نشرت صحيفة "توداي زمان" التركية مقالا لها حول السياسة الخارجية التركية، وما بها من أخطاء، قائلة: ليس من الغريب أن عدم الاستقرار التركي الآن، هو نتيجة للجمود في السياسة الخارجية، حيث تسعى أمريكا لتحصيل ديون دعمها الاقتصادي، والعسكري، والسياسي، والدبلوماسي، التي وفرته لتركيا في أوائل القرن ال21، من أجل جعلها لاعبا سياسيا من شأنه التأثير في المنطقة. وأضافت أن حكومة حزب العدالة والتنمية في تلك المرحلة، كانت لديها خياران، إما رفض هذا الدور، أو الوفاء بالتزاماتها، حيث كان من المتوقع أن هذا سوف يسبب متاعب كبيرة لتركيا، لهذا عندما تحدت القوى العالمية التي مولتها في 2011، كان عليها توقع تحركات مضادة، وكان عليها أيضا تقييم فرصها وظروفها كجزء من استراتيجيتها. وأوضحت الصحيفة أن أمريكا وحلفاءها كانوا يريدون جعل تركيا قوة كبيرة في آسيا، خاصة مع تراجعهم من منطقة المحيط الهادئ، لكن تركيا فشلت في تحقيق المطلوب منها؛ لأن السياسة الخارجية الجديدة لتركيا كانت تفتقر للوضوح، حيث كانت تنوي طرد القوة الخارجية، ومن ثم تعلن استقلالها في مرحلة ما، بعد أن تصل للحكم الكامل للمنطقة، فقد كانت تريد فرض قيادتها على المنطقة، فيما يقصدونه بالوحدة الإسلامية، وهو اتحاد تحت قيادة تركيا، لكن بالطبع كل دولة لديها طموحاتها الخاصة. واختتمت" توداي زمان" بأنه إذا لم تتخل دول المنطقة مثل مصر وتركيا وإيران، عن طموحات قيادتهم الإقليمية، فسيستمرون في قتال بعضهم البعض، ويعرضون الدول الإسلامية للغزو والاستغلال من قبل القوى العالمية.