أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر علي إعلاء مبدأ المواطنة وترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر، وأشار إلي أن مصر تعد نموذجاً يحتذي به للتعايش السلمي في المنطقة، وهو ما يساهم في جهود التقريب بين الشعوب والثقافات المختلفة. وشدد الرئيس السيسي علي الأولوية المتقدمة التي تحظي بها حقوق المرأة، خاصة في ظل دورها المحوري في جهود إعادة بناء الدولة المصرية ومواجهة ما تمر به من تحديات، وما قدمته من تضحيات لتحمل نتائج الإصلاح الاقتصادي فضلاً عن دورها الهام في مواجهة الفكر المتطرف، وهو ما انعكس بالمقابل في التعديلات الدستورية الأخيرة بتحديد 25% من نسبة المقاعد للمرأة كحد أدني للتمثيل في البرلمان، وأكد الرئيس أن مصر ستواصل جهودها في العمل علي تطوير ما تحقق من نجاحات في مجال تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي أمس مع جورج فوري رئيس مجلس الشيوخ الكندي، بحضور الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب، والقائم بأعمال سفارة كندا بالقاهرة.. وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب عن ترحيبه بزيارة رئيس مجلس الشيوخ الكندي لمصر، مؤكداً الحرص علي تعزيز علاقات التعاون بين مصر وكندا في جميع المجالات لا سيما علي الصعيد البرلماني، ومثمناً مسيرة العلاقات الثنائية البناءة بين البلدين علي مدار عقود ممتدة، وكذلك دور كندا الداعم لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر. من جانبه أكد رئيس مجلس الشيوخ الكندي حرصه علي زيارة مصر والالتقاء بالرئيس، إيماناً بدور مصر المركزي في منطقة الشرق الأوسط وتقديراً للدور الشخصي والقيادي للرئيس في مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب، وقيادته للنهج الإصلاحي التنموي في مصر سواء علي المستوي الاقتصادي أو الاجتماعي، وكذا تحقيق الأمن والاستقرار، وهو الأمر الذي رسخ من دور مصر الفاعل في محيطها الإقليمي في إطار دعم الامن والاستقرار للمنطقة بأسرها وكذلك القارة الأفريقية.. واضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراضاً لأوجه العلاقات الثنائية بين البلدين حيث أعرب الرئيس عن التقدير لما يحظي به أبناء الجالية المصرية من دعم ومعاملة طيبة في كندا، الأمر الذي ساهم في تمكينهم من التفوق والتميز والاندماج الفعال في العديد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيراً إلي أهمية استثمار أبناء الجالية المصرية بما لهم من دور مهم داخل المجتمع الكندي في دعم وتعزيز العلاقات بين الدولتين علي مختلف المستويات. كما تم استعراض الجهود المصرية في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف وإصلاح الخطاب الديني المتشدد، والدور الذي تقوم به الدولة بكامل أجهزتها في هذا الإطار، مدعومة بوعي شعبي تبلور نتيجة لتجارب السنوات الماضية بالحرص علي تماسك النسيج الوطني، وهي الثقافة التي ستترسخ وتنتشر في المنطقة انطلاقاً من مصر.. كما أكد الرئيس الأهمية الخاصة التي توليها الدولة لتطوير منظومة التعليم بكافة مراحله، وأهمية دعم التعاون القائم بين البلدين في مجال التعليم الأساسي والجامعي، وذلك من خلال تواجد الجامعات الكندية في مصر، مثل الجامعة الكندية بالعاصمة الإدارية الجديدة.. كما استعرض الرئيس جهود مصر للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل، معرباً عن التطلع لدعم كندا لتلك الجهود، آخذاً في الاعتبار ما توفره عملية التنمية التي تشهدها مصر من فرص اقتصادية واستثمارية في مختلف المجالات. كما شهد اللقاء تأكيد الاهتمام الذي توليه الدولة لموضوعات تمكين المرأة والشباب.