عقد المجلس القومى لحقوق الانسان اجتماعا طارئا اليوم الأحد لمتابعة الأحداث الخطيرة والدامية التى وقعت خلال الأسبوع الماضي فى منطقة العباسية والتى أسفرت عن سقوط شهداء من المواطنين والعسكريين بالإضافة إلى عشرات المصابين وانتهت بإلقاء القبض على المئات من المواطنيين. وأكد المجلس إدانته الكاملة لاستخدام العنف من قبل مجموعات مدنية مجهولة الهوية والتي انتهت إلى مقتل 11 شهيد وترويع الأمنين فى منطقة العباسية، ورغم وجود الأدلة على هوية هؤلاء إلا أنه لم يتم القبض عليهم وتقديمهم للتحقيق حتى الآن. وفى هذا السياق، أدان المجلس من قاموا بالتحريض علنا وعبر وسائل الإعلام ضد مؤسسات الدولة ومقر وزارة الدفاع والدعوة إلى اقتحامها والقبض على كبار الضباط ومحاكمتهم واعدامهم فى سابقة هى الأولى من نوعها مما يعد تصعيدا خطيرا يهدد دولة القانون إن لم يكن الانقضاض على المرحلة الانتقالية والاستحقاقات الديمقراطية برمتها. وطالب المجلس بالإفراج الفورى عن كل المعتقلين المتظاهرين سلميا والذين قبض عليهم عشوائيا لمجرد تواجدهم بالصدفة فى مكان الأحداث والبعض منهم طلاب تنتظرهم امتحانات الثانوية العامة كما يطالب بتوفير الدولة لمحاكمات عادلة ومنصفة لمن يثبت بالأدلة لمن يثبت تورطة فى أعمال عنف أو استخدام وحيازه أسلحة أمام قاضيهم الطبيعى وفقا للقانون وحده. وطالب المجلس بمعاملة المحتجزين بما يتفق مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان بما يضمن من حفظ كرامة وسلامتهم الجسدي ضمان حقوقهم فى الاتصال بالعالم الخارجى وبخاصة المحامين ومراعاه احتجازهم فى اماكن تتناسب وكونهم فى مرحلة الحبس الاحتياطى ، كما طالب المجلس بالبحث عن الجناه اللذين قاموا بالاعتداء على المتظاهرين وتقديمهم للمحاكمة .وقد اتخذ المجلس العديد من القرارات من أهمها تشكيل لجنة لمتابعة الاحداث وما ترتب عليها من آثار، وزيارة المقبوض عليهم فى أماكن احتجازهم وللوقوف على معاملتهم لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية . كما اتفق المجلس على زيارة المصابين رهن الاحتجاز فى المستشفيات ومتابعة التحقيقات الجارية مع المحتجزين والتاكد من حصولهم على المساعدة القانونية وضمانات المحاكمة العادلة . Comment *