قال الرئيس السوري "بشار الأسد" إنه لن يتفاوض مع المسلحين إلا بعد أن يضعوا أسلحتهم، وأضاف "الأسد" في مقابلة موسعة أجرتها معه مجلة (دير شبيجل) الألمانية، أنه لا يعتقد أنه من الممكن حل الصراع في سوريا من خلال التفاوض مع المسلحين، وهي تصريحات قد تبدد الآمال بين القوى الغربية في إيجاد حل سياسي. وتابع "الأسد": إن المعارضة السياسية لا يجب أن تحمل السلاح، وإنه إذا كان هناك من تخلى عن سلاحه ويريد العودة إلى الحياة اليومية فحينئذ يمكن مناقشة الأمر، مشيرا إلي أن الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، لا يملك أي دليل ولو ضئيل على أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية، وقال إن أوباما ليس لديه ما يقدمه سوى "أكاذيب"، وقارن موقف واشنطن بموقف الروس الذين يعتبرهم أصدقاء حقيقيين. وأضاف أن الروس يفهمون حقيقة ما يجري في سوريا بشكل أفضل، وهم أكثر استقلالية من الأوروبيين، الذين يميلون كثيرا نحو الولاياتالمتحدة، وقال "الأسد" إن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" عازم أكثر من أي وقت مضى على دعم سوريا، لأنه يعرف من خلال محاربته للإرهاب في الشيشان حقيقة ما تواجهه سوريا على أراضيها. وأكد "الأسد" أنه ليس قلقا على مصيره، وهو ما دفعه للبقاء في دمشق خلال الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام، وأضاف أنه يشعر بأن الشعب السوري يقف وراءه بعد أن رأى الدمار الذي خلفه المسلحون. وأضاف أن سوريا ستجري الانتخابات الرئاسية قبل شهرين من انقضاء ولايته في أغسطس القادم، وأنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كان سيرشح نفسه مجددا، وقال إنه إذا رأى أن إرادة الشعب لم تعد معه فلن يترشح. وقال "الأسد" إن حكومته ربما تكون ارتكبت أخطاء من حيث شدة حملتها الأمنية في البداية، لكنه ما زال متمسكا بقراره بمكافحة "الإرهاب" للدفاع عن سوريا. وأوضح "الأسد" أن الأزمة السورية سببتها قوى خارجية، خصوصا مقاتلي القاعدة، وقال إن المساعدات المالية من السعودية وقطر بالإضافة إلى المساعدات اللوجيستية من تركيا تساعد في إطالة أمد الصراع، مؤكدا أن هناك مقاتلين ينتمون للقاعدة من 80 دولة، وإن هناك عشرات الآلاف من المقاتلين الذين تتعامل معهم الحكومة.