تعرض المحامون خلال الفترة الأخيرة لهجمة أمنية شرسة؛ بعدما صدر أمر ضبط وإحضار لمالك عدلي وعمرو أمام، المحاميان الحقوقيان، بالإضافة إلي الاعتداء على بعض المحامين من قبل ضابط بقسم المرج، في ظل غياب ملحوظ لسامح عاشور، نقيب المحامين، عن الساحة. يقول عمرو أمام، المحامي الحقوقي، إن الانتهاكات التي تمارس ضد المحامين من قبل السلطة، محاولة لترهيب كل من يتحرك ضدها، وبالأخص المحامون المهتمون بالعمل العام؛ لأنهم في الأغلب صوت الناس. وأضاف أمام ل«البديل» أن هناك خطة ممنهجة ضد المحامين، الذين يستقوى بهم الشعب ضد الظلم، وبالتالي السلطة الحالية ليس لديها إلا محاولات توقيف المحامين، متابعا: «لكن نؤكد أن المحامين مستمرين في الدفاع عن المظلومين ضد أي بطش وظلم يحدث للشعب المصري». وأوضح المحامي الحقوقي أن موقف نقيب المحامين وغيابه عن الساحة، يؤكد أن هناك تعليمات أمنيه له بذلك، مضيفا أن عاشور لا يصلح لأن يكون نقيبا للمحامين، وعلى الجمعية العمومية اتخاذ موقف ضده بشكل أو بآخر. وأكد كريم عبد الراضي، المحامي الحقوقي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن المحامين بكل وضوح يهانون أثناء تأدية عملهم في أقسام الشرطة وعدم تمكينهم من دورهم، وتهديدهم في ظل غياب تام لنقابة المحامين. وتابع عبد الراضي ل«البديل» أن قانون المحاماة يتم خرقه يوميا، في أماكن عملهم كمحامين، دون تحرك من نقيب المحامين أو النقابة، رغم النداءات المستمرة التي يوجهونها للنقابة، لافتا إلى أن أبرز الانتهاكات التي تمارس ضدهم، منع المحامين من دخول نيابة أمن الدولة والانتظار بالساعات بحثا عن الموكلين أو حضور تحقيق. واختتم: «الواقع أثبت أن مهنة المحاماة أهينت وتنهار يوميًا في ظل وجود سامح عاشور على رأس النقابة؛ خاصة أنه ترك بصمه مخزيه بتواطئه فيما يتعرض له المحامون، فبدلاً من أن تحمي النقابة المهنة، تتفرغ لعقد الصفقات مع الأمن، وعقد جلسات الصلح في الحالات التي يتم فيها الاعتداء علي المحامين».