قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم، إن الحكومة المصرية الجديدة قطعت شوطا كبيرا في حملتها السياسية الواسعة ضد جماعة الإخوان المسلمين، حتى إن الولاياتالمتحدة اعتزمت قطع المساعدات العسكرية للقاهرة، مضيفة أن وزارة التضامن الاجتماعي أعلنت بالأمس حل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس المعزول "محمد مرسي". كما أعلنت السلطات المصرية أن أول رئيس منتخب ديمقراطيا "محمد مرسي" سيقدم للمحاكمة في 4 نوفمبر، بتهمة التحريض على أعمال عنف ضد المتظاهرين، خارج محيط قصر الاتحادية في ديسمبر الماضي. وأشارت إلى أن الإعلان عن محاكمة "مرسي" جاء بعد يوم من تصريح مسئول أمريكي بارز، أن إدارة الرئيس "أوباما" ستقلص قريبا جزءا من المساعدات الأمريكية المخصصة سنويا لمصر، والبالغ قيمتها 1.3 مليار دولار. وذكرت الصحيفة الأمريكية أن مسئولين أمريكيين سعوا أمس، بتوصيف تعليق المساعدات على أنها مؤقتة، وأكدوا أنهم يتطلعون للحفاظ على الشراكة العسكرية والدبلوماسية القوية مع مصر. ورأت الصحيفة أنه من غير المحتمل أن يؤثر تعليق المساعدات على قدرة مصر العسكرية، فالقاهرة لديها نحو ثلاثة عشر مروحيات أباتشي وما يقدر بحوالي 1000 دبابة، ويعتبر توفير قطع الغيار والصيانة الخاصة بهم أفضل من معدات جديدة، كما أن مصر تمتلك صواريخ هاربون التي تدعم القدرة الهجومية البحرية، حصلت عليها منذ عدة سنوات. ولفتت الصحيفة إلى أن مسئولين أمريكيين صرحوا بأن المعدات الأمريكية الثقيلة التي تقدر بملاين الدولارات لن يتم تسليمها، إلا بعد مد خطوط التوافق من المسئولين المصريين، والعمل في الحكم بطريقة ديمقراطية شاملة، مضيفة: رفضت الحكومة المصرية التعليق على قرار الولاياتالمتحدة بشأن المساعدات، ولكن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "بدر عبد العاطي":" لم نبلغ بأي تغير رسمي حتى الآن، وحتى تتخذ الإدارة الأمريكية قرارها وتبلغنا، سنعلق على الأمر". ونوهت الصحيفة إلى أن النخب السياسية في القاهرة، ترفع المشاعر المعادية تجاه الولاياتالمتحدة، خاصة منذ 30 يونيو، وقد رفضت انتظار تعليق المساعدات، ومن ناحية أخرى أعرب أعضاء الكونجرس عن خيبة أملهم، لأنهم لم يبلغوا بقرار تعليق المساعدات عن مصر، حيث قال النائب:"إليوت أنجل" كبير الديمقراطيين في لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب، في بيان له:" أشعر بخيبة أمل، نتيجة عزم الإدارة الأمريكية تعليق المساعدات العسكرية لمصر بشكل جزئي".