توقفت حركة القطارات على الخطين البحرى والقبلى، قبل أيام من الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، على خلفية العثور على عدد من القنابل بدائية الصنع على خطوط السكك الحديدية، بالإضافة إلى تلقى بلاغات كاذبة بشأن العثور على قنابل أخرى، ما أدى إلى شلل في الحركة بمحافظات بني سويف والمنوفيةوقنا والأقصر. في بنى سويف، استخدم خبراء المفرقعات مدفع المياه للتعامل مع قنبلة بدائية الصنع، زرعها مجهولون على مزلقان السكة الحديد، وأخلت مديرية أمن المنوفية، محطة أشمون، وأوقفت هيئة السكك الحديدية القطارات بين محافظتي الغربية والقاهرة أمس، بعد العثور على جسم غريب داخل المحطة. وقالت مصادر فى هيئة السكك الحديدية بمحافظة قنا: إن 6 قطارات مكيفة ومميزة لم تصل فى مواعيدها؛ بسبب ورود بلاغات عن وجود قنابل على خط السكك الحديدية. في الوقت أصدرت فيه الهيئة قرار بغلق محطات خط بحري لحين الانتهاء الأحد المقبل، كما تلقت العديد من البلاغات حول العثور على قنابل على خط السكة الحديد، مع اقتراب الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، التى تحل خلال أيام، وسط تهديدات إرهابية باستهداف المرفق الحيوي. ولم تكن تلك هي الأحداث السياسية الأولى التي تربك قطارات السكك الحديد، فالأمر ليس بجديد، فمع كل حادثة سياسية تتوقف فيها حركة القطارات؛ بسبب ما يفعله الإرهابيون من إرباكها عن طريق المتفجرات . في التوقيت نفسه العام الماضي، وتحديدًا في 22 يناير 2013 عثرت مديرية أمن المنوفية على جسم غريب على قضبان السكك الحديدة، ما دفع هيئة السكك الحديدية إلى توقف حركة القطارات بين محافظتي الغربية والقاهرة لحين الانتهاء من الاحتفاء ب25 يناير، بعد تهديدات التي كانت في هذا اليوم أيضًا. وفي 20 يونيو 2013 لم تنجو السكك الحديدية من تهديدات الإرهابيين وتفجيراتهم انفجرت قنبلة بدائية الصنع داخل محطة السكة الحديد بالإسكندرية دون إصابات، جاء ذلك خلال أحداث العنف التي شهدتها مصر؛ بسبب دعوات الجماعة الإخوانية للتظاهر، ما دفع الهيئة لتوقف حركة القطارات في الإسكندرية لمدة 3 أيام متواصلة ثم عادت إلى العمل وتم وقفها مرة أخرى في 30 يونيو. عن ذلك قال في البداية اللواء رشاد عبد العاطي، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية: إن الأحداث السياسية تؤثر سلبًا على خطوط السكك الحديديية، مشيرًا إلى أن إجمالي خسائر الهيئة تجاوزت المليار جنيه؛ بسبب التوترات السياسية التي شهدتها البلاد منذ ثورة 2011 يناير وحتى الوقت الحالي. وأوضح أنه لا يوجد حل أمام هيئة السكك الحديدية سوى أوقاف القطارات فور العثور على قنبلة؛ لأن ذلك يهدد أرواح مئات من البشر، قائلًا: "وقف قطارات السكك الحديدية أفضل بكثير من أن يموت مواطنون مصريون وتصعد وسائل الإعلام تندد بإهمال الهيئة". وتابع نائب رئيس السكك الحديدية: إنه مع القرب من ثورة يناير نضع خطة مع وزارة الداخلية؛ لحماية خطوط السكك الحديدية في كل المحافظات، لكن في حالة حدوث قلق سيتم وقفها بالتأكيد وليس هناك أي بدائل أخرى. فيما أكد محمد عيد، مسؤول حركة القطارات بهيئة السكك الحديدية، أنه يوجد حاليًا 28 خطًّا حديديًّا يبلغ طوله حوالي 9735 كم، وتم إنشاء 760 محطة ركاب، وهناك 1800 قطار يعملون على تلك الخطوط ذهابًا وإيابًا يقطعون مسافة حوالي 135000 كم، مشيرًا إن تلك المحطات كلها تعمل الداخلية على تأمينها؛ بسبب التهديدات التي تتلقها الهيئة بشكل يومي من مجهولين بمهاجمة السكك الحديدية. وتابع: إن استهداف خطوط السكك الحديدية مع ذكرى يناير في هذا العام ستتعامل معه الجهات الأمنية، بشكل مباشر لأن الدولة أقسمت أن تحارب الإرهاب ع حد قولة.