لاأعرف سببا لسيناريوهات تضييع الوقت الذى نقوم جميعا بالمشاركة فيه بلا سابق اتفاق اقصد طبعا الجدل الدائر الان بين بعض القوى السياسية ورئاسة الجمهورية حول تقديم اجراء انتخابات رئاسة الجمهوريه فى مصر عن الانتخابات البرلمانية ، طبعا بالمخالفة للاعلان الدستورى الذى اصدره الرئيس عدلى منصور ، وبالمخالفة ايضا لما اقترحته من قبل هذه القوى السياسية على رئاسة الجمهورية !! والسؤال الجوهرى لماذا الاصرار على خرق اى ترتيبات اتفقنا او توافقنا عليها ؟ ولماذا لانصر جميعا على الالتزام بخارطة الطريق كما هى ، دون تغيير حتى لانثير لغطا نحن فى غير حاجة له ؟ نعم هناك بعض الحجج الوجيهة التى يستند عليها كل فريق مثل : ان مصر لاتحتمل ان تظل بلا رئيس منتخب الى مابعد اجراء الانتخابات البرلمانية ؟ أو ان الاسراع بالانتخابات الرئاسية قد يكون فى صالح مرشح بعينه ، يقصدون طبعا الفريق اول عبد الفتاح السيسى واعتراضى على هذه الحجج واصحابها ينصب فى التالى :- فى البداية انتم ايها النخب ، لا وزن لكم الان فى ظل ما يشبه الاجماع الشعبى الذى سيفرم من امامه اصواتك هذه النخب و عليكم الاعتراف بالمشهد !! ثانيا لماذ تناسى الجميع اننا عشنا بلا رئيس بعد خلع مبارك ولحوالى 16 شهرا فى ظل حكم المجلس العسكرى ولم نمت!! كما عشنا برئيس مؤقت هو المستشار عدلى منصور بعد عزل د. محمد مرسى فى 3 يوليو الماضى ولمدة 6 شهور ولم نمت !! الامرالمهم اننا جربنا منذ قيام ثورة 25 يناير2011 وحتى 30 يونيو 2013، بل وحتى الآن كل شىء ولم نمت !! جربنا ان نعيش بلا رئيس وبلا مجلس شعب او مجلس شورى بعد خلع مبارك ولم نمت !! ثم جربنا ان نعيش بمجلسى شعب وشورى وبدون رئيس قبل انتخاب د. محمد مرسى ولم نمت !! ثم جربنا ان نعيش بدون رئيس و بمجلس شورى بلا مجلس شعب بعد حله لعدم دستورية قانون الانتخابات ولم نمت !! ثم جربنا ان نعيش برئيس هو د. محمد مرسى وبلا مجلس شعب وبمجلس شورى غير مكتمل ثم اكتمل بتعيين ثلثه ولم نمت ايضا !! ثم اخيرا عشنا ببالرئيس المؤقت عدلى منصور وبدون مجلس شعب ومع حل مجلس الشورى فى 3 يوليو بل والغاءه فى مشروع الدستور المقترح الاستفتاء عليه 14 يناير ولم نمت !! اذن ارى ان هذه الحجج واهية والمطلوب ان نتورط فيما تورطنا فيه من قبل ، او نزيد المشهد ارتباكا بالايحاء للاخرين اننا نتخبط فى تطبيق خارطة الطريق بتغيير مواعيد استحقاقاتها . ومع ذلك ارى ان هناك حلا سحريا يوفر على المشهد المصرى مثل هذه الارتباكات المقصودة او غير المقصودة !!، بل على العكس يوفر الكثير اقتصاديا وسياسيا ودوليا اقصد طبعا اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى توقيت واحد بحيث يكون فى كل لجنة صندوقين ، واحد لرئاسة الجمهورية .. والثانى للانتخابات البرلمانية ، ويدخل كل ناخب الى اللجنة الانتخابية ليدلى بصوته فى الرئاسية والبرلمانية فى وقت واحد بل لا ابالغ لو كان الامر بيدى لجعلت الاستفتاء مع الرئاسية والبرلمانية فى وقت واحد ، اى 3 صناديق فى كل لجنة واحد للدستور والثانى للرئاسة والثالث لمجلس الشعب لكن بما ان الاستفتاء على الدستور قد تحدد وانتهى الامر الذى فيه تستفيان ، اتمنى ان تجرى الرئاسية والبرلمانية مع الكثيرين فى وقت واحد ، واسبابى لذلك كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر : - 1. توفير مايقرب من مليار جنيه لميزانية الدولة اذا اعتبرنا ان تكلفة الانتخابات فى البرلمانية والرئاسية تتكلف مليار جنيه لكل منهما ، يعنى سننفق 2 مليار جنيه عليهما، فاذا تم ضمهما نكون وفرنا مليار جنيه ، وبغض النظر عن حجم التكلفة سيتم توفير النصف يعنى مليار او على اقل تقدير 500 مليون جنيه او مابينهما ، فهل يوجد عاقل واحد يرفض ذلك لبلد تشكو ميزانيته من هذا الوجع !!؟ 2. الاستعداد للانتخابات يستلزم رفع حالة الاستعداد للقوات المسلحة والشرطة لتأمين العملية الانتخابية والناخبين ، هذا فى الامور شبه العاديه فى الانتخابات الماضية فما بالنا الآن !!، الايستلزم منا ذلك جعل القوات المسلحة والشرطة تفعل ذلك مرة واحدة بدلا من مرتين وما يستلزم ذلك من تكلفة مادية وبدنية ومعنويه وعسكرية ، خاصة انها ستفعله فى الاستفتاء ايضا !! 3. رفع حالة الاستعداد للقوات المسلحة والشرطة 3 مرات فى فترة قليلة ، امر مرهق لاتقدر عليه الدول العظمى فما باللك بدولة منهكة مثلنا !! 4. النقطة المهمة ان اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا سيوفر لمصر على الاقل 6 شهور للانتهاء من خارطة الطريق ، لاننا اذا انتهينا من الاستفتاء 15 ينايرالحالى ثم الفرز ومايتبع ذلك ثم البدء فى الانتخابات التاليه سيأخد على الاقل 3 شهور اخرى ثم مثلها على الاقل فى الانتخابات التى تليها ، فهل نريد الاطالة ام نريد تقصير الطريق ؟! 5. اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا يقصر الطريق على دعاة العنف والارهاب فى الاستفادة من عنصر الوقت الممتد لاشاعة الفوضى وتنفيذ مخطاطاتهم بالترويج لشرعيتهم الزائفة ، ويبطل مخططهم بعدم الانتهاء من هذه الانتخابات بسرعة ، … يعنى مسلسل اضاعة الوقت الذى نمارسه يصب فى صالح اعداء الوطن 6. اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا يعطى مؤشرا ايجابيا للمجتمع الدولى اننا انجزنا خارطة الطريق بسرعة ولم نتلكأ فيها لدحض حجج الجماعة الارهابية اياها وانصارها عن طريق ارداة الشعب فى صناديق الانتخابات وليس الميادين بعد ان اصيبوا بحالة العمى اياها !! 7. الاهم من ذلك ان اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا يعنى الانتقال الى المرحلة الاهم وهى وضع مصر على بداية طريق التقدم بادارة عجلات الانتاج التى تنتظر الاستقرار وجذب الاستثمارات الى تنتظر الانتهاء من عمليات التحول الديمقراطى حتى تعرف شكل نظام الحكم الذى ستتعامل معه . 8. اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا يعنى اتجاء المواطن البسيط الى اكل عيشه ووقف مسلسل استغلال الظروف ، لان المواطن البسيط لايهمه الدستور او الانتخابات البرلمانية او الرئاسية اذا تعارضت مع لقمة عيشه وامنه واستقراره . 9. اجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية معا يقطع الطريق على النخب الفاسدة التى تحاول التمسك لاطول وقت ممكن بالبقاء فى المشهد لانهم يدركون ان استمرارهم محكوم عليه بالفناء بعد ان كشفهم المواطن البسيط وبعد ان فاحت روائح بعضهم ومطامعهم وصفقاتهم المشبوهة مع كل من جلس على كرسى الحكم !! اللهم بلغت اللهم فا شهد ويجعله عامر