"رأس الأفعى" والصندوق الأسود: كيف فضحت الدراما "تيار الكماليين" وتحول التنظيم لعصابة مسلحة    أسعار الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 26 فبراير 2026    رئيس الوزراء يتابع موقف توافر السلع الاستراتيجية في الأسواق    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها اليوم بانخفاض مؤشرها الرئيسي "مازي"    باحث: الأزمة الأوكرانية دخلت عامها الخامس وتحولت إلى حرب استنزاف    رئيس كوريا الجنوبية يؤكد التزامه بتحسين العلاقات مع بيونج يانج رغم رفضها مبادرته للحوار    ارتفاع حصيلة الوفيات جراء الفيضانات في البرازيل إلى 53    الأمم المتحدة: الوضع في الفاشر يحمل بصمات واضحة للإبادة على يد مليشيا الدعم السريع    مصر... مفتاح السلام في غزة وقلب التوازن الإقليمي    أفشة يكشف موقفه من الانتقال للزمالك    الشناوي يقترب من قيادة حراسة الأهلي أمام زد    ضبط 5 مسلحين بعد سرقة ملايين من تاجر إكسسوارات في بولاق الدكرور    آخرة الهزار.. إصابة طالب على يد زميله بسبب اللعب بالبنزين في الصف    وزير الزراعة ومحافظ الجيزة يشهدان تطوير المتحف الزراعي استعدادًا للسياحة    «فخر الدلتا» الحلقة 9 | أحمد رمزي يحقق حلمه بمساعدة أحمد صيام    عين سحرية.. ثنائية قوية بين عصام عمر وباسم سمرة في دراما رمضان    نظام غذائي صحي للأطفال الصائمين في شهر رمضان    محافظ كفر الشيخ يتفقد تطوير محور 30 يونيو.. وزراعة 60 ألف شجرة ضمن مبادرة كفر الشيخ للأخضر    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    قفشة: لم أفكر في الاعتزال.. وانتقالي للاتحاد السكندري كان تحديًا شخصيًا    بشرى لحمزة عبد الكريم؟ فليك يتحدث عن دور لاماسيا والرديف في مد برشلونة باللاعبين    حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    برلماني: المتحدة تُقدم دراما رمضانية وطنية راقية.. و"صحاب الأرض" يجسد روح الانتماء    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    لماذا تعاقد ليفربول مع صلاح؟    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي المواطنين    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    28 فبراير.. غلق باب التقدم لمسابقة زكريا الحجاوي    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فصائل الثوار في ليبيا تصعد من لهجتها وتستعرض القوة للتتنافس على المناصب العسكرية العليا
نشر في البديل يوم 19 - 11 - 2011

* بلحاج يطالب بحكومة قوية بالتعاون مع جميع الثوار ويهدد: من الخطير القول إن مهمة الثوار انتهت
* أنصار عبد الله ناكر: بلحاج لم يشهد المعارك من الخطوط الأمامية خلال الحرب لكنه تصدر دائرة الضوء أمام الإعلام عندما سقطت طرابلس
طرابلس- وكالات:
يعلن رئيس الوزراء الليبي المكلف عبد الرحيم الكيب تشكيلة حكومته في غضون أيام في حين تتصارع فصائل الثوار التي قاتلت من أجل الإطاحة بمعمر القذافي للحصول على المناصب العليا في القوات المسلحة الجديدة. وشدد الثوار لهجتهم مطالبين بنصيبهم في الحكومة الانتقالية المقبلة التي يجري البحث في تشكيلها على خلفية توترات بعد أن عين ضباط سابقون في الجيش رئيس الأركان الجديد.
وطالب عبد الكريم بلحاج رئيس المجلس العسكري في طرابلس الذي يبدو أن لديه جيشا صغيرا من الأنصار، مساء الخميس ب”حقائب وزارية معينة” في الحكومة المقبلة التي ستعلن تشكيلتها الأحد.
وسعيا إلى إنجاح الفترة الانتقالية الدقيقة بعد أربعين سنة من حكم بلا منازع لمعمر القذافي، أكد رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب أن حكومته ستتشكل من تكنوقراط لكنه قوبل بضغوط القبائل والفصائل المسلحة.
ودعا “الأمير” السابق للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا عبد الكريم بلحاج إلى تشكيل “حكومة قوية بالتعاون مع جميع الثوار” من المدنيين الذين حملوا السلاح في وجه نظام القذافي والموزعين على عشرات الألوية التي لم تفكك.
وأضاف “من الخطير القول إن مهمة الثوار قد انتهت” الآن وقد سقط نظام القذافي وتحررت البلاد، مستخدما لهجة وعيد في خطاب ألقاه بمناسبة استعراض عسكري في طرابلس.
وعقد أحد منافسيه عبد الله ناكر رئيس مجلس ثوار طرابلس مساء الخميس اجتماعا مع قادة عدة مناطق في البلاد منتقدا تعيين رئيس الأركان في الجيش الجديد خلال اجتماع عقد في شرق البلاد.
وكان نحو 150 ضابطا وصف ضابط من الجيش السابق التحقوا بالثورة عقدوا اجتماعا مساء الخميس في البيضاء للمصادقة بالاجماع على تعيين خليفة حفتر رئيسا للأركان وإعلان العمل على إعادة تفعيل الجيش.
وقد انشق حفتر المتخرج من الأكاديمية العسكرية ببنغازي والذي تدرب في الاتحاد السوفيتي سابقا، عن الجيش بعد النزاع بين تشاد وليبيا في نهاية الثمانينات وانتقل للسكن في الولايات المتحدة. وعاد إلى ليبيا في مارس لينضم إلى الثورة.
وطالب أعضاء المجلس الذي يطلق عليه اسم “اتحاد ثوار ليبيا” المشاركون في الاجتماع والمؤيدون لناكر بإرجاء تعيين رئيس الأركان حتى تتشكل الحكومة الجديدة.
وقال ناكر الذي يتزعم أيضا بضعة آلاف من المقاتلين “نحن كثوار لم يستشيرونا حول الشخصية التي ستتولى رئاسة الأركان عندنا كفاءات لكن لم يعطونا الفرصة لنقدم مرشحينا”. وطالب عبد الله ناكر المتحدر من جبل نفوسة جنوب غرب طرابلس، أيضا بأن يكون للثوار نصيبهم في الحكومة المقبلة.
وقال “مطالبنا من الحكومة الجديدة هي الشفافية وعدم إقصاء الثوار” مضيفا “يجب أن يكون رئيس الأركان من الثوار الذين كانوا معروفين في الميدان”.
وفضلا عن المقاتلين السابقين والثوار يشكل الإسلاميون على غرار بلدان الربيع العربي الأخرى القوة السياسية الصاعدة والأكثر تنظيما حاليا في ليبيا.
وافتتح الإخوان المسلمون مساء الخميس في بنغازي، مهد الثورة، أول مؤتمر عام لهم منذ نحو 25 سنة. وقال سليمان عبد القادر زعيم الإخوان المسلمين “إنه يوم تاريخي بالنسبة لنا وللشعب الليبي”. وأضاف “إننا نرى في الإسلام أساس الحرية والعدالة والمساواة”.
ورغم أن قليلا من الثوار أعلن رغبته في الحصول على منصب وزير الدفاع أو رئيس الأركان إلا أن استعراضات القوة لقادة الفصائل ورجالهم المقربين علامة واضحة على أن هذه الفصائل تريد التأثير على رئيس الوزراء الجديد.
وفي مضمار لسباقات الخيول قرب ساحل البحر في العاصمة الليبية مر عرض عسكري لمقاتلين أمام وفد رفيع جلس في مقدمته عبد الحكيم بلحاج. وقال بلحاج امام جماعة المقاتلين والنساء والأطفال الذين تجمعوا في المكان ملوحين بالأعلام ومحتفلين بتحرير ليبيا إن بناء الجيش الوطني الليبي أمر ضروري وكذلك إعادة بناء ليبيا من جديد.
وحلقت مقاتلة فوق ساحة العرض وحط مظليون أمام المنصة وسط تصفيق وتهليل.
وقال بلحاج في خطابه إنه يتمنى أن يشكل الكيب حكومة قوية مؤكدا على الحاجة إلى الثوار السابقين في الحكومة الجديدة. وعين المجلس الوطني الانتقالي بلحاج قائدا عسكريا مسؤولا في طرابلس وجلس وزير العدل محمد العلاقي إلى جواره خلال العرض العسكري.
وعلى الرغم من أن بلحاج سبق أن أعلن أنه لا يريد على الفور تولي منصب كوزير للدفاع إلا أن الرجل الذي يقول إنه يقود 25 ألف مقاتل ربما يتطلع لتولي منصب سياسي في المستقبل.
وبينما كان بلحاج يتابع عرضه العسكري عكف رجال موالون لعبد الله ناكر الذي يقود المجلس الثوري في طرابلس وهي جماعة منافسة من المقاتلين على دراسة مسودات بيان صحفي يتضمن رفضا للاعتراف ببلحاج باعتباره الصوت الرئيسي للمقاتلين في ليبيا.
وتجمع رجال وهم يرتدون ملابسهم العسكرية حول طاولة طولها عشرون قدما وهم يتحدثون بحماس عن مطالبهم من حكومة الكيب. وصاح أحد القادة العسكريين وسط النقاش الذي دار في أحد الفنادق الفاخرة “يجب أن يحصل المصابون على الرعاية”. وقال “منصب رئيس الأركان يجب أن يشغله رجل شهد القتال أثناء الثورة.”
ويقول رجال ناكر إن بلحاج لم يشهد المعارك من الخطوط الأمامية خلال الحرب لكنه تصدر دائرة الضوء أمام الاعلام عندما سقطت طرابلس في أيدي الثوار في أواخر أغسطس. ويقول ناكر إنه يقود نحو 20 ألف مقاتل ويرفض قيام بلحاج بدور في الحكومة الجديدة وحذر من إمكانية اسقاط مقاتليه للحكومة الجديدة إذا لم تلب مطالبهم بشأن تمثيلهم في الحكومة.
وتأمل القوى الكبرى حل هذه الميلشيات ودمجها في جيش وطني لكن العديد من الجماعات ومن بينها جماعة ناكر تنتهج أسلوب الانتظار والترقب.
ويقول بعض المراقبين إن تهديد ناكر بالإطاحة بالحكومة محض ادعاء لكنه يظهر مدى الجهد الذي يتعين على الكيب — الأكاديمي الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة — القيام به لتلبية مطالب الفصائل الليبية التي تطالب بأن يكون لها دور في تقرير كيفية إدارة الجيش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.