ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن شركة "جوجل" طلبت من محكمة مراقبة الاستخبارات الخارجية السرية أمس، تخفيف أوامر حظر النشر بشأن طلبات الحصول على البيانات، انطلاقًا من حق الشركة الدستوري في التحدث عن المعلومات التي أجبرت على إعطائها للحكومة. وقالت الصحيفة إن الدعوى القانونية، التي استشهدت بالتعديل الأول الذى يضمن حرية التعبير، هي أحدث خطوة لعملاق التكنولوجيا في ولاية كاليفورنيا لحماية سمعتها في أعقاب التقارير حول مراقبة وكالة الأمن القومي للإنترنت. وأضافت الصحيفة أن مواجهة قانونية رفيعة المستوى قد تساعد في جهود "جوجل" على تصوير نفسها على أنها مقاوم قوى لمراقبة الحكومة لبياناتها، وأن انتصارها يمكن أن يعزز حملة الشركة لتصوير طلبات الحكومة للمراقبة بأنها استهدفت مجالات محدودة، وتؤثر فقط على عدد صغير من المستخدمين. وأحدثت التسريبات حول البرنامج الذي يدعى "بريزم" شقوقًا بين المسئولين الأمريكيين والشركات المعنية، والتي سارعت من جانبها إلى طمأنة مستخدميها دون انتهاك القوانين الصارمة ضد الكشف عن معلومات صنفتها الحكومة بأنها سرية للغاية. ويأتي هذا التحرك القانوني بعد أيام من المحادثات المكثفة بين المسئوليين الفيدراليين وعدد من شركات التكنولوجيا، من بينها "جوجل"، حول التفاصيل التي يمكن الكشف عنها، كما يتعلق الأمر في رغبة كل شركة إظهار بشكل متزايد التفوق في حماية خصوصية المستخدمين. وسعت "جوجل" في التماسها إلى الحصول على إذن لنشر معلومات حول عدد طلبات الحكومة التي وافقت عليها المحكمة للحصول على المعلومات، وعدد الحسابت التي تأثرت بها، وكانت شركات "فيس بوك" و"ياهو" و"مايكروسوفت" قد حصلوا في الأيام الأخيرة على تصريح من الحكومة الفيدرالية بإدراج طلبات من المحكمة كجزء من العدد الإجمالى لطلبات البيانات، التي حصلوا عليها من مسئولي الدولة والفيدراليين والمحليين. وقالت الشركة، في بيان لها أمس، "مستخدمو "جوجل" يشعرون بالقلق إزاء تلك الادعاءات، وعلى "جوجل" الاستجابة لتلك المطالب"، وأضافت "الخلط بين طلبات الأمن القومي والطلبات الجنائية سيكون خطوة للخلف لمستخدمينا".