حملت الصحافة الرسمية الصينية الثلاثاء الغرب مسئولية “تنظيف الفوضى التي أغرق بها” ليبيا حيث أعلن الثوار طي صفحة معمر القذافي بعد سيطرتهم على معظم أجزاء طرابلس. وكتبت صحيفة جلوبال تايمز الصينية في افتتاحيتها “قلب نظام القذافي يمثل مشهدا استعراضيا لوسائل الإعلام، أما الحديث عن إعادة الإعمار فليس كذلك”. وأضافت الصحيفة “على الغرب تحمل مسئوليته وتنظيف الفوضى التي أغرق بها ليبيا” من دون تعيين بلد محدد بالاسم. أما صحيفة تشاينا ديلي فكررت دعوات الحكومة الصينية إلى إعادة “الاستقرار” إلى ليبيا من خلال التشديد على ضرورة “إعادة السلام في أسرع وقت ممكن”. وأعلنت الصين الاثنين “احترامها لخيار الشعب الليبي” في وقت سيطر الثوار على معظم أحياء طرابلس. وأشارت وزارة الخارجية الصينية إلى أن “الصين تحترم خيار الشعب الليبي وتأمل في عودة سريعة للاستقرار إلى ليبيا”. وأضافت أن “الصين على استعداد للعمل مع المجتمع الدولي ولعب دور إيجابي في إعادة إعمار ليبيا في المستقبل”. وكثفت بكين خلال الأشهر الأخيرة اتصالاتها مع مسئولي المجلس الوطني الانتقالي (الهيئة السياسية للثوار) الذي اعترفت به في يونيو “محاورا هاما”. وتملك الصين مصالح اقتصادية ضخمة في ليبيا حيث أجلت خلال شهري فبراير ومارس الماضيين في عملية واسعة النطاق نحو 36 ألفا من رعاياها العاملين في قطاعات النفط والبناء وسكك الحديد أو الاتصالات. والصين، البلد دائم العضوية في مجلس الأمن الدولي، امتنعت عن التصويت على قرار مجلس الامن الذي فتح الباب في مارس على شن ضربات جوية على ليبيا.