36 مرشحًا يتنافسون على 7 مقاعد، توافد الناخبين للتصويت بانتخابات المهندسين بالشرقية (صور)    قرار جمهوري مهم وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ومحافظ البنك المركزي    تراجع طفيف في أسعار الذهب اليوم الجمعة بالتعاملات الصباحية    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع «التنظيم والإدارة» تعديلات الهياكل التنظيمية    جامعة قناة السويس تنظم أربع ندوات توعوية بمدارس المجمع التعليمي    مصادر: الجيش الباكستاني يدمر أكثر من 30 دبابة وآلية أفغانية    مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة ومتابعة مفاوضات الملف النووي الإيراني    مؤشرات متضاربة لإدارة ترامب حول كيفية التعامل مع إيران    وزير الخارجية يتابع مع نظيره الايرانى والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تطورات مفاوضات جنيف بشان الملف النووى الايرانى    الأمم المتحدة لاحترام القانون الدولي وسط التوترات بين باكستان وأفغانستان    باير ليفركوزن يعلن تفاصيل إصابة فاسكيز    مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 27 فبراير 2026    تشكيل اتحاد جدة المتوقع لمواجهة الخليج في الدوري السعودي    ضبط شاب بتهمة الاعتداء على والدته المسنة داخل منزلها في الغربية    مي عز الدين في العناية المركزة بعد جراحة دقيقة، وتوافد كبير لنجوم الفن    ادعوا لها بالشفاء.. تفاصيل دخول مي عز الدين العناية المركزة    الصحة تبحث تعزيز كفاءة قواعد بيانات علاج المواطنين على نفقة الدولة وتطوير التحول الرقمي    هل الشوكولاتة الداكنة تسبب السرطان؟    الصعيد يسجل 7، الوزراء يرصد درجات الحرارة، اليوم الجمعة    النشرة المرورية.. سيولة بحركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    القبض على 4 أشخاص إثر مشاجرة بالشوم أمام مسجد في قنا    حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد تصل إسرائيل    الجيش الأمريكي يستخدم الليزر لإسقاط مسيرة تابعة للجمارك وحماية الحدود    أول مارس.. افتتاح مطار سوهاج الدولي بعد تطويره    بسبب علم إسرائيل.. مهندس زراعي يدهس عددا من الأهالي بسيارته في كرداسة    أسرار "الأوتوفاجي"، دور الصيام في تجديد شباب الخلايا بالجسم    الكونغو وأمريكا تتفقان على شراكة صحية بقيمة 1.2 مليار دولار    وزيرة التضامن تشيد بظهور الرقم 15115 في «اتنين غيرنا».. ماذا يمثل للنساء؟    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    استمرار توقف الملاحة والصيد بميناء البرلس لليوم الرابع بسبب سوء الأحوال الجوية    «إفراج» يكتسح جوجل.. إشادة تامر حسني تشعل السوشيال ميديا ونجاح عمرو سعد يكتب شهادة تفوق مبكرة في دراما رمضان    صحاب الأرض.. القيمة الفنية والرسالة الإنسانية    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ريما خشيش: أنا مطربة مثقفين ونعيش عصر انحطاط
نشر في البديل يوم 01 - 11 - 2010

“يالالالي” أول ألبوم أعتبر نفسي مسئولة عنه بشكل كامل
لم يعد لدينا عظماء في الشعر والموسيقي لتعويض من رحلوا .. والمنتجون لا يراعون التنوع
ألبومي القادم يعتمد على التخت الشرقي ويضم أغنية لعبد المطلب وألحان للقصبحي وفوزي وزكريا أحمد
“قواعد السوق” جعلتني أوزع منذ 5 سنوات فقط رغم أن مشواري بدأ منذ 25 عاما
حوار: شاهر عيَّاد
يبلغ عمر هذا الحوار، قبل تحديثه، عام ونصف. إذ حضرت المطربة اللبنانية ريما خشيش إلى القاهرة لتحيي حفلاً في حديقة الأزهر أبريل عام 2009 برعاية مؤسسة “المورد” الثقافي. وبينما كنا في “البديل” نُرتّب مع الزملاء في “المورد” لإجراء مقابلة مع المطربة التي تأتي لتلتقي جمهورها في القاهرة لأول مرة بعد أن حضرت في سياقات رسمية بدار الأوبرا لم تقدّم فيها إنتاجها الذي يتفاعل معه جمهورها الشاب، سقط على رؤوسنا، كالماء البارد، نبأ توقف صدور الصحيفة، الذي قيل وقتها إنه “مؤقت”.
ولمّا كان وقف الصدور “مؤقتًا”، فقد واصل كل واحد منا العمل على الملفات التي كُلِّف بها أو اقترحها، وبالتالي فلم يكن هناك ما يمنع أن ألتقي بريما أثناء تواجدها في القاهرة، وأجري معها هذا الحوار في أواخر أبريل، لينشر في “البديل” الأسبوعي الذي كان مقدرًا له، حسبما قيل لنا، الصدور في السادس من مايو من العام نفسه.
وأجري بالفعل حوار صحفي عرفت لاحقًا أن “البديل” انفردت به في لفتة يستحق الأصدقاء في “المورد” الشكر عليها. وتحدثت ريما باستفاضة عن مشروعها الغنائي ونشأتها وكيف أحبت الموسيقى وتطرقت كذلك إلى مشاريعها اللاحقة. وكُتب الحوار، وانتظر أن يعود البديل بعد أسابيع، ولكنه انتظر طويلاً حبيس الأدراج.
وبدا أن “البديل” لن يعود، وبدأ العاملون فيه، ومنهم كاتب هذه السطور، يبحثون عن أرزاقهم في أماكن أخرى. ولكن لتعلقهم بقشة أمل لا يعلم أحد على أي أساس استندت، بقيت بعض الملفات والحوارات والتحقيقات التي أجريت باسم “البديل” ل”البديل”. وبعد أكثر من عامٍ ونصف، عاد “البديل” وأصبحت قشة الأمل سفينة وتحوّل المتعلقون إلى ملاحين يقودون دفة العمل الصحفي فيها. وهكذا خرج هذا الحوار من “الدُرج”، وبعد تحديثه أصبح صالحًا للنشر اليوم، وكما كان مقدرًا له، في “البديل”.
اعتلت ريما خشيش المولودة عام 1976 في بلدة الخيام جنوب لبنان خشبة المسرح للمرة الأولى وهي ابنة تسع سنوات، ضمن كورال الأطفال مع المايسترو سليم سحاب، “بعد ذلك توقف الكورال وانتقلت إلى فرقة الموسيقى العربية إذ كنت أغني فيه ك(صولو)، وتركته عندما بلغت السابعة عشر من عمري”.
بينما كانت ريما في الثالثة عشر من عمرها تقاوم النعاس في منزل الموسيقار فؤاد عبد المجيد، “طلب مني عبد المجبد أن أغني، فغنيّت موشّح “فُتن الذي” وكان هناك كاسيت يسجّل. وبعد 20 سنة قدّمت نفس الأغنية في ألبوم (فلك) واستخدمت التسجيل القديم في مطلع الأغنية”.
وتستكمل ذكرياتها “في أواسط التسعينات تخرجت من الكونسرفتوار وفي نفس العام أنهيت دراستي الإخراج. وفي عام 1998 عرفتني المخرجة المسرحية نضال الأشقر على تريو الجاز الهولندي لأبدأ العمل معهم”.
هذا العمل تمخض لاحقًا، عام 2000 عن جولة موسيقية في هولندا بمصاحبة موسيقيين عراقيين سجّلت واحدة من حفلاتها على أسطوانة سمِّيت “قطار الشرق” حققت نجاحًا كبيرًا. واليوم تدرّس ريما في الكونسرفتوار في بيروت.
قدّمت ريما لمستعميها ثلاث ألبومات غنائية هي “قطار الشرق” عام 2002 و”يالالالي” عام 2006 و”فلك” عام 2009. وهي الآن بصدد إنهاء العمل الرابع. “سجّلت (يالالالي) في عامٍ ونصف وتعاونت فيه مع موسيقيين لبنانيين أبرزهم (الموسيقار الكبير) زياد الرحباني الذي صاحبني بالعزف على البيانو في أغنية أرى سلمى”.
في قطار الشرق لم تقدّم ريما أغنيات خاصة بها، إذ أعادت غناء أعمالٍ كلاسيكية بتوزيع جديد مثل “امتى هتعرف” لأسمهان وألحان محمد القصبجي، و”لا إنتَ حبيبي” للسيدة فيروز وألحان الأخوين رحباني، و”ما دام تحب بتنكر ليه” لأم كلثوم وألحان محمد القصبجي، وأغنية للمطربة اللآيسلندية بيورك باسم “إيزوبيل”.
ولكنها في “يالالالي” قدّمت أغنياتها هي، بالإضافة إلى بعض لفتات إحياء التراث. فبينما غنّت من ألحان ربيع مروّة “بيكفيني” و”بساط الريح” و”كيفك يا حب”، أعادت تقديم موشحات وألحان تراثية مثل لحن “الشيطان” وموشح “حبي زرني” للشيخ سيد درويش، “أرى سلمى” لزكية حمدان، وموشح “لاهٍ تيَّاه” لفؤاد عبد المجيد.
تعتبر ريما أن “يالالالي” هو “هذا أول عملٍ أعتبر نفسي مسئولة عنه بشكلٍ كامل”، إذ أن “قطار الشرق” قدّم بمصاحبة فرقة “قطار الشرق” التي تتكون من موسيقيين لبنانيين وهولنديين وعراقيين. وتضيف “فيه تعلمت كثيرًا، كافة التفاصيل المتعلقة بتسجيل الموسيقى، الطبع، البوستر، التوزيع الخ الخ”.
يلوم البعض ريما لأنها مشغولة بإعادة تقديم التراث وأنها بذلك تغطي على غياب مشروع خاص بها، وهي ترد “لابد أن نعترف أننا في عصر انحطاط، ونحن لا نملك عظماءً مثل الذين رحلوا على صعيد الشعر أو الموسيقى”. وتؤكد “عندما تكون هناك ألحان وكلمات جديدة جيدة أغنيها على الفور، وبالفعل قمت بذلك مع موسيقيين مثل توفيق فروخ وربيع مروّة، ولكن هناك كم توفيق فروخ وربيع مروة وزياد رحباني؟”.
وتعاونت ريما في نفس عام إصدار “يالالالي” مع الموسيقي اللبناني توفيق فروخ في ألبومه “توتيا” بأداء ثلاث أغانٍ. وفروخ كان عازفًا للترومبيت في فرقة زياد الرحباني قبل أن يباشر العمل وحيدًا مؤديًا ما يعرف بال”جاز الشرقي” أو ال”أورينتل جاز”.
وتضيف أنه بغض النظر عن غياب المواهب “التراث عندنا رائع، وفي كل العالم يعيدون إحياء وتقديم تراثهم. بالنسبة لي يمنحني التراث سعادة لا يمنحني إياها أي لون موسيقي آخر”.
ومن واقع تجربةٍ تقول إنهم “في أمريكا بيحترموا الموسيقى العربية. رغم أنهم لا يفهمون الكلام بشكل كامل إلا أنهم يستمتعون بالموسيقى”. تستطرد “في أوروبا هناك محلات الموسيقى البديلة. والزبائن فيها من كل الأعمار. والعرب ليسوا دائمًا النسبة الأكبر”.
وتؤكد ريما خشيش على هذا المعنى عندما تتحدث عن ألبومها التالي، فرغم أنها رفضت الإفصاح عن أية تفاصيل تتعلق به إلا أنها أكدت أنه سيكون نقلة فيما تقدمه من توزيعات إذ أنها ستعتمد فيه على التخت الشرقي، وهي تقدّم أعمال موسيقيين مغرقون في شرقيتهم كمحمد القصبجي، كما ستؤدي لحن أحمد صبري النجريدي إلى أم كلثوم “أنا على كيفك” الذي يرجع إلى العام 1926 والذي قدّمته في حفل القاهرة. بالإضافة إلى أنها ستغني لحنًا أو اثنين زكريا أحمد ومحمد فوزي. وقالت كذلك إنها ستعيد تقديم أغنية لمحمد عبد المطلب، لم تفصح عنها.
وفي هذا السياق ولهذه الأسباب ترى ريما أنها “مطربة مثقفين”، إذ تؤكد “من سيستوعب فكرة أنني أقيم حفلة صولو مع آلة الكونترباص فقط سوى اشخاص على مستوى ثقافي معين؟ بالتأكيد أحب أن أصل إلى أكبر قطاع ممكن من الجمهور ولكن دون أن أقدم سلسلة التنازلات المتعلقة بمشروعي الموسيقي”. وفي عدد لا يستهان به من حفلاتها تعتمد ريما فقط على عازف الكونترباص الهولندي طوني أوفرووتر.
“عندما يحضر قطاع من الشباب حفلاً لي ويحبون من خلالي الموشحات أكون في قمة سعادتي”، مشيرةً إلى أنها تحاول “التوفيق بين هذه الأوضاع لجذب قطاعات الشباب بتقديم أغنيات جوكر، ليست معقدة ويحبها الناس ولكنها خاضعة في النهاية لشروط مشروعي الموسيقي”.
وتستغرب ريما الشروط الإنتاجية الموجودة في السوق اليوم مؤكدة أن “ما نشهده ليس إنتاجًا موسيقيًا.. لا يوجد إنتاج”. وأوضحت أنها لا تعترض على ما تقدّمه شركات الإنتاج الكبرى ولكنها تعترض على أنها لا تقدم سواه “ما في مشكلة لو في من كل شي. كل عمر الموسيقى فيها كل الأنواع، المشكلة الحقيقية في انتشار نوع واحد من الموسيقى”.
ولأن “من حق كل واحد اختيار النوع الذي يحبه من الموسيقى”، فلا بد من مراعاة ضرورة هذا التنوع. وتشير إلا أن قواعد السوق هذه هي التي حجبتها طويلاً عن جمهورها “أنا أغني منذ 25 عامًا. ولكن بدأت أوزع بشكل حقيقي منذ خمسة أعوامٍ فقط!”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.