الشافعي : النقاد يأخذون موقفاً سلبياً من أدب جورجي زيدان السفير اللبناني : "زيدان" عنوان لمرحلة من مراحل النهضة العربية قالت الكاتبة والروائية سلوى بكر، إننا نتعامل مع الثقافة بعقلية ضيقة وطقسية ولا نتساءل حول الجدوى الثقافية ولذلك يقتصر الدور الثقافي على عقد المؤتمرات والمهرجانات التي لا تضيف الى المنظومة الثقافية شيئاً – على حد تعبيرها- جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر التي أقامته مؤسسة دار الهلال صباح اليوم وشارك فيه لفيف من المثقفين والباحثين العرب والمصريين، احتفالاً بمئوية رائد التنوير جورجي زيدان. وأضافت "بكر": هل من المعقول أن تقام هذه الاحتفالية من دون التنسيق مع احدى الجامعات حتى يتعرف الشباب على أحد و أهم أعمدة النهضة جورجي زيدان! إذن ما الجدوى من هذا المؤتمر؟ والأدهى من ذلك أنه لا يوجد خبر واحد في جريدة الأهرام عن المئوية. وتابعت صاحبة البشموري: مجلة الهلال التي أسسها زيدان لعبت دورا في وجه الثقافات الماضوية و كان المفكر الكبير تنويريا عظيما وتعرض للطرد من الجامعة المصرية، حيث منعه رشيد محمد رضا من إلقاء محاضرة فيها ولذلك أطلب من الدكتور جابر عصفور مراجعة ما كتبه عن رشيد إذ اعتبره أحد رموز التنوير، والحقيقي أن "رشيد" كان من المتشددين دينياً. وذكرت الكاتبة أن زيدان هو مؤسس لكتابة تاريخية حقيقية، استفاد منها كل من كتب عن التاريخ بعده، وأنه كان رائداً لفكرة بالغة الأهمية وهي أن التاريخ يمكن أن يكون مادة ثرية وغنية للكتابة التاريخية. مشيرة إلى أن جورجي زيدان استطاع أن يجسد فكرة القومية العربية بشكل ملموس ومحسوس مؤكدة أنه أول من رسخ لها ثقافياً. و تعجبت "بكر" من تجاهل المؤسسة التعليمية لأعمال المفكر الراحل، حيث رأت ضرورة تواجد رواياته وأعماله ضمن المناهج الدراسية. ا وفي سياق متصل قال الكاتب الصحفي محمد الشافعي رئيس تحرير مجلة الهلال إن الاحتفاء بجورجي زيدان يجعلنا نتوقف أمام سبيكة الهوية المصرية التي يمثل زيدان علامة بارزة فيها رغم أصوله اللبنانية، وتابع "الشافعي": نحتفي برجل عصامي استطاع أن يبني نفسه بنفسه ليصعد من القاع إلى القمة، كما نحتفي أيضاً بمفكر موسوعي الانتاج. وأيد "الشافعي" ما ذكرته الروائية سلوى بكر عن تجاهل النقاد لأدب زيدان حيث قال: معظم النقاد يأخذون موقفاً سلبياً من التجربة الروائية لجورجي زيدان إذ يتعاملون مع نصوصه بالآليات النقدية الحديثة ولا يطبقون عليها القواعد النقدية التي كانت موجودة في عصره. من جانبه قال الدكتور خالد زيادة السفير اللبناني بالقاهرة إن جورجي زيدان عنوان لمرحلة مهمة من مراحل النهضة العربية، وعنوان لأول وأهم مجلة ثقافية في الوطن العربي وهي مجلة "الهلال" مشيرا الى أنه كان شخصية استثنائية في فكرنا العربي المعاصر والمؤسس الأكبر للرواية التاريخية، وأن احتفالنا به إعلانا عن عزمنا لمواصلة مشروعه التنويري والنهضوي. بينما تناول الشاعر والكاتب اللبناني شربل داغر وجهاً قلما تناوله النقاد والكتاب وهو "جورجي زيدان الناقد الأدبي"، حيث تحدث "داغر" في ورقته البحثية عن كتابات زيدان النقدية في الشعر العصري والشعر المنثوروعن وعيه الأدبي المبكر بقضايا جديدة في الشعر وتعامله بانفتاح مع الشعر المنثور.