قالت صحيفة "حرييت" التركية إن رئيس الهيئة العليا لمراقبة لحقوق الإنسان بذل جهدا كبيرا لتجنب تقديم أي ملاحظات يمكن أن تسيء للحكومة التركية، إلا أن هناك رسالة واضحة بين السطور فيما يتعلق بالاحتجاجات الجارية فى حديقة جيزى مفادها "أن عقلية كل من الشرطة والقضاء التركى يجب أن تتغير". وقال "ثوربيورن ياجلاند"، الأمين العام لمجلس أوروبا فى مقابلة مع الصحيفة "هناك مثال واضح للقانون من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حول كيفية تعامل الشرطة مع المتظاهرين السلميين، هذه هى مبادئنا التى يمكن استخدامها هنا أيضا". وأضاف "أعلم جيدا أن هناك مجموعات تحاول استغلال المتظاهرين، والذى يحدث أيضا فى أماكن كثيرة فى أوروبا، تقريبا، المظاهرات السلمية عادة ما يتم استغلالها من قبل مجموعات أخرى". وبالحديث عن المتظاهرين السلميين من الشباب، ذكر "ياجلاند" أن نفس الشباب كانوا يشكون من الحكومة التى اعتبرت تصرفاتها على نطاق واسع بأنها تحول إلى ممارسات نظام استبدادى. وقال "هذه جزء من المشكلة، تركيا لديها ماض استبدادى، وكان يجب على القوانين أن تتغير آخذة فى الاعتبار الحادث الذى وقع مؤخرا، وما يتعلق بحرية التعبير". وفى إشارة إلى التعاون الثنائى بين المؤسسات القضائية فى مجلس أوروبا وتركيا، قال "ياجلاند" إن هناك عقلية فى القضاء والشرطة لا بد من تغييرها، وأن هذه العملية تسير ببطئ، ولكن يجب أن تستمر. وتقول الصحيفة أنه على الرغم من رفض "ياجلاند" أن يصف زيارته غير الرسمية بالمفاجئة، إلا أن مسئولى مجلس أوروبا أكدوا بالفعل أمس الأول أن الزيارة كانت "ترتيبات اللحظة الأخيرة"، وأن القرار اتخذ صباح يوم 23 من الشهر الجارى. كما ترى الصحيفة أنه في هذا التوتر السائد في العلاقات الناجم عن القمع الوحشي للمتظاهرين فى حديقة جيزى، فإن زيارة "ياجلاند: بدت أن تكون جزءا من الجهود المشتركة للحفاظ على قنوات الحوار بين المؤسسات الأوروبية وتركيا. وكان أردوغان قد أشاد بالشرطة فى خطاب ألقاه الاثنين الماضي فى حفل تخرج بأكاديمية الشرطة، وشجعها قائلا إن قوات الشرطة كتبت ملحمة بطولية أثناء تدخلات حديقة جيزى، مؤكدا أن الشرطة ردت على المتظاهرين فى نطاق القانون، على الرغم من حالات الاستفزاز والاعتداءات التى لن يتم التسامح بها فى أى بلد آخر.