دخل الكثيرين خلال الفترة الماضية في الإضراب عن الطعام دفاعا عن حرية التعبير وحرية التظاهر وهو ما عدوه حقا راساخا للجميع ، ودخل مؤخرا 18 صحفياً في إضراب عن الطعام بنقابة الصحفيين؛ للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر وتضامنا مع النشطاء السياسيين المعتقلين في السجون. وطالب الصحفيون المضربون عن الطعام، مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة ضياء رشوان، بالانضمام بكافة أعضائه لهذه المعركة المهنية من الدرجة الأولى، وإصدار بيان رسمي يطالب بتغيير قانون التظاهر، وطرح البدائل التي تحمي الحق في التعبير السلمي عن الرأي، فيما أعلن خالد البلشي، عضو مجلس النقابة، انضمامه إلي الصحفيين المضربين بشكل جزئي. من جانبه، قال بشير العدل، مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، إن آليات تغيير قانون التظاهر، تأتي بالحراك السياسي عن طريق المقترحات والحوار مع الدولة؛ للوصول إلي حل لتعديل القانون، مشيراً إلي أن هناك فرقا كبيرا بين إلغاء قانون التظاهر وتعديله. وأضاف "العدل" أن هناك قصورا في بعض التشريعات والقوانين التي تخرج من الدولة، ولابد أن يكون هناك نوع من الحوار لحل هذا القصور، مؤكداً أنه من حق كل الزملاء التعبير عن رأيهم دون الضغط علي مجلس نقابة الصحفيين، وأن إضراب أحد أعضاء مجلس النقابة، جاء بصفته الصحفية وليس معبراً عن المجلس. وأوضح عامر الوكيل، عضو مجلس نقابة الإعلاميين، أن إضراب الصحفيين عن الطعام لإسقاط قانون التظاهر، خطوة رائعة تؤكد أن العمل الصحفي ما زال بخير ويبثون الأمل في جموع الصحفيين الشباب المحبطين مما يحدث في الوسط الصحفي من تدليس وتضليل لصالح النظام القمعي، مشيراً إلي أن إضراب الصحفيين ينتصر للحرية، ويرفض القمع والاستبداد المتمثل فى قانون التظاهر. ووجه "الوكيل" رسالة للمسئولين عن غالبية النوافذ الصحفية والإعلامية في مصر قائلاً: «أنتم عار على المهنة بتعتيمكم على ظاهرة الإضراب الجماعي الكبيرة التي ربما تشهدها مصر لأول مرة في تاريخها، فلم نجد تقريرا عنها في أي قناة أو نجد تحقيقا يناسب الحدث الكبير». وأشار أبو المعاطي السندوبي، عضو الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، إلى أن طبيعة مهنة الصحافة ونقابة الصحفيين، ممارسة حرية الرأي والتعبير، معربا عن تضامنه مع الزملاء المضربين عن الطعام ضد قانون التظاهر، ومشيراً إلي أن الصحفيين أكثر المتضررين من القانون. وشدد "السندوبي" على ضرورة تنسيق حركة واسعة بين الصحفيين؛ للتعبير عن رفضهم لقانون التظاهر، منتقداً ما فعله ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، بعدم تسجيل الزملاء غير النقابيين في المحضر المقدم إلي النائب العام.