نائبة تطالب بفلسفة لقانون الأحوال الشخصية حول كيفية حماية الطفل    رئيس جامعة الأزهر يفتتح المؤتمر الدولي الرابع لكلية طب بنين بأسيوط    «القوى العاملة» تعلن إنهاء إضراب 5240 عاملا ب«ايبيكو» بعد وعد بزيادة المرتبات يناير 2020    بنك التنمية الأفريقي: التصنيع في أفريقيا يواجه العديد من التحديات    مديرية الزراعة بالبحر الأحمر تطرح لحوم بلدى بسعر 100 جنيه للكيلو بالغردقة    البورصة تخسر 1.7 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم    التخصيص فوري والمتر ب1725 جنيهًا.. ننشر تفاصيل طرح الأراضي ب6 مدن - خاص    بوتين يؤكد مواصلة التعاون مع السعودية ودول أوبك    فصل التيار الكهربائي عن عدد من المناطق بمدينة قنا.. السبت    الكونجرس يستمع لأقوال الشاهد الحاسم في قضية عزل ترامب    الملك سلمان : السعودية جاهزة للحرب    السيسي: مكافحة الإرهاب من أجل الاستقرار هي حق أصيل من حقوق الإنسان    كاسونجو يطلب من مسئولي الزمالك سرعة حسم مصيره    تقارير: مانشستر سيتي في صدارة ترتيب الأجور بالبريميرليج.. وصلاح على قمة ليفربول    قرعة نارية تنتظر البطل.. يويفا يعلن تصنيف منتخبات يورو 2020    الإنتاج الحربي يواجه الاتحاد الليبي استعدادا لطلائع الجيش في الدوري الممتاز    عبدالحفيظ وعاشور يشهدان ندوة الرياضة وبناء الشخصية بجامعة حلوان    منتخب مصر لرفع الأثقال يحصد 14 ميدالية فى بطولة العالم للمكفوفين    الإصابات تضرب النصر السعودي قبل مواجهة الوحدة    المشدد 6 سنوات لعاطل بتهمة ترويج مخدر البانجو في المرج    شاهد .. سجناء برج العرب يمارسون كرة القدم واليد    محافظ شمال سيناء يحظر المواطنين الاقتراب من أعمدة الإنارة وقت ىسقوط الأمطر    وفاة طالب أثناء اليوم الدراسي بالقناطر.. ووالده يتهم المدرسة    شاهد | دينا الشربيني وخالد الصاوي في بروفات حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي    سليم الاول |8 معلومات عن محمود نصر بطل ممالك النار | عانى من مرض نفسي أبرزها    نشرة الفن.. بطل ممالك النار عانى من مرض نفسي.. ظهور نادر لزوج هند صبري    "الأعلى للثقافة" يعيد هيكلة لجانه.. وعبدالدايم: نستهدف تصحيح المسار    حفل لمؤلفات الموسيقار "راجح داوود" في مكتبة الإسكندرية.. الجمعة    وزير الآثار يوجه بتخصيص منطقة للحرف البيئية التراثية بمتحف كفر السيخ    لمناقشة تطوير العشوائيات.. رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل لجنة التعليم العالي    بالخطوات.. حضري كيك الكريمة اللباني بطريقة الشيف سالي فؤاد    بالصور.. "تعليم الفيوم" تحتفل بالمولد النبوي الشريف    هيئة الأسرى: انتهاك طبى مقصود بحق 3 أسرى يقبعون فى معتقلات الاحتلال الإسرائيلى    انطلاق فعاليات مؤتمر "فلسفة التعليم" بجامعة القاهرة    عباس شومان يفند قانون تعدد الزوجات في الأحوال الشخصية    إسكان النواب توافق نهائيا على قانون نقابة المهندسين وتعديل رسوم القيد    في الشوط الأول.. سيراميكا كليوباترا يتقدم على الزرقا بهدف نظيف    لم يكتف باغتصابها وسرقتها.. حبس نجار بالإسكندرية قتل عجوزا بجوار مسجد    تجديد حبس متهم بالاستيلاء على أموال المواطنين بزعم تسفيرهم    البابا تواضروس يلقي العظة الأسبوعية من دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون    محافظ الشرقية: دعم منظومة النظافة بمعدات قيمتها 25 مليون جنيه    مبروك عطية: العرب كانوا يطوفون عراة حول الكعبة لهذا السبب    الراتب الشهري عليه زكاة في هذه الحالة | تعرف عليها    عالم أزهري ل"المسلمات": لا تستمعن لمن يرون الحجاب ليس فرضا (فيديو)    التحالف العربي يعلن تحرير القاطرة (رابج-3) بمضيق باب المندب    سقوط طائرة حربية مجهولة في ليبيا    الخطوط السعودية ترفع أسطولها ل70 طائرة فى 2026    نائب: نحتاج لإعادة ثقافة الوقف بين المواطنين    علي بابا تجمع 12.9 مليار دولار لأكبر إدراج ليبع الأسهم منذ 9 سنوات    حظك اليوم الخميس 21 نوفمبر 2019 | الابراج اليومية | al abraj حظك اليوم | طالع الابراج | حظك اليوم في الحب | توقعات الابراج    الأرصاد: غدا طقس معتدل على كافة الأنحاء    وزيرة الصحة تتابع خطة رفع كفاءة المنشآت الطبية بجنوب سيناء    خبير اقتصادي: انطلاقة مصرية نحو توطين الصناعة..فيديو    بالصور.. الكشف على 3 آلاف مواطن فى قافلتين طبيتين بأسوان    حبس الطلاب في واقعة التنمر بطفل سوداني    رئيس جامعة حلوان يستقبل وفد جامعة موي بكينيا    بالصور.. الصحة تنظم دورة لطلاب السياحة والفنادق في بورسعيد    قراءة القرآن من الجوال هل يشترط لها الطهارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التحنيط والمومياوات

لابد هنا من التأكيد علي أنه لو لم يكن هناك من آثار ومقتنيات تركها لنا الأجداد سوي المومياوات وأسرار التحنيط لكان هذا كافيا للإقرار بأنها أعظم حضارة عرفتها البشرية.فحضارتنا المصرية القديمة لم تتوقف أبدا عن إبهار العالم.

و كلمة مومياء بالهيروغليفيه تنطق "مم" وتعني الشمع أو القار الذي يستخدم في عمليات التحنيط.وإشتُقت منها لاحقا كلمة Mummy وإنتشرت بعد ذلك إلى اللغات الهندواوروبيه.

وكان التحنيط ولا زال من العلامات البارزة والمضيئة فى تاريخنا القديم وقد برع المصريون القدماء فى عمليات التحنيط التي أخذت زمنًا طويلًا لتتطور حتى وصلت إلى أوج تقدمها فى عصر الدولة الحديثة.

ويرجح أن بدايات التحنيط ترجع إلى قرابة 4000 سنة قبل الميلاد.

ويرتبط بالتحنيط (المومياوات) أو الجثث التي تم حفظها بطرق علمية شديدة الدقة عن طريق إستخدام مستخلصات النباتات العطرية وبعض المواد الأخرى بهدف الحفاظ علي المومياوات لتظل في أفضل صورة ممكنة.

وحديثا تمكث مئات المومياوات بل الآلاف منها في عدد من متاحف العالم حيث لا يخلو منها متحف مثل المتحف المصري ومتاحف معظم دول العالم ومعظم هذه المومياوات مازالت محتفظة بكامل هيئتها الجسدية.

ولا شك أن العثور علي الآلاف منها أسهم في تسهيل عملية التعرف على عبقرية ما وصلت إليه علوم التحنيط من كيمياء وتشريح وجراحة ونبات.هذه العلوم التي مازالت تشكل لغزا محيرا للعلماء إلي وقتنا الراهن.

فالعلماء لم يتوقفوا عن البحث والدراسة العميقة حول هذا السر.وذلك منذ إكتشاف أول خبيئة مومياوات في الدير البحري بالأقصر في العام 1881 م.

وعلى الرغم من صدور آلاف الدراسات والبحوث والتحاليل والتشريحات القائمة على أحدث ما توصل إليه علماء الطب والتشريح والتكنولوجيا من معارف وخبرات فقد ظلت هذه المومياوات عصية على التوضيح العلمي المفصل والواضح مخفية معها سر تحنيطها وخلودها على مدار آلاف السنين.

ومن المؤكد أن من أهم الأشياء التي كان يفكر فيها المصريين القدماء ليس الموت بحد ذاته بل كيفية المحافظة علي جسد المتوفي.ولذلك إهتموا كثيرا بالحفاظ علي الجثة سليمة واضحة الملامح وعملوا علي أن تظهر في أحسن صورة ممكنة عن طريق التحنيط واللفائف والاقنعة والتوابيت حتى يسهل التعرف عليها بواسطة الروح عند عودتها لتحل في صاحبها في العالم الآخر.

وكان المصريون القدماء في العصور الذي سبقت تاريخ الأسر الفرعونية يضعون الموتى في حفر صغيرة لحفظها من الفناء ووقايتها من التلف وذلك بسبب إرتفاع الحرارة وجفاف الأرض ثم عملوا على وضع الجثث في أكياس من الطين أو الجلد لتظل في حالة جيدة زمنا طويلا وحرصوا على أن يكون بجانبها أواني الغذاء والشراب.

وبالنسبة للمشاهير والأغنياء منهم فكانوا يتركون بجانب جثث موتاهم بالإضافة إلى ما تقدم أدوات الصيد والقنص والقتال دلالة على ما كان لهم من شأن عظيم في حياتهم.

وبعد ذلك في فترة لاحقة إكتشف المصري القديم الوسائل الأولية لفن التحنيط بواسطة الصمغ الصنوبري بهدف حفظ الجثة لوقت أطول.ثم توالت الإبتكارات وتقدم فن التحنيط تقدما كبيرا طبقا لما كشفته التجارب والإكتشافات العلمية ليصبح له أماكن خاصة ورئيسا متفرغا.

وكان لرئيس المحنطين مكانة كبيرة وكان ينتقى للإشتراك معه في إجراءات التحنيط رجال الكهنوت ومن يأتمنهم من الجراحين والعمالة وبعض أصحاب المهن التي يستلزمها التحنيط.

وإعتني المصري القديم بترتيب الأماكن المخصصة للتحنيط وقسمها إلي أقسام:
الأول منها يباح دخوله للجميع حيث تبدأ مراحل العمل الأولية أما الثاني فهو الخاص بدروس علم التشريح فنيا ولا يدخلها أحد غير المعلم والطلاب خلال إلقاء الدروس،ثم خصص القسم الثالث لوضع الجثث المحنطة والتي تسلم للأقارب وأهل المتوفي بعد الإنتهاء من تحنيطها.

وتأتي بعد هذه المراحل خطوة أخيرة مهمة عند وضع الجثة المحنطة (المومياء) في القبر يلتزم المحنط بإتباع تعليمات محددة وفي مقدمتها الدفن في المكان المصرح به وذلك بعد دفع الرسوم المقررة لنفقات التحنيط ووضع وثائق تلخص تاريخ حياة الميت والمرض المسبب للوفاة وتوضع الجثة في تابوت خشبي يحلى بالنقوش ويكتب على غطاء التابوت ثمنه وبيان محتوياته.وكان لهذه التوابيت أنواع مختلفة حسب مستوى ثراء الميت.

ومع إكتشاف المومياوات تناثرت أقاويل كثيرة حول ما يسمي بلعنة الفراعنة إلا أن العديد من علماء الآثار أكدوا أن لعنة الفراعنة هذه مجرد خرافة وأن حالات الوفاة التي حدثت لا يمكن أن تتعدى الصدفة والدليل على ذلك برأيهم هو حالة صاحب الكشف عن مقبرة الفرعون «توت عنخ آمون» هاورد كارتر حيث لم يصب بأي مكروه.

ومن الناحية العلمية فقد فسر بعض العلماء لعنة الفراعنة بأنها تحدث نتيجة لتعرض الأشخاص الذين يفتحون المقابر الفرعونية لجرعة مكثفة من غاز الرادون وهو أحد الغازات المشعة وهو غاز يتحلل تلقائيًا منتجًا ذرات الغبار من عناصر مشعة أخرى وتكون هذه العناصر مشحونة بشحنة كهربية ويمكنها أن تلتصق بذرات الغبار الموجودة في الجو وعندما يتنفسها الإنسان فإنها تلتصق بجدار الرئتين وتتحلل إلى عناصر أخرى وأثناء هذا التحلل تشع نوعا من الإشعاع يسبب تأين الخلايا الحية مما يؤدي إلى إتلافها وهو ما يمثل الخطوة الأولى لإصابة الشخص بسرطان الرئة مسببا موته لاحقا.

ويشرح لنا العالم الكبير د. زاهى حواس سر وجود ما يطلق عليه لعنة الفراعنة بسبب إغلاق المقابر لآلاف السنين فنمت جراثيم وميكروبات هائلة غير مرئية، لذا فالمكتشف يتوفى إذا تعرض لتلك العوامل لافتا إلى أنه عند فتح مقبرة ما يرفع الغطاء وتترك المقبرة مفتوحة لعدة أيام وهكذا يحل الهواء النقي محل الفاسد.

و رغم وجود مئات الإكتشافات التي عرفتنا على المزيد من المومياوات التي تحفل بها متاحف مصر والعالم فقد ظلت مومياوات الملوك والملكات موضوع دراسات مكثفة وذلك لدور أصحابها التاريخي وما شهدته عهودهم من أحداث عظيمة أثرت في العالم القديم.

ومن أهم هذه المومياوت مومياء رمسيس الثاني التي خرجت آلاف التأويلات حولها بعضها يؤكد أنه فرعون موسى.وأيضا هناك مومياء توت عنخ آمون ووالده أخناتون وزوجته نفرتيتي والملكة حتشبسوت وغير ذلك الكثير.
وسوف نستعرض علي عجالة بعضا من تلك المومياوات التي إكتشفها العلماء ومنها :

مومياء حتشبسوت :
يعتبر الكشف عن مومياء الملكة حتشبسوت أحد أبرز ملكات العالم القديم من أهم الاكتشافات الأثرية للعالم الدكتور زاهي حواس عالم المصريات وهو يحكي عن ذلك فيقول «بدأت قصة الكشف المثيرة عام 2007 م عندما عرضت على قناة «ديسكفري» التلفزيونية عمل فيلم وثائقي عن الملكة حتشبسوت، وبالفعل زرت مقبرة الملكة حتشبسوت رقم (20) في وادي الملوك بالبر الغربي وهي من المقابر الأولى التي تم بناؤها في هذا الوادي ولا أعتقد أن هناك أثرياً دخل هذه المقبرة بعد أن اكتشفها هيوارد كارتر في العام 1903م.

و عثر د.حواس في داخل حجرة الدفن بمقبرة الملكة حتشبسوت على تابوت خاص بالملكة وهو موجود الآن في المتحف المصري بالإضافة إلى بقايا الأواني التي تحفظ الأحشاء ويطلق عليها الأثريون اسم الأواني الكانوبية وقطع من الحجر الجيري تحمل بقايا نصوص من كتاب «ما هو موجود في العالم الآخر».

مومياء الملكة نفرتيتي هي زوجة اخناتون أشهر ملكات مصر القديمة.
وإكتشفت بواسطة الباحثة «جوان فلتشر» عالمة الآثار المصرية القديمة في جامعة نيوكاسلعام 2003م.حيث تمكنت من تحديد شخصية مومياء مجهولة كان عثر عليها في العام 1889م، بإستخدام تقنيات أشعة اكس، وتأكدت من أنها تعود للملكة نفرتيتي التي اشتهرت بجمالها وأصبحت أيقونة الجمال علي مر العصور.

مومياء أخناتون :
بعد أكثر من 120 عاماً من البحث عن المصير المجهول لمومياء الملك أمنحتب الرابع، (إخناتون) مؤسس أول ديانة توحيدية في مصر والعالم القديم أصبحت تتوافر دلائل كثيرة تشير إلى أنه تم وجود مومياء هذا الملك.

وقال د.حواس: «خلال البحث عن عائلة توت عنخ آمون تبين عبر تحليل البصمة الوارثية وتحليل الجينات أن مومياء في المقبرة 55 في وادي الملوك هي مومياء والد الملك الذهبي توت عنخ آمون وكان يعتقد أن المومياء تعود لرجل توفي في ما بين سن ال 20و25 عاماً لكن تبين نتيجة الأبحاث أنه توفي وهو يبلغ ما بين ال 45 و50 عاماً وهو إبن أمنحتب الثالث والملكة تي وهو ما يشير إلى أنه هو نفسه إخناتون».

مومياء الملكة تي :
«تم العثور على مومياء الملكة تي زوجة أمنحتب الثالث وأم أخناتون ووجدت في مقبرة أمنحتب الثاني»
ومن المعروف أن أخناتون حاول توحيد آلهة مصر القديمة في إله واحد «آتون»، وقد نقل العاصمة من طيبة (الأقصر) إلى عاصمته الجديد ( أخت آمون) وقد إنشغل بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية فإنفصل الجزء الآسيوي منها.

مومياء سقننن رع :
تتفق المصادر التاريخية على أن الملك «سقنن رع تاعا الثانى»، هو أول ملك بدأ القتال مع الهكسوس وتوجد وثيقة يطلق عليها اسم ورقة سالييه جاءت في شكل قصة منسوبة إلى عصر سقنن رع تخبرنا كيف بدأ الخلاف بين ملك الهكسوس عاقنن رع أبوفيس والملك سقنن رع، حيث أرسل أبو فيس من أواريس الواقعة في شمال الدلتا رسالة إلى سقنن رع، يخبره فيها أن أصوات أفراس النهر التي في بحيرة طيبة تزعجه وتقض مضجعه، بالرغم من أنه بينه وبين طيبة 500 ميل ومن ثم يأمره بأن يجد أي وسيلة للقضاء عليها.وكانت هذه الرسالة بمثابة إعلان للحرب.

مومياء رمسيس الثاني
تعد مومياء الملك رمسيس الثاني الموجودة في المتحف المصري أشهر مومياوات الفراعنة على الإطلاق نظرا لمكانة صاحبها في التاريخ القديم ليس المصري فقط بل تاريخ الشرق الأدنى القديم.
وهو بحق أحد أعظم قادة الحضارة في العصر القديم.
وقد حكم مصر 67 سنة وعاني من أمراض الشيخوخة وأمراض الأسنان والتهاب المفاصل،وقد اكتسب شعره اللون الأصفر من تأثير مواد التحنيط التي تحتوي علي الحناء.

مومياء الملك مرنبتاح
من عصر الدولة الحديثة "الأسرة 19 وهو الإبن الثالث عشر للملك رمسيس الثاني وتوفي مرنبتاح في سن الستين بعد معاناة من أمراض مختلفة وأثر استعمال الملح بكثرة في مواد التحنيط علي الجلد فبدا شاحبا.

لقد إعترف العالم كله بعبقرية فن التحنيط وتحولت قصص المومياوات إلي أعمال سينمائية عالمية تجذب الكبار والصغار وأبدع صناع السينما في تعريف العالم بالمومياوات والتحنيط.

عند بدايات عملي بالسياحة كنت أقابل زوارا من مختلف الجنسيات وكنت أتعجب من كثافة المعلومات التي يعرفونها عن حضارتنا الفرعونية القديمة وأذهلني حرصهم الشديد علي زيارة قسم المومياوات بالمتحف المصري.
وكنت حينها شابا في مقتبل العمر قليل الخبرة لم أفهم وقتها سر إصرار العملاء علي زيارة قسم المومياوات إلا أنه وبعد مرور سنوات طويلة وإكتساب مزيد من الخبرات أدركت لماذا يعشق الزوار الأجانب زيارة ورؤية مومياوات أجدادنا الفراعنة.ولكن شعرت أيضا بالأسى والحزن لأن كثيرا منا لا يعلم شيئا عن فن وعلم التحنيط الذي إبتدعه أجدادنا العظام.

كل ما يتمناه أي مصري محب لوطنه أن يتم التنسيق بين وزارتي الآثار والتربية والتعليم وفتح المتاحف المصرية مجانا لطلاب مراحل التعليم الأساسي بل وتنظيم الرحلات الثقافية بشكل ممنهج ومنظم حتي نضمن أن يتعرف الأطفال والشباب علي حضارة الأجداد وبذلك يذداد الشعور بالفخر والإنتماء لهذا الوطن العظيم

حفظ الله مصر جيشا وشعبا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.