دعاء بحفظ مصر وأهلها، مساجد الوادي الجديد تستقبل فعاليات "مقارئ الجمهور"    بمشاركة 56 شركة، ملتقى توظيفي ل زراعة عين شمس بعنوان "الذكاء الاصطناعي"    "القومي لذوي الإعاقة": تعاون مثمر مع الحكومة الجديدة لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع ملموس    وزيرة التضامن تشيد بجهود النيابة العامة وزياراتها لمؤسسات ودور رعاية الأطفال    ارتفاع أسعار الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يصعد إلى 6640 جنيهًا    خفض الفائدة.. تحول استراتيجي يمهد لنمو اقتصادي في 2026    ضعف المياه بمركز طهطا بسوهاج للقيام بأعمال تطهير خزان محطة شطورة السطحية    حادث إطلاق نار مميت في جامعة بولاية كارولاينا الجنوبية    وزير الطاقة الأمريكي: جزء من ديون فنزويلا سيتم تغطيته عبر نقل أصولها    إعفاء رئيس مجلس إدارة موانئ دبي من منصبه    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه مصلين في "كفر مالك".. ويحاصر مسجدا جنوب نابلس    الريال ضد ريال سوسيداد.. أربيلوا يسخر من هزيمة برشلونة ويرد على فليك بقوة    الأهلي يُعلن موعد مؤتمر توروب والشناوي للحديث عن موقعة الجيش الملكي    خلال 24 ساعة.. تحرير 1333 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    الداخلية تكشف حقيقة تورط رجل شرطة في تهديد سيدة بالدقهلية    أمن الشرقية يحقق في نشوب حريق بسيارتين بعد خروج أصحابهما من صلاة الجمعة    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    نوران ماجد تنتهى من تصوير 60% من دورها فى مسلسل أولاد الراعى    بيت الشعر العربي يستضيف شعراء سلسلة ديوان الشعر العامي    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    الكشف على 635 حالة وإجراء 64 عملية جراحية بالمجان في الوادي الجديد    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    متاحف الآثار تحتفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة العربية    تفاصيل مخطط غسل 75 مليون جنيه    رجل تسكنه الكراهية، بن غفير يقتحم سجن عوفر ويتوعد الأسرى الفلسطينيين بالتصعيد في رمضان    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان "مسجد قباء بأم خنان" بقويسنا ويؤديان شعائر صلاة الجمعة    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    إيجور تياجو: لاعب الشهر؟ سألت في برينتفورد وأخبروني أنني أول لاعب يفوز بالجائزة    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    قصور الثقافة: مبادرة "مقتطفات حرفية" تجوب المحافظات لتعليم الحرف اليدوية    ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث ميكروباص الطريق الصحراوي الشرقي جنوب ملوي بالمنيا    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 13 فبراير 2026 فى المنيا    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    قرارات وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة تتصدر النشاط الرئاسي الأسبوعي    لاعب الزمالك السابق: الأهلي تأثر برحيل وسام أبو علي    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناتو على الحدود الروسية.. هل تزج أمريكا الحلف الأطلسي لمواجهة عسكرية؟
نشر في البديل يوم 25 - 03 - 2017

مع تصاعد التوترات في العديد من دول العالم، وفي الوقت الذي تتوتر فيه العلاقات الأمريكية الروسية بشكل غير مسبوق على خلفية الضربة العسكرية التي قامت بها واشنطن في سوريا، تنفتح جبهة جديدة من التوتر والقلق في دول البلطيق، لتضاف إلى قائمة التصعيدات الأمريكية الأخيرة، سواء مع كوريا الشمالية أو أفغانستان أو سوريا.
بدأ حلف شمال الأطلسي، أمس الخميس، رسميًّا نشر أولى كتائبه في بولندا، وقال قائد قوات الحلف في أوروبا الجنرال الأمريكي، كورتس سكاباروتي، أثناء حفل رسمي في قاعدة عسكرية في أوجيش الواقعة شمال شرق البلاد، إن نشر هذه القوات إثبات واضح على وحدة صف الحلف الأطلسي، ورسالة واضحة إلى "أي مُعتدٍ محتمل".
وبموجب هذا التحرك نشر "الناتو" أول مجموعة من الجنود الأمريكيين ضمن قوة متعددة الجنسيات في منطقة البلطيق، حيث تقرر نشر أكثر من 1100 جندي، من بينهم 900 أمريكي و150 من بريطانيا، و120 من رومانيا، في منطقة أورزيز الواقعة على بعد 57 كيلومترًا جنوبي جيب كالينينغراد الروسي على بحر البلطيق.
هذه القوة التي تم نشرها تعتبر الأولى ضمن أربع كتائب متعددة الجنسيات من المقرر الانتهاء من نشرها بحلول يونيو المقبل في نفس المنطقة، حيث من المقرر أن ينشر الحلف تدريجيًّا أربع كتائب متعددة الجنسيات، إضافة إلى لواء مدرعات أمريكي على الجبهة الشرقية للحلف بين دول البلطيق وبولندا ورومانيا وبلغاريا والمجر، وتبلغ كتيبة الحلف المقاتلة حوالي 800 جندي، وستعمل تحت إشراف الجيش الأمريكي بمشاركة جنود بريطانيين ورومانيين وكرواتيين، وسبق أن نشرت كتائب الحلف المشابهة في استونيا ولاتفيا وليتوانيا، بالتوالي تحت إشراف بريطانيا وكندا وألمانيا، وستصبح عملية بنهاية يونيو المقبل، وستتخذ قيادة أركان هذه الكتائب مقرًّا في مدينة "إيلبلاغ" شمال بولندا.
من جهتها قابلت بولندا هذا الموقف الأطلسي بالترحيب والتهليل، حيث وصف الرئيس البولندي، أندري دودا، هذا اليوم ب"التاريخي لبولندا انتظرته أجيال"، والجدير بالذكر هنا أن بولندا التي تعتبر عضوًا تاريخيًّا في الحلف الأطلسي منذ عام 1999، لا تزال تراودها تخوفات تاريخية من روسيا الاتحادية، خاصة بعد انضمام شبه جزيرة القرم إلى موسكو عام 2014، حيث ضغطت بولندا كثيرًا على الجناح الشرقي لحلف الأطلسي لنشر الجنود على أراضيها بعد الأزمة الأوكرانية، وسبق أن وصف وزير الخارجية البولندي، فيتولد فاشيكوفسكي، روسيا بأنها تمثل تهديدًا كبيرًا لأوروبا أكثر من تنظيم داعش الذي يشكل تهديدًا جديًّا للغاية، لكنه ليس تهديدًا وجوديًّا مثل روسيا.
تأتي هذه الخطوة غير المفاجئة لتفتح جبهة جديدة من الصراعات في دول البلطيق، حيث سبق أن قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن أعمال حلف شمال الأطلسي "الناتو" بالقرب من الحدود الروسية لها طابع استفزازي ومزعزع للاستقرار، وأضاف لافروف حينما تم الإعلان عن قرب نشر قوات تابعة للحلف الأطلسي في بولندا على الحدود مع روسيا: إن الأعمال التي ينفذها الحلف في المناطق المتاخمة للحدود الروسية، بطبيعة الحال، هي استفزازية ومزعزعة للاستقرار، بما في ذلك النشر المذكور لوحدات عسكرية إضافية للحلف في بولندا ودول البلطيق.
التحركات العسكرية على الحدود مع روسيا تأتي في الوقت الذي تتوتر فيه العلاقات الأمريكية الروسية بشكل كبير، على خلفية العدوان الذي شنته واشنطن يوم الجمعه الماضية على سوريا، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى ربط هذا التوتر والتصريحات الأمريكية الأخيرة بتحركات الأطلسي في هذا التوقيت، حيث ذهب البعض إلى القول بأن واشنطن تحاول زج وتوريط الناتو في مواجهة عسكرية مع روسيا في سوريا، مستندين في هذا الترجيح إلى تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن حلف الناتو الذي طالما وصفه مرارًا بأنه "عتيق وعفا عليه الزمن" خلال حملته الانتخابية، لكن يبدو أن ترامب عاد عن هذه الفكرة، ورأى في الحلف "شريكًا سياسيًّا مهمًّا"، وهو ما عبر عنه الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام لحلف الناتو "ينس ستولتنبرغ" أُقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث قال "الناتو لم يعد عتيقًا أو عفا عليه الزمن، ولكن على أعضائه أن يقدموا مساهماتهم بشكل مُتساوٍ"، وتابع "أمننا المشترك هو دائمًا رقم واحد". داعيًا الحلف إلى المساعدة في سوريا، وحث الناتو على إنهاء ما وصفها ب"الحرب الوحشية، وهزيمة الإرهابيين والسماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم في سوريا، خصوصًا بعد مجزرة خان شيخون في ريف إدلب شمالي البلاد".
أضف إلى هذه التصريحات وتغير النظرة الأمريكية للحلف الأطلسي أن البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن ترامب سيشارك في قمة الناتو المقررة يوم 25 مايو المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، الأمر الذي يشير إلى عودة الاهتمام الأمريكي بالناتو، بعد أن أدرك "ترامب" أهميته بالنسبة لتأمين أي مواجهة عسكرية محتملة مع روسيا، أو استخدامه كورقة ضغط على الدب الروسي.
في الوقت نفسه استبعد البعض انجرار الناتو لمواجهة عسكرية مع روسيا بسبب سوريا، مستندين إلى تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، التي قال فيها إن الحلف لا يدرس في الوقت الراهن موضوع احتمال تدخله في العمليات القتالية في سوريا، وأشار إلى أن العلاقات مع روسيا ستكون الموضوع الرئيسي خلال قمة الحلف في مايو المقبل في بروكسل، وأوضح أن الناتو يسعى لتقليص التوتر والعثور على طرق للعيش المشترك مع روسيا، وأضاف ستولتنبرغ أنه "بحث موضوع التدخل في النزاع السوري خلال اللقاء مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وفريقه المختص بشؤون الأمن"، إلا أنه أعاد التأكيد على أن الحلف لا يسعى إلى حرب باردة جديدة ولا سباق تسلح مع روسيا.
"التهديد الروسي" و"التهديد الإيراني" باتت هاتان العبارتان الذريعة التي تعطي الشرعية لأي دولة أوروبية كانت أو غربية أو حتى عربية لتحويل العالم بأكمله إلى منشأة عسكرية، تنتشر فيها الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات والمدرعات والقنابل دون أي تصريح من مجلس الأمن أو المجتمع الدولي، وحتى دون محاسبة هذه الدول التي تجعل العالم على شفا حرب عالمية ثالثة، وتشعل الصراعات بين الدول الكبرى، عن طريق الاختباء خلف حجة "اتخاذ التدابير الاحترازية ضد التهديد الروسي أو الإيراني"، الأمر الذي جعل العالم يتكهن: من أين ستنطلق الحرب القادمة، هل ستكون من روسيا أم من كوريا الشمالية أم إيران؟ لكن الفاعل والمدبر الرئيسي لهذه الحرب لا يحتاج إلى تكهنات، فهو العم سام الذي طالما أشعل العالم بحروب بحجج واهية، تارة بالتهديد الروسي وتارة ثانية بنظيره الإيراني وتارة ثالثة بالأسلحة الكيميائية أو النووية أو الدمار الشامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.