طلاب زراعة الإسكندرية يحصدون مراكز متقدمة بالدورة الزراعية الأفروعربية الأولى    هل يعيد فتح باب تصدير السكر مجددا لرفع الأسعار؟ الغرف التجارية تجيب    تبدأ ب 14 مليون مستفيد في رمضان2026.. رؤية جديدة لتنظيم العمل الأهلي بمصر| فيديو    مصطفى محمد يشارك في خسارة نانت أمام ليون بالدوري الفرنسي    زيلينسكي: أمريكا تسعى للتوصل لاتفاق بشأن إنهاء حرب روسيا بحلول يونيو    قطر تدين استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بولاية شمال كردفان بالسودان    سفير أمريكا في إسرائيل: ترامب يميل إلى حل سلمي للنزاع الإيراني    إعلام عبري: إسرائيل تخشى من اتفاق بين أمريكا وإيران    فتح شكلي لمعبر رفح ..وتعنت غير مسبوق مع الحالات الإنسانية في ظل غياب للوسطاء    الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق    الأهلي يوافق على سفر إمام عاشور إلى السعودية.. لهذا السبب    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام ليون ويواصل الاقتراب من مناطق الخطر    ثروت سويلم: أعتذر لبيراميدز وللجميع بسبب قضية بطل الدوري    تعرف على نتائج مباريات الجولة السابعة من دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    شوبير: حققنا هدفنا بالتأهل لربع النهائي.. والأهلي يتعرض لضغوط كبيرة    أخبار × 24 ساعة.. بمناسبة شهر رمضان.. اعرف مواعيد تشغيل خطوط المترو الثلاثة    مقتل شاب على أيدي صديقه خلال مشاجرة في منطقة كرموز غرب الإسكندرية    اتحاد الغرف التجارية يوضح أسباب الشكاوى المتفرقة عن زيت التموين    السموم والسلاح في قبضة العدالة.. المشدد وغرامات مالية لعاملين بشبرا الخيمة    تحرير 67 محضرًا لمخالفات تموينية وضبط أدوية بيطرية منتهية الصلاحية بكفر الشيخ    تعليق مفاجئ من نشوى مصطفى على أزمة هند صبري ومها نصار    سنتيا خليفة زوجة طارق لطفي في مسلسل «فرصة أخيرة» | رمضان 2026    مُؤسِّسة مستشفى أهل مصر للحروق: أجرى عملية زراعة جلد ل10 حالات.. ونعتمد على الاستيراد    خالد منتصر: التبرع بالأعضاء والأنسجة طوق نجاة معطّل منذ عقود    أبطال في غرف العمليات بمستشفيات الإسكندرية    الصحة: لم نسجل حالة تبرع أو نقل عضو من متوفى لحي حتى الآن    احتفاء بعرض الخروج للنهار بعد 14 عاما.. المخرج محمد رشاد يكشف عن سبب نجاح تجربته في صناعة السينما المستقلة    محمد سامي عن تعاونه مع يسرا في «قلب شمس»: "أعدكم بعمل يحترم كل بيت عربي"    شاهد لقطات من زيارة رئيس لجنة تطوير الكرة النسائية بفيفا لمقر اتحاد الكرة    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    زيلينسكي: الضربات الروسية تقلص إنتاج محطات الطاقة النووية الأوكرانية    غرفة القاهرة تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    جولات ميدانية لرئيس حى العجوزة لمتابعة الخطة الاستثمارية وانتظام الخدمات.. صور    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    قمة الإثارة في الدوري الإنجليزي.. بث مباشر آرسنال ضد سندرلاند اليوم    صدام القمة في الليجا.. بث مباشر الآن برشلونة ضد ريال مايوركا اليوم    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    قمة أولد ترافورد تشتعل الآن.. بث مباشر مانشستر يونايتد وتوتنهام في صراع الدوري الإنجليزي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مناورات تركية على هامش الأزمة السورية
نشر في البديل يوم 01 - 01 - 2018

تشي التحركات التركية الأخيرة في الشمال السوري بكثير من التطورات في الملف الملتهب، فالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صاحب المزاج السياسي المتقلب، بدأ يراكم في الفترة الأخيرة مجموعة من المؤشرات التي تظهر توترا في العلاقة مع موسكو، فبعد الانتقادات التي وجهها لرأس الحكومة السورية باستحالة استمراره، في معارضة واضحة للرغبة الروسية التي قالت بوضوح، بأنه لا مكان في سوتشي للمعارضة السورية التي تطالب برحيل الأسد، نجد أردوغان يتجه للعبث في الشمال السوري مجددًا.
المؤشر التركي الأخير حمل طابعًا عسكريًا، إذ أعلنت ما تسمى الحكومة السورية المؤقتة توحيد 30 فصيلا من فصائل المعارضة السورية المسلحة وما يسمى بالجيش السوري الحر ضمن هيكل عسكري جديد يحمل اسم الجيش الوطني، عقب اجتماع عقده جواد أبو حطب، رئيس الحكومة السورية المؤقتة، بقيادة عسكريين في مدنية أعزاز بمحافظة حلب، وسيتكون الجيش الوليد من مجموعة من الفيالق دربت معظمها في تركيا، ويبلغ قوامها ما يزيد على 22 ألف مقاتل على حد زعم أبو حطب، وتتواجد في منطقتي ريف حلب الشمالي والشرقي وبالتنسيق مع الجيش التركي والقوات الخاصة التركية.
وتأتي الخطوة في أعقاب رعاية تركية لاتفاق تضمن انتقال فصائل المعارضة المسلحة إلى مرحلة الجيش النظامي التابع لوزارة دفاع ما يسمى بالحكومة المؤقتة، حيث سبق ولادة ما يسمى الجيش الوطني إعلان فصائل في الجيش السوري الحر في 28 من أكتوبر الماضي، الانصهار الكامل ضمن ثلاث فيالق، الفيلق الأول ويضم كتلة الجيش الوطني، الفيلق الثاني، ويضم كتلة السلطان مراد، الفيلق الثالث، ويضم كتلة الجبهة الشامية، حينها أفادت مصادر أمنية تركية أن مسؤولين عن الحكومة السورية المؤقتة، والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بالإضافة إلى مندوبين عن 37 فصيلا تابعا للجيش السوري الحر، عقدوا اجتماعا في ولاية كلس جنوب تركيا مؤخرا، واتخذوا قرارات مشتركة حول إعادة الهيكلة في مناطق "درع الفرات" شمال سوريا وفي مقدمتها محافظة إدلب، كما تم الاتفاق خلال الاجتماع على توحيد إدارة المعابر الحدودية في منطقة درع الفرات، وتسليمها للحكومة السورية المؤقتة.
ويزعم هيثم عفيسي، نائب رئيس الأركان في الجيش الوطني السوري، أن جيشه سيكون نواة الجيش الوطني لسوريا بالكامل وفي الأراضي المحررة، وقال إن أهداف الجيش الجديد إسقاط النظام ومحاربة الأكراد في أرياف حلب الشرقية والغربية والشمالية، بالإضافة لتواجده في الأماكن الساخنة والخاضعة لتفاهمات واتفاقيات خفض التصعيد، لاسيما في ظل تكهنات عن فتور نسبي في العلاقات التركية الروسية بسبب خلاف حول الموقف من الأكراد في الشمال السوري، وفي الوقت الذي يصعد فيه أردوغان من لهجته العدائية ضد الأسد، يرسل الرئيس الروسي رسائل مطمئنة للنظام السوري، حيث قال الكرملين يوم السبت الماضي، إن فلاديمير بوتين أبلغ نظيره السوري في تهنئة بالعام الجديد بأن روسيا ستستمر في دعم جهود سوريا في الدفاع عن سيادتها.
التحركات التركية، تأتي في سياق محاولة أنقرة الحفاظ على أوراقها في الشمال السوري، فالحكومة السورية دائمًا ما تصف الوجود التركي على أراضيها بالاحتلال، ويبدو أن أردوغان يتغاضى عن هذا الوصف في سبيل تحقيق مصالحه من الأزمة، لكن لا يبدو أن المصالح التركية في الشمال ستصمد طويلًا، فأدلب على الأجندة السورية الروسية العسكرية لهذا العام الجديد، فموسكو أعلنت عبر وزير خارجيتها، سيرجي لافروف، أن جبهة النصرة على اللائحة العسكرية الروسية بعد القضاء على الداعش، الأمر الذي ينذر بصدام غير مباشر بين أنقرة وموسكو، في ظل الدعم التركي للجماعات المسلحة في إدلب بما فيها جبهة النصرة.
وليس معروفًا حتى اللحظة، ما إذا كان التقارب التركي الأمريكي، يأتي في إطار توتر علاقاتها مع روسيا، فصحيح أن واشنطن أعلنت قبل أيام انتهاء أزمة الفيزا مع أنقرة، كما أن هناك محاولات أمريكية لدفع تركيا لإلغاء التعاقد على منظومة إس 400 الروسية، إلا أن تقاربها مع واشنطن لن يزيل مخاوفها من البعبع الكردي، فواشنطن حتى الآن مازالت حليفة للأكراد، فقبل أيام قال وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، في مؤتمر صحفي بالبنتاجون إن "لدينا خط فاصل" بين المناطق التي يسيطر عليها حلفاء الولايات المتحدة في الشرق السوري، وتلك الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من روسيا في الغرب، وأضاف "سيكون من الخطأ تجاوز هذا الخط".
ماتيس أرسل تحذيرات للجيش السوري من شنّ أي هجوم على "قوات سوريا الديموقراطية" ذات الغالبية الكردية، والتي اتهمها بشار الأسد في الآونة الأخيرة بالخيانة، وبالتالي تغير دائرة أردوغان التحالفية لن تكون بالأمر السهل، فحتى حلفاء واشنطن الإقليميين كالسعودية التي توترت علاقاتها مع أنقرة على خلفية الأزمة الخليجية، أخذت بالتقارب مع الأكراد، حيث رأي مراقبون أن زيارة وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، الرقة السورية يأتي في إطار التلويح السعودي بالورقة الكردية ضد أنقرة، وهنا على أردوغان الاختيار بين حليف أمريكي لا يمانع بوجود دولة كردية في الشمال السوري أو حتى في إقليم كردستان العراق، وبين الحليف الروسي الذي لا يمانع في التعاطي مع الأكراد، لكن في نطاق الدولة السورية الموحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.