وصفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في مقال لها أمس، الاحتجاجات التي شهدتها السودان ضد نظام البشير بأسبوع العنف وعدم الاستقرار، وذلك خلافًا لما اعتادته السودان طوال السنوات الماضية؛ على حد وصف الصحيفة. وأوضحت "هآرتس" أنه خلال التظاهرات المناهضة لحكومة "البشير"، والتي خرجت تنادي بإسقاط حكمه، ألقت السلطات السودانية القبض على نحو 700 شخصًا، هذا بجانب وجود عدد من القتلى والمصابين على خلفية قمع الأمن لهذه التظاهرات. وأضافت "هآرتس" أن حكومة البشير تخوض حربًا إعلامية تهدف للقضاء على التظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها السودان منذ عدة أيام، حيث قامت مؤخرًا بإغلاق عدة صحف ومكاتب قنوات تليفزيونية كانت تنقل التظاهرات في الخرطوم. واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية قرار الحكومة السودانية برفع الدعم عن المحروقات (البنزين والسولار)؛ هو الأقسى اقتصاديًا على المواطنين منذ عام 2011، حيث تم انفصال الجنوب عن السودان واستقلت بنحو75% من واردات الدولة من النفط. وتطرقت "هآرتس"، في مقالها، إلى توابع قرار انفصال دولة الجنوب عن السودان، موضحة أن هذا القرار كلف الخرطوم عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، حيث بلغ معدل التضخم نحو 40%، وبدأ الدينار السوداني يفقد قيمته الاقتصادية. واختتمت الصحيفة الإسرائيلية تقريرها بتعامل قوات الأمن السودانية مع التظاهرات السلمية التي خرجت تطالب بإسقاط نظام "البشير"، حيث تم قمع العديد من التظاهرات واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع.