تقدم شريف جاد الله، المحامي السكندري، بطلب إلى نيابة استئناف الإسكندرية حمل رقم 180 لسنة 2014 لإيقاف محاكمة "مبارك" أمام محكمة الجنايات، وإحالة القضية إلى المحكمة الجديدة التي أصبحت مختصة طبقا للدستور. وأوضح "جاد الله" في طلبه أن الدستور الجديد نص في مادته 159 على أن محاكمة رئيس الجمهورية تكون أمام محكمة خاصة مشكلة من خمسة قضاة هم: رئيس محكمة النقض رئيسا، وأقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، كما أوضح النص أن الذي يتولى الإدعاء أمام المحكمة هو النائب العام، وجعل النص الدستوري أحكام هذه المحكمة باتة لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، ومن ثم فإن الاستمرار في محاكمة "مبارك" أمام محكمة الجنايات سيؤدي إلى بطلان المحاكمة وبطلان الحكم الصادر فيها . وأضاف "جاد الله" في طلبه للنيابة العامة أن هذه المسألة تسمى في علم القانون بالسريان الزمني لقواعد الإجراءات الجنائية، والتي معناها أن قواعد الإجراءات الجنائية المتعلقة باختصاص المحاكم تسري بأثر فوري مباشر على كل القضايا التي لم يفصل فيها بحكم بات من محكمة النقض، حتى ولو كانت الواقعة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية سابقة على قاعدة الإجراءات الجنائية الجديدة، وبالتالي فإن العبرة ستكون بوجود رئيس الجمهورية يحاكم، ثم صدور نص يجعل محاكمة رئيس الجمهورية أمام محكمة ذات تشكيل خاص، فهنا يجب أن تحال قضية رئيس الجمهورية إلى المحكمة الجديدة حتى لا يصدم الرأي العام بنقض الحكم للمرة الثانية استنادا لعدم اختصاص محكمة الجنايات، بل سيكون الأمر أخطر من ذلك إذ ستصبح كل الإجراءات التي تمت أمام محكمة الجنايات من لحظة إقرار الدستور باطلة . وطالب "جاد الله" بإحالة طلبه إلى مكتب النائب العام؛ لتقديمه إلى محكمة الجنايات في أول جلسة لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك حتى توقف المحكمة نظر الدعوى وتحيلها إلى المحكمة المختصة بمحاكمة رئيس الجمهورية طبقا للدستور، كما طالب بضرورة عدم وضع مبارك في قفص حديدي مغلق، والسماح له بالمثول أمام المحكمة بملابسه المدنية،لأن الوضع في القفص أمر لا ينص عليه القانون من ناحية ، وهو إجراء يجعل الإنسان كالحيوان من ناحية أخرى وهذا أمر لا يليق برئيس مصري حتى ولو كان سابقا، ولم تجر عليه العادة في أي دولة من دول العالم.