عميد الكلية التكنولوجية بالفيوم يتفقد انتظام الدراسة ويؤكد أهمية التدريب العملي للطلاب    عبدالمسيح سمعان: الاحتفال بيوم الأرض يذكر البشرية بضرورة التحرك العاجل لحماية الكوكب    لبنان قصف ونسف منازل في الجنوب وسقوط شهيد وجريحين في البقاع    تمديد المهلة يرفع سقف المطالب الإيرانية ويهدد بتقويض مصداقية تهديدات ترامب    الأوسكار بين إيديك.. مهرجان الإسكندرية يواكب التطور التكنولوجي في صناعة السينما    لوفتهانزا الألمانية تقلص رحلاتها الأوروبية لاحتواء قفزة تكاليف الوقود    موعد مباراة مانشستر سيتي وبيرنلي في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    التعليم: امتحانات الترم الثاني تشمل منهج الفصل الدراسي بأكمله    سيولة مرورية ملحوظة بالقاهرة والجيزة    تدشين فعاليات أسبوع البيئة في جامعة 6 أكتوبر بحملة تشجير داخل الحرم الجامعي    خالد عبدالغفار يبحث مع كامل الوزير ملفات التعاون الهامة    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    الصحة توجة رسالة عاجلة للسيدات حول فحص سرطان عنق الرحم    قرار جديد ضد 4 متهمين بغسل الأموال من الغش وتقليد العلامات التجارية    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    نجوم الفن يختتمون حفلهم على هامش مهرجان سينما المرأة بالرقص على "إيه اليوم الحلو دا" (فيديو)    الذهب يرتفع مع تراجع النفط عقب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    إصابة 14 شخصًا في انقلاب سيارة ميكروباص بقنا    طقس اليوم: مائل للحرارة نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 27    سلام: لبنان يحتاج 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية    أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن.. الأربعاء 22 أبريل    «ضى» و«رامبو» يتصدران جوائز مهرجان جمعية الفيلم ال 52    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 22 آبريل    الأكبر في التاريخ، البنتاجون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    "الصيادلة" تلزم خريجي الجامعات الخاصة والأجنبية برسوم قيد تصل إلى 23 ألف جنيه    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    ضبط 231 مخالفة متنوعة بمدن ومراكز الدقهلية في 3 أيام    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    شركات تفقد أفضل عقولها... وأخرى تجذبهم دون إعلان: أين يكمن الفرق؟    سوريا تدين مخططا إرهابيا كان يستهدف أمن الإمارات    محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لانتظام حملات النظافة وتطبيق مواعيد غلق المحال    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    ضبط شخص لاتهامه بالتحرش بفتاة فى مصر القديمة    إنتر ميلان يقلب تأخره إلى فوز ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إيطاليا من كومو    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    محمود بسيوني حكما لمباراة المصري وإنبي في الدوري    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    إبراهيم عادل: أبو تريكة مثلي الأعلى منذ الطفولة.. وأسرتي سر رحلتي    نابولي يطالب لوكاكو بالبحث عن فريق جديد    بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا بالدوري الإسباني    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«القرش».. من معركة الطرابيش إلى «فكة» السيسي
نشر في البديل يوم 27 - 09 - 2016

أثارت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي أدلاها أمس، أثناء تسليمه عقود شقق تمليك أهالي غيط العنب بالإسكندرية وطالب فيها المصريين بالتنازل عن "الفكة" من مرتباتهم ليتم وضعها في حساب بنكي تكون مهمته الأساسية تقديم التمويل اللازم للمشروعات الخدمية، سخرية كبيرة لدى مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، من تدني الحالة الاقتصادية للدرجة التي أجبرت الدولة على اللجوء ل"الفكة" لحل أزمتها الاقتصادية.
قارىء التاريخ سيكتشف أن هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الدولة إلى الفكة "القرش" لحل أزمتها التي تمر بها، ففي عهد الملك فؤاد وتحديدًا عام 1931، ظهر إلى العلن "مشروع القرش" الذي تبناه الزعيم السياسي والمؤرخ أحمد حسين، أحد مؤسسي حزب "مصر الفتاة" مع الصحفي فتحي رضوان؛ حيث هدف الثنائي من خلف المشروع حث المواطنين على المشاركة وتخفيف العبء الاقتصادي عن الدولة، في ظل الأزمة المالية التي ألمت بالعالم أجمع وقتها وأطلق عليها مصطلح "الكساد الكبير".
المشروع الذي حمل شعار "تعاون وتضامن في سبيل الاستقلال الاقتصادي" يعتبر نقطة الانطلاق الرئيسية في مصر للفكر الاشتراكي الذي ينشأ على مشروعات اقتصادية بمساهمة من الشعب، الذي يكون لديه القدرة بعد ذلك على تشجيعها وتنميتها، وقتها حظي المشروع بدعم كبير جدًا من حكومة صدقي باشا، الذي حرص على تقديم جميع التسهيلات لإنجاحه لعدة أسباب أهمها تحريك الاقتصاد الراكد جراء الأزمة الاقتصادية.
أما السبب الثاني، فكان سياسي بحت؛ حيث أرادت الحكومة تحقيق شعبية وأرضية لها في الشارع المصري أمام حزب الوفد بقيادة مصطفى النحاس باشا، الذي رفض المشروع برمته واعتبره ضد الوطنية المصرية.
حقق المشروع وقتها نجاحًا كبير؛ حيث شاركت فيه جميع طوائف الشعب، فطلبة الجامعات حملوا تذاكر المشروع وذهبوا بها إلى مدنهم وقراهم، ونجحوا في جمع تبرعات كثيرة جدًا، إضافة إلى جنود الجيش الذين شاركوا في بعض حملات المشروع، والفنانون الذين خصصوا جزءا من ربح حفلاتهم لصالح المشروع، حتى إن أمير الشعراء أحمد شوقي كتب عدت أبيات عن المشروع جاء فيها:
علم الآباء واهتف قائلا.. أيها الشعب تعاون واقتصد
اجمع القرش إلى القرش.. يكن لك من جمعهما مال لبد
اطلب القطن وزاول غيره.. واتخذ سوقا إذا السوق كسد
وبالتزامن مع المشروع، اشتعلت معركة أخرى "الطرابيش"، حيث كانت مصر تستورد وقتها الطرابيش من الخارج، بعد توقف مصانع عدة أنشأها محمد علي باشا لتنشيط الصناعة المصرية، على رأسها الذي أنشأه في مدينة فوة بكفر الشيخ، حيث اقترح البعض إنشاء مصنع محلي لتصنيع الطرابيش.
تمكنت الحملة في العام الأول من جمع مبلغ 17 ألف جنيه وهو مبلغ خرافي آنذاك، وفي العام التالي جمعت 13 ألفا، فكان من نتائجها إنشاء مصنع للطرابيش في منطقة العباسية، حيث تم افتتاحه في 15 فبراير 1933م، من وقتها توقفت مصر عن استيراد الطرابيش من الخارج، وظهرت بعض التقاليع وقتها، منها استبدال اللون الأحمر للطربوش باللون الأخضر لون علم مصر.
وكان من أبرز نتائج المشروع أيضًا تمكن مصر من إنشاء قناطر فؤاد الأول بنجع حمادى، إضافة إلى تعلية خزان أسوان عام 1932، وإصلاح قناطر أسيوط، وأخيرًا تأسيس بنك التسليف الزراعى العقاري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.