اعتزل خوان سيباستيان فيرون، لاعب وسط منتخب الأرجنتين السابق، أمس الأحد، للمرة الثانية في سن 39 بعد هزيمة فريقه "استوديانتس" الذي عشقه منذ الطفولة بهدفين لواحد أمام مضيفه "تيجري" ليسدل الستار على مسيرة حافلة حقق فيها نجاحات حول العالم. وعاد "فيرون" من الاعتزال العام الماضي لخوض موسم آخر في دوري الأضواء الأرجنتيني بعدما كان قد حصل بالفعل على منصب المدير الرياضي في النادي الذي تألق فيه والده خوان في الستينيات من القرن الماضي، وكان يلقب وقتها بالساحر بسبب انطلاقاته ومراوغاته من جهة اليسار. ولعب القائد فيرون الملقب ب "الساحر الصغير" مباراته الأخيرة من أولها إلى آخرها في "بوينس ايرس" ولم تفلح جهوده في الحيلولة دون الخسارة أمام مضيفه تيجري، خاصة بعد أن أنهى استوديانتس المباراة بتسعة لاعبين لحصول اثنين على البطاقة الحمراء. وبسبب قرار منع جماهير الفرق الزائرة من حضور مبارياتها خارج أرضها طوال الموسم للحد من أعمال العنف والشغب، وقفت جماهير تيجري تحية لفيرون وصفقت له أثناء خروجه من الملعب. وأبلغ "فيرون" الصحفيين عقب المباراة: "كنت محظوظًا أن بدأت مسيرتي في هذا النادي حينما كنت في الخامسة وأتركه وأنا في ال 39 من عمري"، مضيفا: "لا يوجد سبب للبكاء خاصة بعد أن أعطيت النادي كل شيء". وفاز فيرون بلقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي مع لاتسيو في 2000، وانتقل في العام التالي في صفقة ضخمة الى مانشستر يونايتد، لكنه أخفق في ترك بصمة بسبب الإصابة، كما حملته الجماهير الأرجنتينية مسئولية إخفاق المنتخب في نهائيات كأس العالم 2002 حينما خرجوا من دور المجموعات.