"حجازي": العائدون من ليبيا "عبء" إضافي للدولة في ظل الظروف الراهنة علياء المهدي: تأثير عودة المصريين من ليبيا على الاقتصاد "إيجابي" رشاد عبده: المصريون العائدون من ليبيا "ميزة" اقتصادية إذا أحسن استغلالها العائدون من ليبيا.. في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد وصلت ثاني طائرة تسيرها مصر للطيران لعودة المصريين العاملين في ليبيا الفاريين من القتال عن طريق مطار جربة التونسي اليوم الجمعة وعلى متنها 320 راكبا، والسطور التالية تسأل عن الأثار الاقتصادية المترتبة على عودتهم لمصر؟ وكيف ستتعامل الحكومة مع العبء الاقتصادي الجديد؟. في هذا الإطار أكد الدكتور عبد العزيز حجازي، رئيس وزراء مصر السابق، أن المصريين العائدين من ليبيا يمثلوا عبئا اقتصاديا إضافيا للدولة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن عودة المصريين نتيجة أحداث سياسية تمر بالبلاد المقيمين فيها ليست جديدة بل تكررت كثيراً. وعن كيفية تعامل الحكومة مع عودة المصريين من ليبيا أوضح "حجازي" في تصريح خاص ل "صدى البلد"، أن "التجربة ليست الأولى من نوعها، والحكومة لديها تجارب سابقة في ذات المجال"، مطالباً الحكومة بتوفير فرص عمل للمصريين العائدين من ليبيا أو معونات لهم مما يحقق زيادة في العبء الإقتصادي على ميزانية الدولة. بينما أكدت الدكتورة علياء المهدي، العميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المصريين العائدين من ليبيا لا يمثلون أي عبء اقتصادي على الدولة، مشيرة الى أنه إذا تم الاستفادة منهم وتم توجيههم بشكل سليم ستكون الآثار الاقتصادية المترتبة على عودتهم إيجابية. وطالبت "المهدي" في تصريح خاص ل"صدى البلد" الحكومة بتسهيل حياة المصريين العائدين من ليبيا عن طريق استثمار مدخراتهم في تسهيل إقامة المشروعات الصغيرة وخلق فرص عمل لكل من لا يملك عمل، مشيرة الى أن توفير فرصة عمل هي من أهم مسئوليات الدولة. وفي سياق متصل أكد الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادى ورئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن المصريين العائدين من ليبيا والعراق من الممكن أن يكونوا ميزة اقتصادية إضافية للبلاد في حالة إذا أحسن استغلالها، مشيراً الى أن الإقتصاد الجيد هو الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة. وأوضح "عبده" في تصريح خاص ل "صدى البلد" أنه من الممكن أن تستفيد الدولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية الذي تم إنشاؤه في أعقاب عودة المصريين المقيمين في العراق بعد سقوط صدام والاحتلال الأمريكي، وعن طريق تسهيل منح القروض لإقامة المشروعات الصغيرة، بشرط أن تكون تحت اشراف خبراء اقتصاد. وأشار إلى أن أي مورد للدولة من الممكن أن يكون ميزة أو عبئا عليها، ولكنه يتوقف على تخطيط الدولة، موضحاً أنه من الممكن تحويل المصريين العائدين من العراق وليبيا الى قوة انتاجية كبيرة تعمل على زيادة الانتاج إذا حسن استغلالها.