كتاب جديد يفكك السلفية.. من مجالس العلم إلى جبهات القتال    عمار يواجه الدبابات الإسرائيلية في الحلقة 6 من "صحاب الارض"    محافظ المنوفية يوجّه بنقل «أم بسملة» وبناتها إلى سكن آمن وصرف دعم عاجل    حملات مسائية مكثفة لضبط الأسعار وسلامة الغذاء بحي عتاقة في السويس    «سند المواطن» أداة تمويلية جديدة تعمق ثقافة الادخار ..استثمار آمن    محافظ دمياط يتفقد المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين وجراج ومشتل الوحدة المحلية    السودان: لن نوافق على أي مقترح لا يراعي المصالح العليا للبلاد    فلسطين: إسرائيل تواصل الإبادة والتهجير ولا سلام دون إنهاء الاحتلال    الهلال يعلن إصابة بنزيما وغيابه عن مباراة التعاون في الدوري السعودي    الأسوأ منذ عقد بأمريكا.. شلل بالمطارات وانقطاع للكهرباء بسبب العاصفة بليزارد    إدانات عربية وإسلامية ودولية ضد توسّع المستوطنات الإسرائيلية بفلسطين    أبرزها الزمالك مع زد، مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء والقنوات الناقلة    مروان عطية رجل مباراة الأهلي وسموحة في الدوري الممتاز    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الجونة والمقاولون العرب في الدوري الممتاز    نادر شوقي يكشف حقيقة تورط شوبير في قضية أحمد رفعت    عودة مورى توريه.. تعرف على قائمة غزل المحلة قبل مواجهة بيراميدز    ألافيس يخطف تعادلا قاتلا من جيرونا 2/2 في الدوري الإسباني    مروان عطية أفضل لاعب في مباراة الأهلي وسموحة    جولة تفقدية ليلية مفاجئة لرئيس مياه القناة بمدينة بورسعيد    إعدام 3.3 أطنان لحوم وخضراوات مجمدة منتهية الصلاحية بالوادي الجديد    طارق الشناوي: مسلسل صحاب الأرض يجسد التكامل العربي وصنع حالة إبداعية    وزيرة الثقافة تلتقي المستشار تركي آل الشيخ لبحث التعاون المشترك    سجل الدم المسكوت عنه.. "رأس الأفعى" يوثق تكليفات قيادات الإخوان لحرق شوارع مصر    «دولة التلاوة» رسالة بناء    حبيبة تستنجد بماجد المصري بعد اختطاف ابنتها في الحلقه 6 من "أولاد الراعي"    "درش" الحلقة 6.. رياض الخولي يستغيث بمصطفى شعبان لإعادة إحياء الوكالة    محافظ الأقصر يؤدي صلاة التراويح بمسجد محسب وسط استقبال حافل من الأهالي    «مستشفى المنيرة العام» تعيد بناء عظام وجه مريض بجراحة دقيقة استمرت 6 ساعات    من وحي مسلسل مناعة.. الداخلية تُسقط مروّجي السموم داخل الأندية الرياضية    القبض على صانعة محتوى نشرت مقاطع خادشة وضبط مواد مخدرة بحوزتها في أكتوبر    «التنظيم والإدارة» يعلن تفاصيل تطوير منظومة المسابقات الحكومية    انقطاع الكهرباء عن جمهورية الدومينيكان إثر عطل كبير في الشبكة    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    طريقة عمل المهلبية، تحلية رمضانية على قد الإيد بطعم زمان    فلاش باك، رأس الأفعي الحلقة 6 تكشف خطة محمود عزت لتفجير عبوات ناسفة بمدينة نصر    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    حساسية الربيع والصيام، أطعمة تقلل تهيّج الجيوب الأنفية    طلب إحاطة لرفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه وربطه بالأجور    الأدعية المستحبة في 5 رمضان 2026    مفتي الجمهورية: زهد النبي طريق إلى محبة الله والناس والطمأنينة(فيديو)    تجديد حبس المتهم بقتل طالب حقوق رفض دفع إتاوة في السيدة زينب    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد إفطار مدارس السلام ببنها بحضور محافظ القليوبية    ضبط مصنع أسلحة داخل ورشة حدادة بالفيوم والتحفظ على 400 قطعة    القوات الأمريكية تبدأ الانسحاب من قاعدة رئيسية في سوريا    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية عضو التحالف الوطنى توزع 4000 وجبة جاهزة بالبحيرة    تحذير عاجل من الأرصاد: سحب رعدية وفرص لتساقط البرد ونشاط رياح على بعض المناطق    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    محافظ القليوبية يتفقد مدرستين وطريق شبين–طوخ ويوجه بتذليل العقبات أمام تطويره    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    يجب تغليب لغة العقل.. مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين دولة الكويت والعراق الشقيقين    الصحة: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة «فحص المقبلين على الزواج»    ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 23% في أول 20 يوما من فبراير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأمل في مشهد خلق آدم
نشر في الأخبار يوم 10 - 11 - 2011

أستبدل بنص الآيات القرآنية التي أستشهد بها في المقالات الصحفية اسم السورة ورقمها ورقم الآية، وذلك لمعرفتي أن أوراق الصحف قد تداس بالأقدام أو تستخدم في تنظيف الأشياء أو تلقي في أماكن غير طاهرة، وعندئذ تتعرض النصوص القرآنية لما لا ينبغي أن تتعرض له.
وأعود كلما تمكنت لكتب الله سبحانه وتعالي، التوراة والإنجيل والقرآن الكريم، أطالع وأحاول أن أتدبر لعل وعسي أن أهتدي، وفي هذا أتوقف كثيراً عند المشهد الذي صوره القرآن الكريم أبلغ تصوير وأعمقه، وهو مشهد خلق آدم والحوار الذي دار في الملأ الأعلي بين رب العزة سبحانه وتعالي وبين ملائكته الأطهار ثم مع إبليس، واشتراك آدم بتنفيذ الأمر الإلهي.
في ذلك المشهد تأملت حكمة الله سبحانه وتعالي في أن يخبر ملائكته بمشيئته لأن يجعل في الأرض خليفة "الآية 30 من سورة البقرة" فيبدي الملائكة تساؤلهم الذي قد يبدو سؤالاً تقريرياً فيه مسحة من استفهام استنكاري "الآية 30 من سورة البقرة" ويقولون ما معناه، كيف تجعل في الأرض خليفة يفسد فيها ويسفك الدماء بينما نحن نسبح بحمدك ونقدس لك. ويجيبهم الحق سبحانه وتعالي بأنه يعلم ما لا يعلمون، ثم يمضي التصوير القرآني العظيم لهذا المشهد لتكون محصلته، التي فهمتها، أن الملائكة المجبولين علي الطاعة والعبادة والذين لا يمكن أن يخطئوا أو أن يتوقفوا عن العبادة لم يحظوا بشرف الاستخلاف في الأرض، وإنما حظي به ذلك المخلوق الذي يخطئ، وربما يفسد ويسفك الدماء، وفهمت أيضاً أن الميزة التي تميز بها هذا المخلوق "آدم" وجعلته موضع الاختيار الإلهي للخلافة هي ميزة العلم، "الآيات من 30 إلي 38 من سورة البقرة"، لأن الله سبحانه وتعالي علمه الأسماء كلها وطلب إلي ملائكته أن ينبئوه بالأسماء التي قيل إن الضمير في الكلمة "أسمائهم" قد يعود إلي الملائكة أنفسهم، وقد يعود إلي الأشياء كلها التي علمها الله سبحانه وتعالي لآدم، فلم يستطيعوا، وعندئذ طلب إلي آدم أن ينبئهم فقام بالمهمة خير قيام.
نحن إذن أمام مشهد لو حاولنا فهمه بمنطق المفاضلة لوجدنا أن العلم مع احتمالات الخطأ والمعصية والقدرة علي التوبة بعدهما هو السمة التي يتعين علي الكائن الأرضي أن يتسم بها ولا مجال لأولئك الذين يجأرون ليل نهار بأن الأساس في الأرض هو ما يذهبون إليه من طقوس وأشكال، دون أن يتطرقوا لحظة واحدة إلي العلم ثم العلم ثم العلم باعتباره الميزة الكبري التي تميز بها الإنسان علي الملائكة الأطهار.
لقد حاصروا الأمة والحياة كلها بالشكليات التي لم يثبت أنها من أركان الدين، وكل لحظة يطالعوننا باللحي الطويلة غير المشذبة والشوارب المحلوقة تماماً، والجلاليب القصيرة وأغطية الرأس غير المعتادة في وطننا، لأنها مستوردة من الصحراء، ثم يزعقون بما زعق به غيرهم عبر القرون وكأن الناس حديثة عهد بالدين، وهم في هذا الزعيق الصارخ لا يقدمون جملة واحدة مفيدة في صميم العلم.. العلم الذي تتعدد فروعه وتتشعب بين علوم شرعية وأخري نظرية وثالثة عملية علمية.. العلم الذي ساهم فيه سلفنا الجليل منذ الصحابة رضوان الله عليهم ثم التابعون وتابعو التابعين من مؤسسي المذاهب الفقهية التي أعملوا فيها عقولهم وأفرغوا لها وسعهم فاستطاعوا أن يستنبطوا وأن يقيسوا وأن يجتهدوا، وفي هذا تستطيع كل المدارس الفقهية من معتزلة وأشاعرة وأباضية وجعفرية وغيرها!
ثم إن هناك غيرهم من رواد العلوم الفلكية والرياضية والطبيعية والكيميائية والهندسية وهلم جرا.. وعندئذ يحق لنا أن نتساءل أين هؤلاء المنفوشون المغرورون الذين يدعون لأنفسهم القوامة علي دين الأمة ودنياها من ذلك المشهد الأول.. مشهد الاختيار الإلهي لآدم لكي يكون الخليفة علي الأرض وليس الملائكة.. آدم الطيني الخطاء التائب المسلح بالعلم والمعرفة وليس باللحية والجلباب القصير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.