رئيس جامعة عين شمس يشهد افتتاح الملتقى التوظيفي السنوي بكلية الزراعة    الشهابي يشكر "الأعلى للإعلام" بعد قرار منع نشر مقاطع لأحد الشباب ببنها    محافظ بني سويف يفتتح المعرض الشامل للسلع ومنتجات الأسر المُنتجة    محلية النواب تطالب بتوفير 60 مليون جنيه للإغلاق الآمن لمدفن العبور    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    ترامب: أعضاء مجلس السلام تعهدوا بتقديم 5 مليارات دولار لإعمار غزة    مجلس الوزراء ينعى الدكتور مفيد شهاب    محمد علي بن رمضان يهدر أول أهداف الأهلى أمام الجيش الملكى    بعد مباراتين فقط.. يوفنتوس يعلن إصابة لاعبه الجديد    الداخلية تُعلن ملابسات العثور على أجنة بشرية داخل صندوق قمامة بالمنيا    المؤبد لسائق توك توك لاتهامه بالاعتداء على طفلة بالبحيرة    افتتاحية أوبرا «زواج فيجارو» باحتفالية جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية.. صور    الصحة توجه نصائح لتقليل مخاطر الصيام على مرضى الجهاز التنفسي    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    جيسوس يقود تشكيل أرسنال أمام ويجان أتلتيك بكأس الاتحاد الإنجليزي    كالاس: الاتحاد الأوروبي غير مستعد لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا    القوات الروسية تحرر بلدة تسفيتكوفويه التابعة لمقاطعة زابوروجيه    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    تنظيم حوار مفتوح بين الجمهور وصناع الأفلام القصيرة بنادي السينما المستقلة في القاهرة    رئيس جامعة كفر الشيخ ينعي مفيد شهاب: ساهم في تطوير التعليم العالي    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    إلغاء حكم أول درجة ومنع متهمين من السفر في قضية تهرب جمركي بميناء الإسكندرية    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    عمر الرملي يضمن ميدالية لمصر في بطولة كأس العالم للجودو    رمضان 2026 - الطابع الدرامي يسيطر على تتر "على قد الحب" بصوت إليسا    على قد الحب - كيمياء مرتقبة بين نيللي كريم وشريف سلامة في رمضان 2026    انطلاق النسخة الأولى لمسابقة «اللوح المحفوظ» للقرآن الكريم بالأقصر    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    محمود مسلم: قضية الأورام تمس كل بيت.. وحماية المرضى «ضرورة»    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    ناجي الشهابي: العلاج على نفقة الدولة طوق النجاة لملايين المرضى    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    علاء مبارك يثير الجدل بظهور غامض لهلال رمضان اليوم في الغردقة، والنشطاء: السماء مشتاقة    مجلس إدارة الأهلي يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    مذكرة تفاهم بين الجامعة العربية والاتحاد الدولي للسيارات    الصين تلغي الحاجة للحصول على تأشيرات لحاملي جواز السفر الكندي والبريطاني ابتداء من 17 فبراير    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    منال عوض توجه بالدفع الفوري لرصد أسباب الروائح مجهولة المصدر بالجيزة    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    الداخلية تنظم الملتقى التاسع لشباب المناطق الحضارية "جيل جديد"    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طاهر : لا تعارض بين الفلسفة والدين.. ولابد من الرجوع للمنهج العقلى فى التفكير لنتقدم
نشر في البديل يوم 26 - 04 - 2013

لا تعارض بين الفلسفة والدين فهى تدعو إلى إعمال العقل وكذلك ا دعانا الله الى إعماله فى آيات كثيرة ، ولكن من يريدون فرض الآراء على الغير يخوفون العامة من الفلسفة باعتبار أنها كفر والحاد وهذا غير صحيح وخاصة أن الفلسفة الإسلامية جاءت حتى توفق بين الآيات الموجودة فى القران وخاصة قضايا العقيدة مثل القضاء والقدر وانه لا تعارض بين الآياتولذلك فلابد من الرجوع للمنهج العقلى فى التفكير لنتقدم ومن هنا كان محو حوارنا مع الدكتور حامد طاهر أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة ونائب رئيس الجامعة الأسبق .
كيف لعبت الفلسفة الإسلامية دورا فى النهضة العربية ؟
الفلسفة تاريخها طويل فمنذ نشأتها وهى تتابع الحركات الدينية من السنة والشيعة والخوارج والمعتزلة وكيفية تحول هذه الحركات إلى أحزاب سياسية ، كما حدث بعد التحرر من الاستعمار الأجنبيوظهور الإخوان المسلمين والسلفيين وأهل السنة والصوفية والجهاد والجماعة الإسلامية وفى ظل الديمقراطية تحولت إلى أحزاب تتصارع مع بعضها البعض فى للوصول الى الحكم وذلك حتى تنشر مفاهيمها الخاصة والتى ليست بالضرورة المفاهيم الصحيحة الإسلام .
ولذلك فان الفلسفة الإسلامية ليست منقطعة الصلة بين الماضى والحاضر ومع أنها استمرت تعلو وتهبط فى المجتمع تبعا للحكام ، ومع ظهور كبار زعماء الإصلاح من أمثال جمال الدين الأفغاني ومحمد عبدهوالكواكبي قامت بدورا كبير فى النهضة العربية وإخراج المسلمين من حالة التخلف التى سادت أيام الاستعمار والهيمنة الغربية التى سادت معظم أنحاء العالم الإسلامي فناقشت كيف يتمرد الإنسان المسلم ويثور على الاستعمار.
متى بدأت الفلسفة الإسلامية ؟ وهل كان هناك تضييق عليها ؟
بدأت الفلسفة الإسلامية فى القرن الأول بعد وفاة رسول الله صلى الله علية وسلم وعصر الصحابة ، وأوائل الموضوعات التى ناقشتها كانت عن " قضايا العقيدة ، والإنسان وموقفة فى العالم ، وعلاقته بربة ، القدر ،والمشيئة الإلهية ، وحرية الإنسان ،والآيات التى تتحدث عن حرية الإنسانوالأخرى التى تتحدث عن إرجاع ما يفعله الإنسانإلى الله وكيفية التوفيق بين هذا وذاك ومرتكب الكبيرة هل يخرج من الملة أم لا كل هذا ناقشته الفلسفة فى بداية نشأتها .
ولآن الدين مرتبط بالسياسة ، فساد فى عصر الدولة الأموية"المذهب الجبرى" الذى يقول أن كل شئ خاضع لإرادة الله ولذلك كان على الناس الرضا بحكامهم لان هذا قضاء الله ، ولان الفلسفة تناقش الواقع وإعمال العقل وان ذلك سيؤدى إلى الثورة على الحكام فقد حاربت الفلسفة من جانب الخلفاء الذين يخافون على عروشهم ، بجانب الفقهاء الذين كانوا يخشون سحب البساط من تحت أرجلهمويتبعون الحكام ، ولذلك كانوا يقولون للناس ان الحاكم قضاء الله وقدره ولا ينبغي الثورة عليه ، وكان فى بعض الأحيان يتم نفى الفيلسوف أو إحراق كتبه مثل ما حدث مع ابن رشد بينما أخذا الأوربيون أراء ابن رشد وطوروها ، وأصبح له فى أوربا تلاميذ هم سبب النهضة الأوربية .
ما العلاقة بين العقل والنقل ؟ وهناك من يقول ان تغليب العقل على النقل يؤدى الى انهيار الحضارة ؟
هذا صعب جدا لأني ادرس بموضوعية فالنقل ضروري فهو وحى الله والسنة النبوية شارحة له وهو الذى دعانا لاستعمال العقل فهناك ثوابت يتم الخروج عنها وهناك شرائع وعقوبات يمكن تغليب العقل عليها ، كما كان للإمام الشافعى فتاوى فى الشام تم تغيرها عندما رحل إلى مصر وذلك لاختلاف العادات والتقاليد وليس معنى ذلك انه خرج بالكلية فلكل عصر ظروفه الخاصة ، وهناك حديث رسول الله الذى قال فيه " من أجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله اجر " والمسكوت عنه فى الحديث أن من لم يجتهد فلا اجر له .
ما علاقة الفلسفة بالواقع ؟
الفلسفة بمعناها العام هى تحسين الواقع ، فكل الفلاسفة جاءوا لتحسين الواقع والفلسفة الإسلامية جاءت لتحسين أمور ديننا ، وأوربا كانت أكثر فوضى وتخلفا من عالمنا العربي اليوم والإسلامي ألان ولكن جاء الفلاسفة الأوربيين وقدموا أفكار رائعة مثل جاك جان روسو فى كتابه " العقد الاجتماعي " حيث يقول أن الإنسان حر فى الطبيعة ولكن لا يستطيع العيش وحده ولذلك كان عليه الانضمام فى جماعة ولذلك تنازل عن جزء من حريته فى سبيل العيش معهم ومقابل ذلك فان الجماعة تنتخب حاكم لها لتنظيم أمورها ويتنازلون على جزء من حريتهم لهذا الحاكم فى مقابل تنظيم أمورهم وتحقيق العدل والمساواة بينهم وهذا هو " العقد الاجتماعي " فإذا لم يفعل ما انتخبوه من اجله فعليهم خلعة والإتيان بغيره
ما يتم مناقشة الآن من أفكار سياسية قد ظهرت في القرن الثامن عشر فى الغرب ولو أن الشعب المصرى يقرأ جيدا لوجد حلول مشكلاته التى يعانى منها اليوم موجودة فى الغرب و اخذ على شعب مصر الذى أنا واحد من انه لا يقرأ وليس معنى ذلك أنأملى عليه ماحدث فى الغرب ولكن هناك أشياء خاصة بالإنسانية كلها مثل حقوق الإنسانوالمرأة والطفل فهى خاصة بالبلاد جميعا .
لقد دعوتنا أننأخذ من الغرب أليسالأولىأن نأخذ من حضارتنا التى هى سبب حضارة الغرب ؟
لان حضارتنا وصلت لمرحلة معينة من التطور ولكنها لم تصل إلىنهايته وذلك لان الاكتشافات العلمية لم تكن موجودة آن ذاك ، والغرب اخذ من الحضارة العربية وطورها فالبوصلة أول من اكتشفها العرب وأخذها الغرب وطوروها واكتشفوا طريق رأس الرجاء الصالح والأمريكتين وبدأ تطور الغرب وتخلف العرب ، وأيضاالأسواق التجارية التى توجد فى القرية المصرية ولم تعد موجودة فى القاهرة وتقام بباريس 3 أسواقأسبوعيافى كل حى حيث يخلق هناك نوعا من المودة وذلك لان السوبر ماركت ليس به إنسانية ، والحمامات العامة هى أيضا من الحضارة الإسلامية وانتظام المواعيد وشق الترع وإقامة الحدائق كل ذلك من معالم الحضارة الإسلامية، الغرب كانوا يدرسون كتاب الطب لابن سينا إلى القرن السابع عشر حتى تم اكتشاف الأشعة والتحليلات تجاوز ابن سينا ، ولذلك علينا اخذ أخر ما وصل إليه العلم وتطويره فان العلم لا وطن له .
كيف نعيد إحياء دور العقل فى حاضرنا ؟
هذا يحتاج ثورة فى مناهج التعليم ، بجانب طمئنه الفقهاء انه لايوجد تعارض بين الدين والعقل وأن الدين الإسلامي يتماشى مع العقل ولا يقف ضده بل يدعو إلى استخدامه لأنه المنحة الإلهية التى فرقت بين الإنسان والحيوان ، وليس للعقل حدود إلا ما حدده الله ، ولا يوجد إنسانيستطيع تقييد العقل .
وعلينا إتاحة مساحة الأسئلةللأطفالوإجابتهم على ما يسألون عنه لان ذلك ينمى عقولهم فالغرب مثلا يقرءون لأبنائهم عند النوم فيكبر الأبناء يعرفون قيمة الكتاب ، وان نمو العقل تراكمي فإما أن ينمو على خزعبلات آو على حقائق علمية .
ماهى الخطوات التى نتخذها لاستخدام المنهج العقلى ؟
المنهج العقلى قائم على البحث العلمى الذى يتكون من " الملاحظة - التجربة - الفرض " فإذا أردنا تطوير غرفة مثلا فعلينا ملاحظة ما تحتاجه ثم وضع الفروض التى تؤدى إلى تطويرها ثم التجربة حتى نصل إلى أفضل النتائج ، وفى الغرب يدرسون منهج البحث العلمى فى المرحلة الثانوية .
فى رأيك ماهى الأسباب التى تؤدى الى تقدمنا ؟
هناك سببين لتقدمنا إنشاء "قاموس" شامل لمعانى اللغة العربية وتعريفها كما يوجد فى قواميس اللغات الأخرى وعمل دوائر معارف عربية على نهج دائرة المعارف البريطانية التى قسمت إلى 30 جزء .
فإذ أخذنا كلمة ديمقراطية فبدل المشاكل التى توجد على الفضائيات إذا وضعنا تعريفا شامل لها فى القاموس فتصبح الحقيقة متساوية عند الجميع فيقل الاختلاف .
ودائرة المعارف تجد فيها المعلومات الأساسية التى لابد ان تكون معلومة عند الناس جميعا وشرحها شرحا وافيا وبعد ذلك نختلف فى وجهات النظر
هل ترى أن العالم العربى يهتم بالفلسفة الإسلامية ؟
مع الأسف لا فلم ندرس الفلسفة إلا فى عام 1908 عند إنشاء الجامعة المصرية وجئنا بمستشرقين ليدرسون لنا حتى خرج منا الشيخ مصطفى عبد الرازق أول من درس الفلسفة الإسلامية فى تاريخنا المعاصر ومن بعدها تلاميذهأبو العلا عفيفيوإبراهيم مدكور ومصطفى أمين والذين كنا نحن تلاميذهم ولكن الفلسفة ليست للتدريس فقط إنما هى للمجتمع ككل ولابد لها من الانتشار وعلى الحاكم أن يرضى عنها ولا يوجد بينها وبين الفقهاء عداء وهذه هى شروطها للازدهار.
هل هناك فرصة لازدهار الفلسفة الإسلامية فى عصرنا الحديث ؟
فرصتها كبيرة للازدهار وذلك لان الاتجاه الدينى الموجود حاليا ليس عنده حلول للمشكلات المعاصرة ولذلك فان الفلسفة تجد حلول المشاكل المعاصرة .
هناك من يهاجمون العرب وانهم ليس هم من حافظوا على التراث اليونانى ؟
تهم باطلة لان العرب ترجموا كل التراث اليونانى منذ هارون الرشيد وابنه المأمون ولولا الترجمة العربية للتراث اليونانى لضاع واندثر فقد ترجمنا من الفرس والهنود واليونان وشرحناها ولخصناها وتكلمنا فيها فنحن كنا الحلقة الوسط فى تاريخ الفكر الإنساني ولكن الغرب لايعترف بذلك ولن يصفى لنا أبدا .
هل فرض العرب حضارتهم على البلاد التى فتحوها ؟
العرب دخلوا البلاد وأقاموا فيها العدل فقد فتحوا مصر وطردوا منها المحتل الرومانى والذى كان يحتلهم أكثر من 670 عام ولذلك عندما وجدوا العدل في الإسلام دخلوا فيه ولم يخرجوا عند ضعف الدولة الإسلامية فلو كان بالسيف لكانوا أول من خرجوا منه عند ضعف المسلمين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.