النيروز هو عيد رأس السنة ويطلق عليه في المؤلفات العربية اسم النيوز، وكان أول يوم من أيام السنة الشمسية الفارسية، وكانت السنة تبدأ رسميًا بيوم النوروز عندما تدخل الشمس في برج الحمل، ويبدو أن العرف قد جرى على اعتبار أن يوم الانقلاب الشمسي هو عيد النوروز، وكان الناس يحتفلون بهذا العيد ويستقبلونه بالبهجة والسرور باعتباره عيدًا للحصاد وفيه كان يجمع الخراج. وظل الناس يحتفلون بعيد النوروز في هذين التاريخين المختلفين في إيران والعراق وغيرهما، واحتفل الأقباط في مصر بعيد النوروز باعتباره رأس السنة القبطية إذا يوافق أول شهر "توت". وكان من مظاهر الاحتفال بعيد النوروز في مصر، اختيار شخص قوي يطلق عليه "أمير النيروز"، فكانوا يطلخون وجهه ويضعون له لحية مستعارة، ويلبسونه ثوبًا أحمر أو أصفر، وطرطورًا طويلًا من الخوص المضفور ويركبونه حمارًا ومن حوله سعف الجريد الأخضر، ويطوفون به في موكب، فيقف على باب كل بيت يفرض على صاحب البيت أموالًا أو أشياء معينة، وإلا أهانوه بصب الماء والتراب، وينعتونه بأقبح الصفات، ويظلون واقفين أمام داره حتى يأخذوا ما فرضوه. ورغم الأصول الفارسية والقبطية الواضحة، إلا أن المصادر تختلف في أصله فالبعض يرجع إلى قدماء المصريين عندما كانوا يحتفلون فيه باكتمال مياه النهر، والبعض الأخر يرجعه إلى زمن النبي سليمان بن داود عليهما السلام، وهو اليوم الذي وجد فيه خاتمة بعد أن فقده لمدة أربعين يومًا، وكانت الطيور ترش الماء بمناقيرها احتفالًا بذلك.