محافظ الإسماعيلية يعلن بدء أعمال التجهيز لتنفيذ مشروع احلال وتجديد محطة رفع الصرف الصحي أرض الجمعيات    قطر تعلن التصدي لهجوم صاروخي استهدف البلاد    الجامعة العربية: المساس بالأقصى خط أحمر.. والاستقرار مرهون بإنهاء الاحتلال    التعادل يبتعد بالدرع.. الأهلي يتعثر أمام سيراميكا في الجبل الأخضر    الأهلي يكشف عن تفاصيل إصابة بلال عطية    الأرصاد: طقس الغد مائل للحرارة نهارًا مائل للبرودة ليلًا.. والعظمى بالقاهرة 24    الحوثي: جاهزون لكل الخيارات في مواجهة واشنطن وتل أبيب    سبورتنج لشبونة ضد أرسنال.. شوط أول سلبي في ربع نهائي دوري الأبطال    استراتيجية لزيادة انتاجية المحاصيل.. تفاصيل اجتماع لجنة الزراعة والري مع علاء فاروق    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    قفزة جديدة في أسعار الذهب.. عيار 21 يسجل 7185 جنيها    تخفيف حكم السجن في قضية مخدرات بالمنيا إلى 3 سنوات بدلًا من 10 سنوات    أسرة ضحية منشأة القناطر يشيعون جنازته وتحريات لكشف ملابسات مقتله    وزيرة الثقافة تبحث مع المخرجين يسري نصر الله ومجدي أحمد علي مشروع أرشيف السينما    باحث بريطاني: ترامب يفهم النظام الإيراني أكثر من أي رئيس أمريكي ويحقق انتصارات    تعرف على تفاصيل حجز تذاكر مباريات مصر في كأس العالم 2026    الزمالك يفوز على سبورتنج في دوري المحترفين لليد    بابا الفاتيكان: التهديدات الموجهة للشعب الإيراني «غير مقبولة»    وزيرة التضامن توفر شقة لوالد ندى المفقودة لمدة 12 عاما    9 رافعات عملاقة لدعم ميناء سفاجا    ضبط صانع محتوى بالجيزة بتهمة التحريض على البلطجة    الداخلية تفند شائعة التستر في حادث المنيا    أرقام نارية تهيمن على قمة باريس سان جيرمان ضد ليفربول    وزير الشباب يلتقي رئيس اتحاد الريشة الطائرة ويشيد بنتائج اللاعبين في المشاركات الدولية    تكريم 120 أمًا مثالية بشبرا الخيمة بحضور محافظ القليوبية في احتفالية "نهر الخير.. أمي"    مستعد أرقيها وأختم القرآن عشانها.. رسالة مؤثرة من حمادة هلال لشيرين عبد الوهاب    توافد أهالى البحيرة على عزاء والد السيناريست محمود حمدان.. فيديو    المسلمانى خلال حفل تأبين شيخ الإذاعيين: فهمى عمر سيظل رمزا وترك بصمة كبيرة    السير مجدي يعقوب: علاقة الطبيب بالمريض مقدسة والعلاج حق للإنسان (فيديو)    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    رئيس«صحة القاهرة» يعقد اجتماعآ لمديري المستشفيات لمتابعة جودة الخدمات    متحدث البترول يكشف تفاصيل الاكتشافات الجديدة بخليج السويس والمتوسط    ضبط نحو طن لحوم منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر بالإسكندرية    أحكام بالمؤبد والسجن المشدد ل محمود عزت و73 آخرين متهمين بالتخابر مع دولة أجنبية    مدبولي: تسريع تنفيذ "حياة كريمة" رغم التحديات.. والانتهاء من آلاف المشروعات لخدمة قرى الريف المصري    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    مصر والعرب.. دعوة إلى العقل والحكمة !    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    استجابة ل الأهالي، تحرك عاجل لإزالة القمامة واحتواء أزمة الصرف في ميت غزال بالغربية    وزير خارجية الأردن يبحث مع بولندا وفنلندا تداعيات التصعيد الإقليمي    اقتصادي: حرب إيران أكبر خطأ استراتيجي في القرن الحادي والعشرين    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    الكشف عن الملصق الدعائي الرسمي لفيلم "إذما".. وموعد العرض في عيد الأضحى    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    أول تعليق من «تعليم القاهرة» حول سقوط سقف إحدى المدارس    المصري يواصل التدريبات بمركز بورفؤاد استعدادًا لمواجهة بيراميدز    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناتو على الحدود الروسية.. هل تزج أمريكا الحلف الأطلسي لمواجهة عسكرية؟
نشر في البديل يوم 25 - 03 - 2017

مع تصاعد التوترات في العديد من دول العالم، وفي الوقت الذي تتوتر فيه العلاقات الأمريكية الروسية بشكل غير مسبوق على خلفية الضربة العسكرية التي قامت بها واشنطن في سوريا، تنفتح جبهة جديدة من التوتر والقلق في دول البلطيق، لتضاف إلى قائمة التصعيدات الأمريكية الأخيرة، سواء مع كوريا الشمالية أو أفغانستان أو سوريا.
بدأ حلف شمال الأطلسي، أمس الخميس، رسميًّا نشر أولى كتائبه في بولندا، وقال قائد قوات الحلف في أوروبا الجنرال الأمريكي، كورتس سكاباروتي، أثناء حفل رسمي في قاعدة عسكرية في أوجيش الواقعة شمال شرق البلاد، إن نشر هذه القوات إثبات واضح على وحدة صف الحلف الأطلسي، ورسالة واضحة إلى "أي مُعتدٍ محتمل".
وبموجب هذا التحرك نشر "الناتو" أول مجموعة من الجنود الأمريكيين ضمن قوة متعددة الجنسيات في منطقة البلطيق، حيث تقرر نشر أكثر من 1100 جندي، من بينهم 900 أمريكي و150 من بريطانيا، و120 من رومانيا، في منطقة أورزيز الواقعة على بعد 57 كيلومترًا جنوبي جيب كالينينغراد الروسي على بحر البلطيق.
هذه القوة التي تم نشرها تعتبر الأولى ضمن أربع كتائب متعددة الجنسيات من المقرر الانتهاء من نشرها بحلول يونيو المقبل في نفس المنطقة، حيث من المقرر أن ينشر الحلف تدريجيًّا أربع كتائب متعددة الجنسيات، إضافة إلى لواء مدرعات أمريكي على الجبهة الشرقية للحلف بين دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا والمجر، وتبلغ كتيبة الحلف المقاتلة حوالي 800 جندي، وستعمل تحت إشراف الجيش الأمريكي بمشاركة جنود بريطانيين ورومانيين وكرواتيين، وسبق أن نشرت كتائب الحلف المشابهة في استونيا ولاتفيا وليتوانيا، بالتوالي تحت إشراف بريطانيا وكندا وألمانيا، وستصبح عملية بنهاية يونيو المقبل، وستتخذ قيادة أركان هذه الكتائب مقرًّا في مدينة "إيلبلاغ" شمال بولندا.
من جهتها قابلت بولندا هذا الموقف الأطلسي بالترحيب والتهليل، حيث وصف الرئيس البولندي، أندري دودا، هذا اليوم ب"التاريخي لبولندا انتظرته أجيال"، والجدير بالذكر هنا أن بولندا التي تعتبر عضوًا تاريخيًّا في الحلف الأطلسي منذ عام 1999، لا تزال تراودها تخوفات تاريخية من روسيا الاتحادية، خاصة بعد انضمام شبه جزيرة القرم إلى موسكو عام 2014، حيث ضغطت بولندا كثيرًا على الجناح الشرقي لحلف الأطلسي لنشر الجنود على أراضيها بعد الأزمة الأوكرانية، وسبق أن وصف وزير الخارجية البولندي، فيتولد فاشيكوفسكي، روسيا بأنها تمثل تهديدًا كبيرًا لأوروبا أكثر من تنظيم داعش الذي يشكل تهديدًا جديًّا للغاية، لكنه ليس تهديدًا وجوديًّا مثل روسيا.
تأتي هذه الخطوة غير المفاجئة لتفتح جبهة جديدة من الصراعات في دول البلطيق، حيث سبق أن قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن أعمال حلف شمال الأطلسي "الناتو" بالقرب من الحدود الروسية لها طابع استفزازي ومزعزع للاستقرار، وأضاف لافروف حينما تم الإعلان عن قرب نشر قوات تابعة للحلف الأطلسي في بولندا على الحدود مع روسيا: إن الأعمال التي ينفذها الحلف في المناطق المتاخمة للحدود الروسية، بطبيعة الحال، هي استفزازية ومزعزعة للاستقرار، بما في ذلك النشر المذكور لوحدات عسكرية إضافية للحلف في بولندا ودول البلطيق.
التحركات العسكرية على الحدود مع روسيا تأتي في الوقت الذي تتوتر فيه العلاقات الأمريكية الروسية بشكل كبير، على خلفية العدوان الذي شنته واشنطن يوم الجمعه الماضية على سوريا، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى ربط هذا التوتر والتصريحات الأمريكية الأخيرة بتحركات الأطلسي في هذا التوقيت، حيث ذهب البعض إلى القول بأن واشنطن تحاول زج وتوريط الناتو في مواجهة عسكرية مع روسيا في سوريا، مستندين في هذا الترجيح إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن حلف الناتو الذي طالما وصفه مرارًا بأنه "عتيق وعفا عليه الزمن" خلال حملته الانتخابية، لكن يبدو أن ترامب عاد عن هذه الفكرة، ورأى في الحلف "شريكًا سياسيًّا مهمًّا"، وهو ما عبر عنه الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لحلف الناتو "ينس ستولتنبرغ" أُقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث قال "الناتو لم يعد عتيقًا أو عفا عليه الزمن، ولكن على أعضائه أن يقدموا مساهماتهم بشكل مُتساوٍ"، وتابع "أمننا المشترك هو دائمًا رقم واحد". داعيًا الحلف إلى المساعدة في سوريا، وحث الناتو على إنهاء ما وصفها ب"الحرب الوحشية، وهزيمة الإرهابيين والسماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم في سوريا، خصوصًا بعد مجزرة خان شيخون في ريف إدلب شمالي البلاد".
أضف إلى هذه التصريحات وتغير النظرة الأمريكية للحلف الأطلسي أن البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن ترامب سيشارك في قمة الناتو المقررة يوم 25 مايو المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، الأمر الذي يشير إلى عودة الاهتمام الأمريكي بالناتو، بعد أن أدرك "ترامب" أهميته بالنسبة لتأمين أي مواجهة عسكرية محتملة مع روسيا، أو استخدامه كورقة ضغط على الدب الروسي.
في الوقت نفسه استبعد البعض انجرار الناتو لمواجهة عسكرية مع روسيا بسبب سوريا، مستندين إلى تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، التي قال فيها إن الحلف لا يدرس في الوقت الراهن موضوع احتمال تدخله في العمليات القتالية في سوريا، وأشار إلى أن العلاقات مع روسيا ستكون الموضوع الرئيسي خلال قمة الحلف في مايو المقبل في بروكسل، وأوضح أن الناتو يسعى لتقليص التوتر والعثور على طرق للعيش المشترك مع روسيا، وأضاف ستولتنبرغ أنه "بحث موضوع التدخل في النزاع السوري خلال اللقاء مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وفريقه المختص بشؤون الأمن"، إلا أنه أعاد التأكيد على أن الحلف لا يسعى إلى حرب باردة جديدة ولا سباق تسلح مع روسيا.
"التهديد الروسي" و"التهديد الإيراني" باتت هاتان العبارتان الذريعة التي تعطي الشرعية لأي دولة أوروبية كانت أو غربية أو حتى عربية لتحويل العالم بأكمله إلى منشأة عسكرية، تنتشر فيها الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات والمدرعات والقنابل دون أي تصريح من مجلس الأمن أو المجتمع الدولي، وحتى دون محاسبة هذه الدول التي تجعل العالم على شفا حرب عالمية ثالثة، وتشعل الصراعات بين الدول الكبرى، عن طريق الاختباء خلف حجة "اتخاذ التدابير الاحترازية ضد التهديد الروسي أو الإيراني"، الأمر الذي جعل العالم يتكهن: من أين ستنطلق الحرب القادمة، هل ستكون من روسيا أم من كوريا الشمالية أم إيران؟ لكن الفاعل والمدبر الرئيسي لهذه الحرب لا يحتاج إلى تكهنات، فهو العم سام الذي طالما أشعل العالم بحروب بحجج واهية، تارة بالتهديد الروسي وتارة ثانية بنظيره الإيراني وتارة ثالثة بالأسلحة الكيميائية أو النووية أو الدمار الشامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.