قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم إن سلسلة الاغتيالات التي هزت مدينة بنغازي الليبية على مدى 24 ساعة الماضية تقود إلى تصاعد التوترات في المدينة الغارقة فعليا في الدماء، مما يثير المخاوف من أن جرائم القتل قد تبدء موجة فتاكة من العنف الذي يهدد بكسر البلاد. ويوضح سكان بنغازي أنهم أصيبوا بالذهول نتيجة سرعة عمليات الأغتيال، حيث تم إطلاق النار على عشرة أشخاص على الأقل، وكان من بين القتلى رئيس سابق للقوات الجوية الليبية ورجل دين مسلم بارز. وتلفت الصحيفة إلى أنه لم تعلن حتى الآن أي جماعة مسئوليتها عن الحادث، ويقول السكان إنه لم يتضح ما إذا كانت عملية الأغتيال جزءا من هجوم منسق على شخصيات رفيعة المستوى أو مجرد سلسلة من جرائم القتل المتبادلة بين القبائل التي تعاني انعدام القانون. وتوضح الصحيفة الأمريكية أن بنغازي التي تقع على ساحل البحر المتوسط في شرق ليبيا المضطرب تعاني من الفراغ الأمني الذي سمح للمليشيات تبعث في الأرض فسادا، وسرعان ما انزلقت إلى الفوضى، وتضمنت هجوما على البعثة الأمريكية في 11 سبتمبر 2012. وترى "واشنطن بوست" أن البلاد فشلت في إقامة مؤسسات ذات مصداقية في أعقاب الثورة، وخلفت خليطا من الجماعات المسلحة التي تتنافس على النفوذ والذي انتقل من المناطق الصحراوية إلى الحضرية.