«دعم مصر» يؤيد حظر ترشح القضاة لمجالس إدارات الأندية الرياضية    بالفيديو.. الشعراوى يتحدث عن أسباب سجوده بعد النكسة    وزير الخارجية السوداني يقلب الترابيزة على نظام السيسي من خلال سد النهضة    عبور 3491 فلسطينيا معبر رفح خلال 3 أيام    نائب رئيس جامعة الأزهر يستقبل مستشارة سفارة تشاد بالقاهرة‎    رئيس نادى هليوبوليس يهين البرلمان..وعبد العال يستدعى وزير الشباب    ارتفاع جديد في سعر الدولار    «التجارة والصناعة»: المرحلة المقبلة ستشهد إقبالا من المستثمرين القبرصيين في السوق المصرية    الإسكان: بدء تسليم وحدات "الرحاب" و"مدينتى" لحاجزيها من المصريين العاملين بالخارج    تفعيل مبادرة "فكرتك شركتك" بين طلاب الجامعات المصرية    أسعار العملات العربية اليوم    «القابضة للصناعات الغذائية» تستهدف 489 مليون جنيه صافي ربح    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل التعاملات    صور.. وزير نيجيرى: مباحثات لتداول السندات الخضراء فى البورصة النيجيرية    "السيسى" يلتقى رئيس وزراء اليونان فى نيقوسيا    نائب رئيس الاتحاد المهنى الروسى: رواتب العاملين بمحطة الضبعة سيكون من أولى اهتمامتنا فى الاتحاد    زيمبابوي: موغابي في مواجهة إجراءات إقالته من الرئاسة    «العفو الدولية»: مسلمو الروهينجا تعرضوا لتمييز يرقى إلى حد الفصل العنصري    سعد الحريرى قبل زيارته المرتقبة للقاهرة: نكرر وفاءنا.. لبنان أولا    رئيس النيجر يدعو الجنائية الدولية لتولى ملف الاتجار بالمهاجرين فى ليبيا    8 مواجهات نارية فى الجولة الخامسة لدورى الأبطال..الليلة    العامري: كثيرون طالبوني بالترشح للرئاسة.. ولكن الأهلي والخطيب يستحقان التضحية    سعفان الصغير : نعم لاستمرار الشناوي.. ولا للقسوة على إكرامي مع الأهلي    الزمالك: الاستغناء عن شيكابالا.. قرار مشترك    العامري فاروق: طالبوني بالترشح رئيسا.. ولكن الخطيب يستحق التضحية    غلق بوغازي الإسكندرية والدخيلة لسوء الأحوال الجومائية    موجة من الطقس السيئ وهطول للأمطار تضرب الشرقية    "رحمة الصبحية": الاوتوستراد واقف بسبب ماسورة وسيارة.. وكثافات مرورية أمام إدارة المرور    ضبط 7 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة بالجيزة    ضبط 48 قضية تموينية و1549 مخالفة مرورية في حملات أمنية بمطروح    الجيش: مقتل 4 تكفيريين شديدي الخطورة بسيناء    ضبط تشكيل عصابى للاتجار بالأقراص المخدرة بكفر الدوار    عاجل.. مطار الملك عبد العزيز: تعرض مبنى الارصاد لصاعقة رعدية    سلمان خان يشارك في ختام مهرجان الهند الدولي للأفلام    زوجة «محمد ثروت» وشقيقة «إسراء عبد الفتاح».. 6 لقطات من حفل زفاف «ويزو»    هيئة قصور الثقافة تقييم فرقة اسوان للموسيقى العربية    إيلا يتفوق على الأفلام التركية    محافظ المنوفية يفتتح المجمع الخيري بقرية البتانون    دراسة تحذر من استلقاء الحامل على ظهرها في الأشهر الأخيرة من الحمل    تسمم 125 طالبا في كلية بماليزيا من وجبة مأكولات بحرية    ألعاب فيديو مفيدة للصحة العقلية لكبار السن    "يومًا أو بعض يوم".. السيرة الذاتية ل"محمد سلماوي"    اليوم.. جلسات الحوار الوطني الفلسطيني تنطلق في القاهرة    تجديد ندب مدير ووكيل مديرية التربية والتعليم بكفرالشيخ لمدة عام    مرشح بقائمة الخطيب: تسلمت مع طاهر المسؤولية بفائض ميزانية 24 مليون جنيه    عمرو السولية يحظى بإشادة البدرى عقب تألقه أمام الإسماعيلى    وكيل صحة أسيوط يتفقد مستشفيات أبو تيج ب"الجلابية" ويحيل 16 للتحقيق    مفاجأة.. الشعراوى تعرض لمحاولة اغتيال    بالفيديو.. أول رحلة لقطار الحرمين الشريفين    حظك اليوم برج الحُوت الثلاثاء 2017/11/21 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى    بدء مؤتمر العقيدة القبطية 18 بدير الملاك في قنا (صور)    «الشهيد» في المقصود الإلهي!!    صدمة إسعاد يونس بعد رؤية نجل وحفيد المطربة حنان (فيديو)    الأزهر يقدم فتواه بشأن حكم الاحتفال بالمولد النبوي: ركن من أركان الإيمان    إسماعيل يوسف: مجلس عباس تجاهل تكريم شقيقي ومرتضى من كرمه    إنها تجربة ناجحة    هوامش حرة    قائمة "شيوخ الفضائيات" أمام شيخ الأزهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصر بين مطرقة الفوضى وسندان عنف الحركات الشبابية الجديدة
نشر في البديل يوم 27 - 01 - 2013

جاءت الذكرى الثانية للثورة بمشهد جديد على الساحة السياسية، فى السنة الأولى كان الجميع يهتف سلمية سلمية، لكن الآن تظهر لنا حركات شبابية ك "البلاك بلوك" و"البلاك ماسك"، وتعلن صراحة استخدامها للعنف كوسيلة لتحقيق مطالب الثورة فى حال عدم تحققها، وبالفعل نشهد منذ الجمعة الماضية أحداث عنف فى كل مكان بمصر، من ثم كان ل "البديل" القيام بقراءة أمنية ونفسية واجتماعية لظهور مثل هذه الحركات وأسباب ذلك وكيفية التعامل معها فى المرحلة المقبلة.
يقول د.هاشم بحرى - رئيس قسم الطب النفسى جامعة الأزهر- للأسف هؤلاء الشباب، كان مليئًا بالحماسة والفورة والأمل فى بكرة بعد مشاركته فى ثورة عظيمة كثورة 25يناير، وكان لديه إحساس بأنه أصبح إنسانًا مشاركًا إيجابيًا، قدم تضحية لبلده بعد سنوات طويلة كان مهملًا فيها ولم يهتم برأيه، وكان من المتوقع بعد الثورة أن تتم الاستفادة من هذه الطاقات الشابة فى تكليفهم بمسئوليات أخرى كمناصب حكومية وشبابية، أى تكون النتيجة الطبيعية لمشاركتهم فى الثورة أنهم يكملوا الطريق نحو بناء المجتمع وتنميته.
وأضاف أن ما حدث هو العكس تمامًا، فقد تم تهميش وإقصاء هؤلاء الشباب وإبعادهم عن مواقع المشاركة الحقيقية، وعادت نفس الوجوه القديمة تكمل المسار الثورى الذين لاينتمون إليه، ومن ثم ظهرت لنا بقوة رابطة الألتراس، والتى أصبح يتم التعامل بعد الثورة على أنهم غير موجودين، وهذا الإهمال الذى تم التعامل به معهم يؤدى لشعور أى شخص بأنه ليس له قيمة ولكى يقول أنه موجود يلجأ "للزعيق" أى الصوت العالى وتصبح كل تصرفاته مليئة بالعناد والعنف والتوتر.
وأكد أن مثل هذه التصرفات العدوانية تزداد وطاتها عندما يتم مواجهتها بمزيد من العنف كما حدث مع الألتراس فى بورسعيد وتخلى الشرطة عن حمايتهم، فتكون النتيجة بالنهاية نحو مزيد من العنف والعنف، وهذا ينطبق أيضًا على شباب "البلاك بلوك"او البلاك ماسك "أو أى مجموعة شبابية تلجأ للعنف للتغيير ،لأنها شعرت أنها أهملت بعد الثورة .
ولكن بسؤاله أن البلاك بلوك لم تظهرمنذ بداية الثورة ،بل أعلنت عن نفسها منذ أيام ،قال وارد جدًا أى مجموعة ترى إنها مهمشة ستلجأ للعنف ،خاصة أن الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من المسئولية عن ظهور مثل هذه الحركات لأنها سمحت طوال العامين الماضيين بأن من يلجأ للعنف أكثر يحصل على حقه، فلم يدعم المسئولين على الحكم أهمية التأكيد على دولة القانون والحفاظ عليها، بل شاهدنا جميعًا حصار المحكمة الدستورية العليا، ومدينة الإنتاج الإعلامى، وقطع الطرق، وكل ذلك يتم دون أى محاسبة قانونية لمرتكبى هذه الأفعال .
وعن تأثير ذلك على الموطن العادى وهو يشاهد كل هذا العنف على الشاشات، رد قائلًا لديه اختياران إما الإنطواء على نفسه ويسجن نفسه فى مزيد من الخوف، وإما أن ينزل من بيته وينضم لهؤلاء المجموعات حتى يحصلوا على حقوقهم بأيديهم.
أما عن الحل يرى بحرى أن الحكومة لابد أن تتواصل مع الشعب وتفتح قنوات للاستعانة بالشباب فى أى تحركات، لكن إذا إنسدت هذه القنوات لن يصبح لدينا حركتا البلاك بلوك والبلاك ماسك، بل سيواجه الشعب المصرى بالمئات تسير على نفس المنهج من العنف.
أما د.سامية خضر صالح - استاذ علم النفس كلية تربية جامعة عين شمس -، فأكدت أن ظهور حركة شباب "البلاك بلوك "للسطح يعود لعدة أسباب أولها تلك الحركة التى قام بها الفتوة الأول "الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل" عندما ذهب لوزارة الدفاع ووقعت أحداث العباسية من قتل وحرق وحصار، بل استقبل على جميع القنوات الفضائية كالمنتصر الذى يحتفى به، ثم تكررت مثل هذه المشاهد التى تجرأ أبوسماعيل ورجاله على القيام بها بعدما لم يحاسبه أحد فى المرة الأولى، وذهب ليحاصر مدينة الإنتاج الإعلامى لأسبوعين إلى أن وصل الأمر وسيطرته على المكان بأنه قام ببناء حمامات على أرض الدولة دون أى رقابة أو محاسبة.
وتضيف أن هذا النموذج السيئ الذى قدمه أبو إسماعيل كان أول مشهد للرجوع إلى القبيلة، وانهارات من وقتها فكرة الدولة والمؤسسات، الأمر الذى شاهدنا آثاره السلبية عند الاتحادية وتطبيق نفس المفهوم القبلى من إغارة مجموعة على مجموعة فى غيبة من القانون وهيبة الدولة.
ونظرًا لأن الانسان كائن مقلد بالأساس ظهرت هذه المجموعات الشبابية على نهج هذا الفتوة المسن الذى قدم مثلًا سيئًا لهؤلاء الشباب حيث فتح الباب لانهيار الدولة، دون أى محاسبة أو مساءلة لنرى روابط الألتراس تتوعد وتهدد باستخدام العنف إذا لم يصدر الحكم فى صالحه، وتظهر "البلاك بلوك" وتعلن بصراحة استخدامها للعنف من أجل التغيير لأنهم تأكدوا أن الدولة لا تستطيع ضبط إيقاع هذه التصرفات غير القانونية.
وأكدت د.سامية على رفضها على ارتداء هؤلاء الشباب لهذه الأقنعة، لأنها تشبيه منحرف ومخرب يذكرنى بهؤلاء الذين قدموا من حماس وفتحوا السجون وقتلوا الشرطة، وبسؤالها إن هذه الأقنعة اقتباس لحركة ألمانية كانت تستخدم نفس المنهج قالت أرفض هذا التقليد السلبى، "خلينا نكون مصريين لا ألمانيين ولا حمساويين".
وإذا لم تسرع الدولة فى إبرام قانون يضبط ايقاع الدولة ويحمى مؤسساتها ،بل لابد من تحقيق التوافق بين السلطة الحاكمة والمعارضة ،ونبتعد عن التفكيك والتفتيت التى تتجه الدولة إليه الأن، فالفوضى هى البديل الوحيد لغياب القانون، وهذا مانعيش فيه الأن ،ولن تكون بلاك بلوك الحركة الأخيرة بل ستتوالى المئات من الحركات التى تهدم الدولة .
أما عن الرأى الأمنى فى ظهور حركات شبابية تعلن العنف منهجًا لها يقول اللواء محمد عبد الفتاح عمر وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب سابقًا، أن ما يدور على الساحة السياسية الآن أمور ثورية غير عادية وغير منظمة، فالنظام سقط وجاء نظام آخر ليس له شرعية يقوم على جماعة محظورة ليس لها سند غير قانونى.
وأى تجمع غير قانونى يسهل ضربة والسيطرة عليه ،فهذه الحركة الشبابية "بلاك بلوك" ،فلابد من القبض على أحد هؤلاء الشباب والذى يتورط بعضهم الآن فى ارتكاب بعض الجرائم للتعرف على هويتهم ومالجهات التى تستخدمهم وماهى الأهداف التى يسعوا لتحقيقها .
ومن ثم يؤكد اللواء عمر أن شباب البلاك بلوك بدون إجراء تحقيق جيد يتعرف على هويتهم ،فهم الآن جماعة لا نعرف ما إذا كانت تنتمى للموساد هدفها نشر الفوضى بالبلاد أم من الإخوان أو لحماس؟
وفى النهاية يرى أن هذه الحركات سوف تزيد وتمتد فى مصر بأكملها إذا لم يشعر هؤلاء الشباب المتحمس بنتاج ثورته بشكل حقيقى ،ويرى ثمار هذه الثورة وتحقيق مطالبه الذى نزل من أجلها فى 2011، وأن يشعر أن المسئولين فى السلطة ليس ضدهم، وإلا يقتصر تخدل الدولة كما نرى الآن من خطاب دينى فاشل فقط ، فالشعب يحتاج فى هذه اللحظة قرارات موضوعية وسريعة وحازمة تقدم المتهم للمحاسبة وتفرض القانون على السواء دون تمييز.
أخبار مصر – البديل الذكرى الثانية للثورة
Comment *


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.