قالت صحيفة "كرستيان ساينس مونيتور" الأمريكية اليوم، إن وزير الدفاع السابق "عبد الفتاح السيسي" حين قام بعزل الرئيس الإخواني "محمد مرسي" خلال خطابه المتلفز، كان محاطا بمجموعة من الشخصيات الدينية الأكثر نفوذا في البلاد، فإلى يمينه جلس بابا الكنيسة القبطية وشيخ الأزهر، ولكن وجودهما لم يكن مفاجأة للمصريين، فالمفاجأة كانت في تواجد "جلال المرا" عضو بارز في التيار السلفي الذي يتبى التفسير الصارم للإسلام. وتضيف الصحيفة أنه بعد أشهر فقط من صداقة السلفيين والإخوان، تحول السلفيون ضد زملائهم في فكر الإسلام السياسي، ووقفوا بجانب الجيش ضد جماعة الإخوان، مشيرة إلى أن موقف السلفيين يضعف من الحركة السياسية الإسلامية، وستظهر آثارها بشكل كبير على مستقبلهم السياسي في مصر، حيث من المحتمل أن يتم شن حملة أمنية قوية ضدهم. ومن جانبه، يقول "خليل العناني" أستاذ مساعد في جامعة جونز هوبكنز وخبير في الإسلام السياسي:" حزب النور يلعب لعبة محفوفة بالمخاطر، وقد تأتي بنتائج عكسية وتؤثر على مكاسبه السياسية"، وقد حذر من أن "النور" قد يتعرض لخطر فقدان مصداقيته في أوساط حركات الإسلام السياسي، وسيجد صعوبة في ملء الفراغ السياسي بعد سقوط جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن الحكومة المقبلة برئاسة "السيسي" ستتحول ضد الحزب السلفي. وتوضح الصحيفة أن حزب النور دعى أنصاره في يناير الماضي؛ لتأييد الدستور المصري الجديد، ولكن أنصاره لم يذهبوا بأعداد كبيرة للتصويت، مما يوضح خيبة أملهم، حيث يقول "شادي حامد" زميل في مركز سابان في معهد بروكينجز لسياسة الشرق الأوسط:" قرار النور بدعم السيسي به سوء تقدير كبير، والآن يفقد الحزب أنصاره ولا يمكنه حشدهم".