها والتي تقدر قيمتها بحوالي 1000 مليار جنيه. وأوضح "لطفي" في تصريح خاص ل"صدى البلد"، أنه مطلوب من الجهاز الذي يجري التحضير له أن يتعاقد مع مكتب محام دولي طيب السمعة ليتولى مهمة استرداد أموال مصر المنهوبة مقابل نسبة محددة يتقاضاها نظير مجهوده، لافتا إلى أن البحث عن هذه الأموال الآن يعد أمرا بالغ الصعوبة. وأشار إلى أن أمورا عديدة جعلت الأمر بالغ الصعوبة الآن، حيث إنه حتى هذه اللحظة لم يصدر حكم قضائي واحد يلزم متهما برد الأموال التي نهبها، فكان بطء التقاضي سببا في هذا التأخر. وأضاف: إن كثيرا من الأموال التي تم تهريبها أجريت لها عمليات "غسيل"، فانتقلت من مكان لمكان ومن بلد لبلد وأصبح من الصعوبة اكتشافها. و أكدت الدكتورة عالية المهدي، العميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إن كل الأموال المستخدمة في التجارة الممنوعة وعلى رأسها تجارة السلاح والمخدرات هي الفئة الوحيدة التي تندرج تحت بند الأموال المهربة، والتي تدرس الدولة إنشاء جهاز سيادي يتفرغ لاستردادها. وأكدت "المهدي" في تصريحات خاصة ل"صدى البلد" إن الأموال اللتي تدفع لمن يمول الإرهاب في مصر أيضًا هي أحد أهم أشكال الأموال المنهوبة والتي خرجت من مصر لأغراض غير مشروعة، إلا أن تحصيل كل هذه الأموال قد يكون دربًا من المستحيل. وأوضحت أن الأجهزة الدولية المتخصصة في تعقب الأموال نسب نجاحها في مهمتها لا تتخطى نسبة ال 20 إلى 30%، ما يؤكد أن مهمة الجهاز التي تعتزم مصر استحداثه ستكون بالغة الصعوبة، فضلاً عن أنه لا توجد دلائل إدانة لأي من شخصيات النظام السابق خاصة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وولديه و رموز نظامه. وقالت: الجهاز الذي ستستحدثه الدولة لن يجد أموالا ليحصلها للأسباب المتعددة السابق ذكرها. وأشارت إلى ضرورة أن تعلن الدولة عن نوع الأموال التي سيتفرغ هذا الجهاز المستحدث لتحصيلها، فهل تقصد أموال المستثمرين في الخارج أم أموال الضرائب التي يتهرب منها البعض، مع العلم أنه في هذه الحالة يجب أن تحصل الدولة من مصلحة الضرائب على أسماء بعينها لمن تهرب من دفع الضريبة، وعن الجانب الخاص بالاستثمار، فغن الاستثمار بالخارج لا يعد تهريبًا للأموال. كما قالت الدكتورة بسنت فهمي، الخبيرة المصرفية، إنه لا فائدة من إنشاء جهاز سيادي للعمل علي استرداد الأموال المنهوبة، مؤكدة أن هذه الأجهزة التي يتم إنشاؤها منذ سنوات لم نر لها نتائج، إضافة إلى عدم وجود جدوى من وجود هذه الأجهزة غير المرتبات التي يتم دفعها للمستشارين. وأضاف "فهمي"، في تصريح خاص ل "صدى البلد"، أن كافة الأجهزة التي تم إنشاؤها من أجل استرداد الأموال ينقصها الجدية في عملها، مشيرة إلى أن هذه الأمور يعتبر "تضييع وقت وفلوس" لأن الدولة لابد وأن تكون جادة أكثر من هذا في مسألة استرداد الأمول وتخطو خطوات صحيحة للأمام.