نبيل التفاهنى غريب ما يحدث مع محافظة بورسعيد من المسئولين في الدولة فإذا قلنا ونؤكد انه ليس هناك مقاطعة شعبية لبورسعيد ولا يجوز ان يحدث ذلك فما معني ان تبقي بورسعيد بلا محافظ منذ ثلاثة اسابيع؟ ولم يتحرك مسئول واحد في الدولة سواء كان المشير طنطاوي أو الدكتور كمال الجنزوري لتعيين محافظ جديد وبالطبع أصيبت منظومة العمل في متابعة مشاكل وقضايا ومشروعات المحافظة بالشلل. ويقوم السكرتير العام وليس مطلوب منه أكثر من ذلك بتسيير العمل الإداري بالديوان العام والأحياء ويبدو أن الطريقة التي خرج بها المحافظ السابق اللواء أحمد عبدالله جعلت الكثيرين يرفضون قبول المنصب، وقد جمعني لقاء مع قيادة عسكرية كبيرة وقلت له اتوقع ان تكون محافظ بورسعيد الجديد ورفض الرجل ذلك بشدة واعتبر أنني لا أريد له الخير بهذا الترشيح فهل هذا الحد اصبح منصب محافظ بورسعيد منصبا طاردا وليس جاذبا. وقد استشعر العاملون بديوان عام المحافظة والاحياء والمصالح الحكومية هذا الأمر فخرجوا في مظاهره للمطالبة بإعادة المحافظ السابق اللواء أحمد عبدالله. والحقيقة أن هذا الرجل وهذه شهادة ليس فيها نفاق أو مجادلة بعد ان ترك منصبه أشهد انه أدي واجبه خلال فترة عمله القصيرة التي لم تتجاوز عشرة شهور بكل أمانة رغم الظروف الصعبة التي تحيط بالبلاد بعد تولي منصبه عقب الثورة. حيث استطاع تنفيذ مشروع إنهاء وجود العشش السكنية تماما من المحافظة وابرم اتفاق مع هيئة الاوقاف لبناء 0053 وحدة سكنية جديدة وأعاد الاكاديمية البحرية لفرعها بالمحافظة بعد ان قررت اغلاقه للابد وحرك المياه الراكدة في مشروع شرق بورسعيد وتم سحب الاراضي ممن ارادوا تسقيعها فقط ووجه ضربة قاصمة لشركة النظافة وقلص نشاطها بالمحافظة تمهيدا لإنهاء عقدها وأدخل كراكات قناة السويس لتطهير بحيرة المنزلة بعد سنوات من النسيان وأعاد تشغيل المطار بعد 03 عاما من الاغلاق. كما كان عمله يبدأ في ساعة مبكرة من صباح كل يوم وينتهي في الثانية أو الثالثة من صباح اليوم التالي فيما بين اجتماعات أو متابعات ومرور ميداني بشوارع وميادين المحافظة كما كان صدره متسعا للتحاور مع كل الفئات الغاضبة من أصحاب المطالب ومنظمي الاعتصامات، أضف الي ذلك أنه دخل المحافظة طاهر اليد ومحترما في سلوكه وخرج منها كما دخلها وهذه شهادة حق وجدت من واجبي كصحفي متابع لاداء المسئولين أن أقولها ثم اخرج من هذه الشهادة لأعود مره أخري لتذكير المسئولين بالدولة أن هناك محافظة أعتقد لا يمكن نسيانها أو تجاهلها اسمها بورسعيد ولم يعين لها محافظ حتي الآن منذ ثلاثة اسابيع وهي سابقة لم تحدث في تاريخ المحليات في مصر قبل ذلك.