تشكل الزيادة السكانية في الوقت الراهن تحديا للدول علي اختلاف أنظمتها سواء المتقدمة أو النامية، فثمة حقائق لا يمكن تجاهلها عن مشكلة الزيادة السكانية الآن، فإنها بقدر ما تمس الفرد والمجتمع، فإن أبعادها تجاوزت الحدود الإقليمية إلي العالمية، حتي أصبحت تفرض علي المجتمع الدولي مواجهتها والتصدي لها. وفي مصر، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا وتكرارا في العديد من الخطابات والفعاليات عن خطورة النمو السكاني، ودائمًا يناشد المصريين أن يكونوا منتبهين لهذه الأزمة التي تقف عائقا أمام جهود العمل الجبارة داخل الدولة، وأنها تقضي علي جهود التنمية، مناشدا المواطنين تنظيم الإنجاب، لأن النمو السكاني يفرض ضغوطا كبيرة علي موارد البلاد، ويعيق جهود الدولة المبذولة في التنمية من أجل مكافحة الفقر والبطالة، ويشمل تهديدا علي الاستقرار الاجتماعي، ويجعل من الصعب توفير واستيعاب مطالب سكانها بالحاضر، ويهدد مستقبل الأجيال القادمة. ونستعرض فيما يلي فوائد الحد من الزيادة السكانية: 1- رفع متوسط الدخل الحقيقي للفرد، حيث إنه يجري حساب معدل نموه بطرح معدل نمو السكان من معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي. 2- إتاحة مزيد من خدمات المرافق العامة وخدمات البيئة الاجتماعية للمواطنين. 3- التخفيف من الأعباء المالية علي الموازنة العامة للدولة، والناجمة عن تضخم بنود الإنفاق العام. 4- النهوض بمستوي جودة الخدمات العامة المقدمة. 5- تحسين المنظومة البيئية من خلال التخفيف من مشكلات التلوث والازدحام والضوضاء والعشوائيات وتدهور المرافق العامة إلخ.