اعتبر عدد كبير من القوى الثورية والحركات السياسية أن قرار الرئاسة تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بشأن إتاحة الفرصة للوافدين من المحافظات للإدلاء بأصواتهم في غير دوائرهم خطوة جيدة لتسهيل العملية الانتخابية على المواطنين المصريين في الاستفتاء على الدستور. وقال محمود فرج منسق العمل الجماهيري باتحاد شباب الثورة إن قرار تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ومنح المواطنين حق الإدلاء بأصواتهم فى غير محافظاتهم خطوة جيدة، وتسهم فى زيادة الحشد ونسب التصويت على الدستور، مشيرًا إلى أن الرئاسة تدرك تبعات هذا القرار وما يتطلبه من آليات؛ لضمان عدم وجود أى ارتباك فى العملية الانتخابية. وأضاف فرج ل "البديل" أن "هذا الاستفتاء أول اختبار ديمقراطى حقيقي للسلطة الحالية، والذى من خلاله ستثبت للجميع فى الداخل والخارج أنها حريصة على المسار الديمقراطى وآلياته وضوابطه من عدمه، وهو ما سيجعل جماعة الإخوان المحظورة تتراجع عن أعمالها الإرهابية بعد أن تظهر إرادة الشعب في الاستفتاء". وأكد أحمد عبد العال عضو مؤسس بحزب الدستور أن هذا القانون خطوة موفقة من رئاسة الجمهورية؛ لتسهيل سير عملية الاستفتاء على المواطنين وكسب أكبر قدر من المواطنين والمشاركة في تصويتهم على الاستفتاء. وأضاف أن أهم ما يجب أن يتم العمل عليه في الوقت الحالي هو ضمان نزاهة الاستفتاء وعدم وجود أي ثغرة تجعل المنظمات التى تراقب على الاستفتاء تطعن عليه، مشيرًا إلى أن هذا الاستفتاء لا بد وأن يمر بشكل كامل وصريح؛ حتى يكون رسالة إلى أمريكا وقطر وتركيا وكل الدول التى حاولت الزج بمصر بأن مصر تسير في مسارها الديمقراطي الحقيقي. فيما يرى الدكتور وحيد عبد المجيد أستاذ العلوم السياسية أن هذا القرار جاء متأخرًا، وسيضع عبئًا شديدًا على اللجنة العليا للانتخابات إذا أرادت مؤسسة الرئاسة أن تأتى نتيجة الاستفتاء بشكل دقيق. وأكد عبد المجيد أنه "كان من المفترض أن يتخذ هذا القرار منذ حوالي شهر؛ حتى نضمن عدم حدوث إرباك في أصوات الناخبين، خاصة وأنه سيكون هناك إقبال أكثر؛ مما سيجعل الحاقدين يشككون في نتائج ذلك الاستفتاء".