قال مصدر مسئول بحلف الناتو إن نشر الحلف لطائرات مراقبة إلكترونية من طراز "أواكس" تابعة للحلف للقيام بجولات فى الفضاء الرومانى والبولندى هدفها تعزيز الوضع الدفاعى للدولتين المجاورتين لروسياوأوكرانيا، فى ظل الأزمة الحالية الدائرة فى أوكرانيا. وأشار المصدر في المحاضرة التي ألقاها أمس الأربعاء أمام الوفد الإعلامي المصري الذي يقوم بزيارة لمقر الناتو إلى أن هذه الطلعات ستعزز قدرة الحلف على مراقبة الوضع، وستجري فقط فوق أراضي دول أعضاء في الحلف الأطلسي. وحول أسباب تهديد الناتو بالتدخل فى أوكرانيا، قال المصدر إن المادة الرابعة من اتفاقية الحلف تنص على أن أي عضو بالحلف له الحق فى طلب اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى حال وجود وضع قد يمثل خطرًا لأمن أى عضو بالناتو، وهى لا تعنى أن المجلس سيتخذ قرارًا بالتدخل العسكرى، وإنما يتم وضع الموضوع على مائدة النقاش للتوصل إلى قرار حول كيفية معالجة الوضع الخاص. وقال إن أوكرانيا ليست عضوًا بالناتو، وإنما شريك للحلف، ووفقًا لهذه الوضعية لا يحق لأوكرانيا الرجوع للناتو لطلب حق للدفاع الجماعى، لكن فى المقابل فإن أوكرانيا وقعت اتفاقية تفاهم مع العديد من دول الحلف ومع روسيا تنص على احترام الخصوصية الأوكرانية وعدم تدخل هذه الدول فى أوكرانيا، وإذا نظرنا إلى الوضع الحالى، سنجد أن هناك قوى عسكرية روسية موجودة على الأراضي الأوكرانية. وحول إمكانية تدخل للناتو عسكريًّا فى أوكرانيا، قال المصدر إن الأولوية للناتو فى الوقت الراهن هى تفادى تصعيد الأزمة الأوكرانية، والأولوية الحية هى تهدئة الأوضاع وعدم القيام بأى عمل يعطى فكرة بأن الناتو يتدخل، مشيرًا إلى وجود تصعيد حالى فى أوكرانيا، خاصة بعد الإعلان عن استفتاء انفصال إقليم القرم عن أوكرانيا، واصفًا الاستفتاء بأنه لا يساعد على التهدئة. وأكد المصدر أن الناتو لن يتخذ أي خطوة يمكن النظر إليها على أنها تصعيد للوضع، لكن ما يهم الحلف حاليًّا هو تطوير آليات الدفاع للدول الأعضاء بالحلف والمجاورة لأوكرانيا. من جهة أخرى أشار المصدر إلى أن قمة الحلف المقبلة ستبحث فى آلية تطوير القدرات الجماعية، خاصة فى مجال إعادة العمليات الحيوية والتعاون مع الشركاء الذين يلعبون دورًا مهمًّا فى زيادة التوعية نحو التحديات الأمنية الجديدة.